السعودية تدخل عهد الانتخابات

**انتخاب 51% من مجلس الشورى**إلغاء التراتبية الأسرية في رئاسة الحكومة

السعودية تدخل عهد الانتخابات
المصدر: إرم – (خاص)

تتداول أوساط النخبة السعودية مشروعاً للتحديث السياسي والتشريعي في المملكة العربية السعودية، ينقل مؤسسات الدولة السعودية إلى مستوى تستطيع معه مواجهة بعض الاستحقاقات الداخلية، والضغوط الإقليمية والدولية.

ومن بين أبرز النقاط التي يتناولها المشروع تعديل أسلوب تشكيل المجلس الاستشاري السعودي بحيث يجري إختيار ما نسبته 51% من أعضائه بالانتخاب الحر المباشر على أن يتم تعيين الباقي وفق إعتبارات جهوية وسياسية.

وقالت مصادر سعودية إن هذه الصيغة تستجيب لمتطلبات مواجهة الانتقادات التي تواجهها تجربة مجلس الشورى إن كان على صعيد الداخل أو نظرة الخارج. فنسبة 51% تعني أن أغلبية المجلس هي أغلبية منتخبة مما يعطيها شيئاً من المصداقية التي تفتقدها التجربة حالياً .

وتضيف هذه المصادر إنه مع الأخذ بعين الإعتبار تجارب الدول الأخرى التي طبقت التجربة البرلمانية من خلال وجود مجلسين أحدهما منتخب والآخر معين، فإن التجربة الجديدة في حال تطبيقها هي صورة معدلة لتجربة المجلسين التي تنتهجها الدول الأخرى مع إختلاف وحيد أن الشريحيتن البرلمانيتين ستكونان ضمن مجلس واحد لا مجلسين .

وأوضحت المصادر أن هذه الصيغة تضمن تمثيلاً قوياً للمرأة السعودية، التي يمكن أن تأخذ حصة كبيرة من الشريحة المعينة. وقالت المصادر السعودية أن من شأن هذه المشاركة النسوية الواسعة تحسيين صورة المملكة التي ينظر إليها الخارج كدولة تميز ضد المرأة .

وأوضحت أن المشاركة النسوية ستسهم أيضاً في تمرير قوانين وتشريعات من شأنها تعزيز مكانة المرأة وحمايتها من بعض مظاهر القهر الأسري والعشائري التي تتعرض لها فضلاً عن الفتاوى الدينية التي تحمل تفسيرات ضيقة لحقوقها الإنسانية والشرعية.

يذكر أن مجلس الشورى الحالي في السعودية يضم عدداً من الفعاليات النسائية السعودية ، إلا أن علامات الاستفهام الكبيرة التي تحيط بمجلس الشورى السعودي نفسه تحول دون رؤية تأثير المرأة في القرار السياسي والإداري السعودي .

وقالت المصادر السعودية إن مسألة فصل ممؤسسة العرش عن الحكومة مطروحة بقوة ضمن حزمة الإصلاحات المطروحة، وأن التوافق على هذه الصيغة يحتاج إلى توافق داخل الأسرة الحاكمة على اسم من سيشغل رئاسة الحكومة والذي سيكون من الجيل الثاني أوالثالث من الأسرة الحاكمة والذي سيكون معيار اختياره الأساسي هو الكفاءة والتأهيل لا إعتبارات السن أو القرب أو البعد عن الصف الأول من الأسرة .

وقالت المصادر إن هذه الصيغة تضمن إمكانية المساءلة البرلمانية للحكومة عن أعمالها، وتعطي للتعديلات المنتظرة على تشكيل مجلس الشورى مضموناً حقيقياً. وتقترب هذه الصيغة من الصيغة الكويتية في الحكم التي تم فيها فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء تجنباً لإحراج القيادة الكويتية العليا باستجوابات تضر بصورتها كحكم غير منحاز بين السلطات.

يذكر أن الملك عبد الله بن عبد العزيز كان قد أطلق مع توليه الحكم مبادرة لتطوير أسلوب البيعة، وحدد فيها طريقة إختيار ولي العهد، وقد تميزت فترة حكمه بقدرته على تجاوز التراتبية السنية، حيث تم استبعاد بعض الأمراء الكبار من قائمة المرشحين للحكم رغم أنهم كانوا من حيث السن لهم الاولوية.

ويسجل للملك الحالي بأنه أكثر ملوك السعودية الذين أصدروا قرارات بإعفاء أمراء من مناصبهم على خلفيات تتتصل بالفساد أو سوء الإدارة .

على صعيد آخر، رسمت المصادر السعودية التي تحدثت لـ إرم السيناريو المحتمل لقيادة المملكة في حال شغر منصب الملك. وقالت إنه في حال شغر المنصب خلال وجود ولي العهد الحالي، فإن ولاية العهد ستكون من إختصاص الملك الجديد الذي من حقه تعيين من يراه مناسباً كولي لعهده. أما إذا شغر منصب ولاية العهد الحالي قبل شغور منصب الملك، فإن الملك الحالي سيعين بشكل تلقائي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبد العزيز ولياً للعهد، ولن تؤخذ بعين الإعتبار أية تحفظات على هذا التعيين بإعتبار ذلك حقاً مكتسباً للنائب الثاني الذي عينه الملك اصلاً ليكون نائباً عن ولي العهد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث