مخاوف من انتشار كبير للأسلحة في الأردن

مخاوف من انتشار كبير للأسلحة في الأردن
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

تنشط دعوات تتبناها جهات حقوقية ومدنية أردنية إلى وقف وحظر استخدام السلاح في الأردن، لا سيما بعد انتشار استخدامه في الأعراس والمناسبات كتعبير عن الفرحة، واستخدامه في المشاجرات الجامعية مؤخراً، ووصوله إلى قبة البرلمان.

وفي تصريح لـ إرم يقول منسق حملة “ذبحتونا” الطلابية فاخر دعاس: إن انتشار السلاح في الجامعات يعد انعكاساً لانتشاره في المجتمع وهذا يعود لأسباب ذاتية خاصة في المجتمع الأردني وعاداته وتقاليده حيث يرى البعض أن الرجولة تكمن بالقدرة على حمل السلاح، وفي قطاع الشباب والطلاب تجد التنافس على معرفة أنواع السلاح وكيفية الحصول عليها أمربن جذابين بشكل كبير لهم، إضافة إلى ارتفاع معدل الفقر والبطالة ما يتناسب طردياً مع اتساع حجم السرقة والبلطجة وعدم شعور المواطن بالأمان ما يجعله يفضل اقتناء السلاح كحماية ذاتية.

ويضيف دعاس أن هناك أسبابا خارجية أسهمت بنشر السلاح بخاصة الأزمة السورية وتداعياتها على الأردن، فالأزمة السورية زادت من حجم تجارة السلاح وانتشاره في الأردن.

لكن دعاس يطرح عبر إرم مجموعة من التساؤلات ويضعها بين يدي الحكومة، حول كيفية دخول هذا الكم من الأسلحة داخل الحرم الجامعي فيما يجد الناشطون صعوبات كبيرة في إدخال أوراق لبيانات أو ملصقات، وأسباب لجوء الطالب الجامعي إلى استخدام السلاح في وجه زميله عوضاً عن الحوار الفكري والسياسي.

مليون قطعة سلاح

وتشير آخر التقارير الأردنية التي نشرت قبل نحو عامين إلى وجود نحو مليون قطعة سلاح في ايدي المدنيين، ثلثاها تقريبا غير مرخص.

وبحسب تقرير نشرته يومية الغد آنذاك فإن أسعار تتراوح الأسعار بالنسبة لسلاح الصيد ما بين (600-1800 دولار أمريكي)، وللسلاح الأوتوماتيكي (مسدس جلوك) ما بين ( 2500-3500 دولار)، وبندقية أم 16 حوالي (3500 دولار)، ورشاش كوماندوس (6000 دولار) ، وكلاشنيكوف (1000 دولار).

ويجيز قانون الأسلحة والذخائر الأردني رقم 34 لسنة 1952 لمن تنطبق عليهم شروط الترخيص، اقتناء مسدسات وبنادق صيد فقط، ولا يمنح هذا الترخيص لمن حكم عليه بجناية أو لمن لم يكمل الحادية والعشرين من العمر، أما الأسلحة الأتوماتيكية والرشاشة، فلا يسمح بترخيصها إلا في أضيق حدود، وتتطلب قراراً من وزير الداخلية شخصياً، فيما تتولى مديرية الأمن العام ترخيص الأسلحة الأخرى، ويشترط القانون حصول الشخص الذي يرغب في اقتناء السلاح على ترخيص مسبق من وزير الداخلية أو من ينوبه وذلك قبل شراء السلاح من التاجر الذي يلزم بتسجيل رقم الرخصة واسم الشاري في سجلاته.

وتجيز المادة الثالثة من القانون حمل الأهالي واحتفاظهم في منازلهم وأماكن إقامتهم بالبنادق والمسدسات اللازمة لاستعمالهم الذاتي فقط مع كمية من العتاد المخصص لذلك السلاح بالقدر الضروري للدفاع عن النفس.

أسلحة تحمل شعار الجيش الحر

وقالت مصادر لــ إرم في مدينة المفرق (شمال العاصمة) إن عدداً من الأسلحة قامت الأجهزة الأمنية بضبطها مؤخراً وهي موسومة بشعار الجيش لسوري الحر، ويتم تهريبها من سوريا وبيعها في الأردن بسعر متواضع، مشيرة إلى أن قرارات وزارة الداخلية بوقف ترخيص الأسلحة وفتح محال بيع السلاح لا زالت سارية المفعول من صدور القرار في نيسان/إبريل الماضي.

وكان عدد من نواب البرلمان الأردني طالبوا بوقف استخدام الأسلحة ووضع أنظمة تمع دخولها لقبة البرلمان وتفتيش النواب ومركباتهم بعد أن تم سحبها في قبة البرلمان لمرتين الأولى، أثناء مناقشة الموازنة العامة حين حاول النائب شادي العداون سحب سلاحه لتهديد أحد زملائه والثاني حين علت صليات “كلاشنكوف” من قِبل النائب طلال الشريف تجاه زميله النائب قصي الدميسي.

ملثمون يقتحمون جامعة البلقاء.

وتأتي دعوات حظر الأسلحة بعد أحداث مؤسفة شهدتها مدينة السلط في جامعة البلقاء التطبيقة الاسبوع الماضي حيث اقتحم حرمها مجموعة من الملثمين وبحوزتهم أسلحة أتومتيكية قاموا باستخدامها داخل أروقة الجامعة ما تسبب في إحداث الهلع بين صفوف الطلبة وهيئة التدريس، وحدا مؤخراً بوقف التدريس في الجامعة وتحويل (16) متهماً بالأحداث إلى محكمة أمن الدولة بعد أن أدت عملياتهم إلى إصابة ستة طلاب.

وأكد وزير الداخلية حسين المجالي أن القانون سيطبق على كل شخص يثبت تورطه في أحداث العنف التي شهدتها الجامعة، وأن التحقيقات ستأخذ مجراها وسيتم تطبيق القانون بكل حزم.

وبحسب قانون العقوبات العسكري الأردني فإن الحكم قد يصل للأشغال الشاقة المؤبدة لكل من يقوم بالإعتداء على بناية عامة أو الإعتداء على أمر عام وقد يصل إلى حكم الإعدام إذا أفضت الأفعال إلى موت إنسان.

اعتصام أمام منزل النسور

وعقب عملية الاعتقال اجتمع عدد من قيادات مدينة السلط برئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور والمنحدر أيضاً من ذات المدينة، للمطالبة بوقف حالة الاحتقان التي تشهدها المدينة عقب الأحداث، وكان من بين الحضور نائب رئيس الوزراء الأسبق مروان الحمود، وزير الداخلية الأسبق غالب الزعبي، رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب السابق عبد الاله الخطيب، وزير البلديات السابق ماهر أبو السمن، وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت.

وبعد الاجتماع تجمهر العشرات من أهالي الموقوفين أمام منزل النسور، للمطالبة بالأفراج عن أبنائهم، في موقف يبدو أكثر إحراجاً له حيث أنه مطالب اليوم كرئيس للوزراء بتطبيق القانون بينما أبناء مدينته وقادتها يطالبونه بالإفراج عنهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث