سياسيون: دستور الـ 50 ليس اﻷخير

سياسيون: دستور الـ 50  ليس اﻷخير
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

تباينت مواقف وآراء السياسيين والحزبيين حيال الدستور المصري الذي يتم كتابته وإعداه اﻷن من قبل لجنة الخمسين المنوطة بتعديل الدستور المصري، حيث يرى البعض أن هذا الدستور يدير المرحلة اﻹنتقالية فقط ولن يكون الدستور اﻷخير والدائم لمصر، فيما يرى البعض اﻷخر أنه لن يكون كافياً ومعبراً عن أهداف الثورة التي خرج من أجلها الشعب.

أما أعضاء اللجنة أنفسهم يقولون إن هذا الدستور ليس نصاً قرأنياً وأنه من الممكن أن يتم تعديله عن طريق البرلمان القادم و ما سوف يتكشف من سلبيات تظهر أثناء تطبيقه.

ويقول الدكتور وحيد عبد المجيد القيادي بجبهة اﻹنقاذ لـ إرم إن الدستور الذي يتم إعداده الآن لن يكون الدستور الدائم وإنما من الممكن أن يدير المرحلة اﻹنتقالية فقط وأن الدستور الدائم يحتاج لعام كامل من أجل إعداه وليس مجرد شهرين، بالإضافة إلى أنه لا يحتاج لضغوط من قبل مؤسسات أو أفراد أو جماعات .

وأشار إلى أن الدستور يحتاج إلى ثقافة ووعي من الشعب، وذلك من أجل تطبيقه وهذا يحتاج إلى وقت طويل، متسائلاً كم مصري اﻷن مهتم بما يجري بلجنة الخمسين من أحداث ومواقف ومتابعة حقيقية ما يطرأ من تعديلات على مواد الدستور، مبرراً أن الظرف السياسي الذي تعيشه مصر والتقلبات تجعل اﻷذهان مشتتة وتجعل الدستور القادم لمصر مؤقتاً وليس دائماً.

من جانبه، أنتقد المفكر القبطي سمير مرقص لجنة الخمسين لكتابة الدستور، وقال إنه من المفترض أن تواكب مصر الجيل الرابع في كتابة الدستور وما فعلته البرازيل من ثورة في كتابة الدساتير ﻷنها ضمنت التفاصيل فنصت على النظام الضريبي وضرورة حماية أطفال الشوارع وكان ينبغي في مصر التروي في وضع الدستور ومواكبة هذا الجيل في كتابة الدساتير.

وأضاف لـ إرم أن لجنة الخمسين لم تطور في صياغة المواد، فمثلاً دستور 1923 كان أكثر تقدماً في كتابة الدستور فقد نص على الحق المطلق في العقيدة ونصت إحدى مواد الدستور على ان حرية الاعتقاد مطلقة، في حين لجنة الخمسين لم تنتج مادة تواكب التطوير والحداثة وإنما أعدت نصاً رجعياً وبعدها عادت مرة أخرى لنص دستور 1923 ﻷنها لم تنتج جديداً، مما يعكس لدينا رغبة ملحة في المطالبة بضرورة وضع دستور يليق بالثورة المصرية .

ويعترض أحمد ماهر مؤسس حركة 6 إبريل على لجنة الخمسين ويعتبر أن ما تقوم باعداده اﻷن لا يعبر تعبيراً حقيقياً عن ثورة 25 يناير و30 يونيو وأهدافها التي خرج الناس للشارع من أجل تحقيقها، وأعترض على نص المادة المتعلقة بالمحاكمات العسكرية للمدنيين معتبراً أنها لم تحقق أهداف الثوار في الغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين، وأن اﻹستثناءات التي أقرتها اللجنة تفتح الباب لمحاكمات العسكرية للمدنيين وكان يجب الغائها تماماً.

وهنا يعقب محمود بدر مؤسس حركة تمرد وعضو لجنة الخمسين لـ إرم، أن النص المتعلق بالمحاكمات العسكرية هو أفضل نص وأنه تم حصر حالات المدنيين التي من الممكن أن تقع تحت طائلة المحاكمات العسكرية، وهم الذين يعتدون بشكل مباشر على المنشأت العسكرية، موضحاً أن اللجنة رفضت تركها للقانون حتى لا يسهل التلاعب بالنص أو اﻹلتفاف عليه وتحديد حالات محاكمة المدنيين خطوة للأمام .

وأوضح بدر الدين لـ إرم أن الدستور الحالي يتضمن أفضل الصياغات وفق الظروف السياسية التي تعيشها مصر، وأن الدستور يتضمن آلية تعديله فمن أن يعدل البرلمان القادم في مواد الدستور التي يراها تستحق التعديل.

من جانبه، قال الدكتور سيد البدوي رئيس حزب الوفد وعضو لجنة الخمسين إن اللجنة تحاول جاهدة أن تصدر وثيقة دستورية من أفضل الوثائق المصرية وتعبر عن الثورة وأننا لا ندعي أننا سنصدر وثيقة بلا عيوب، فالعمل في النهاية عمل بشرب وقابل للتعديل.

يذكر أن هناك حملات إعلانية في مصر قد بدأت بالفعل في الدعاية للتصويت بنعم للدستور المصري وفي نفس الوقت ترفع شعاراً أنه من الممكن أن يتغير بعد سنتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث