هل تسير إسرائيل نحو الفناء؟

هل تسير إسرائيل نحو الفناء؟

القدس المحتلة – يبدو مستقبل إسرائيل قاتماً جداً. فالتحديات الداخلية والخارجية كثيرة. ومثل شخصية البخيل في رواية أنشودة عيد الميلاد لتشارلز ديكنز، تم تحذير إسرائيل من قبل كل من أصدقائها وأعدائها من مصير وخيم إذا لم تفعل المزيد لتغيير أساليبها.

وفي وقت تتجه في مفاوضات السلام إلى الفشل، يبدو أن الأصوات الإسرائيلية الأعلى ليست لصالح حل الدولتين، بل على العكس تماماً، فهي تنادي بضم مزيد من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتقسيم المقسم أصلاً.

ويقول يوفال ديسكين، الرئيس السابق للشاباك الإسرائيلي – وهو رجل بالتأكيد يعرف ما الذي يتحدث عنه – في مقال في صحيفة يديعوت احرونوت أواخر الأسبوع الماضي إنه ما لم تتوصل إسرائيل إلى اتفاق مع الفلسطينيين “فإننا بالتأكيد وصلنا إلى نقطة اللاعودة”.

وأضاف “أن تلك النقطة سيتم بعدها تركنا مع دولة واحدة من النهر إلى البحر لشعبين.. إن عواقب مثل هذه الدولة ستكون وخيمة على هويتنا الوطنية، وأمننا، وقدرتنا على الحفاظ على دولة ديمقراطية جديرة بالاهتمام، وعلى النسيج الأخلاقي لدينا كمجتمع، وعلى مكانتنا في العائلة الدولية”.

ورغم تلك التصريحات القاتمة، يقول المحلل والكاتب البارز ديفيد آرون ميلر في مجلة “فورن بوليسي” الأمركية “مع ذلك كانت شواطئ تل أبيب مكتظة والمقاهي والفنادق ممتلئة بالكامل، وكان 2012 هو العام الأول منذ 40 عاماً الذي لم يقتل فيه إسرائيلي واحد في هجوم إرهابي منبثق من الضفة الغربية”.

ويقول البعض إن هذه المظاهر يمكن أن تكون خادعة، لأن إسرائيل تجلس على قمة بركان من التناقضات الداخلية والصراعات بين المتدينين والعلمانيين، وبين الأغنياء والفقراء، في مجتمع أصبح على نحو متزايد أقل ديمقراطية.

ويتابع ميلر “عززت الدول العربية الغاضبة، وإيران النووية المفترضة، والتحدي الفلسطيني من الصورة السيئة لإسرائيل.. وإذا ما ترك هذا الأمر دون حل، فإن من شأنه تقويض ما تبقى من تماسك إسرائيل الداخلي، والأغلبية اليهودية، والطابع الديمقراطي”.

ويضيف قائلاً إن “الممالك الصليبية كانت قوية ولكن قصيرة الأمد.. والوقت هو الحكم النهائي وسيكون له الكلمة الأخيرة إذا لم ترى إسرائيل أخطائها وتبدأ في تصحيحها قبل فوات الأوان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث