الإخوان ينفذون 1072 حادث عنف منذ فض رابعة

الإخوان ينفذون 1072 حادث عنف منذ فض رابعة
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

تجاوزت حالات العنف والإرهاب السياسي، الذي مارسته جماعة الإخوان المسلمين منذ فض اعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة»، معدل حوادث الإرهاب الذي شهدته مصر طيلة الـ50 عاما الماضية، منذ إقامة النظام الجمهوري، حيث وصلت تلك الحوادث إلى نحو 1072 حادثة إرهابية خلال شهرين ونصف الشهر فقط منذ 14 آب/أغسطس 2013 وحتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2013.

كما تزايدت حوادث العنف من الجماعة المحظورة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الذي شهد وقوع 288 حادثة عنف وإرهاب سياسي بمتوسط 9 حوادث يوميا، في حين تصدر يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر صدارة مشهد أحداث العنف، حيث شهد وقوع 39 حادثة، تلته أيام الجمعة خلال الشهر، والتي شهدت كل جمعة منها وقوع بين 17-19 حادثة. وشهد شهر آب/أغسطس وقوع 557 حادثة أي ما يعادل 52% من أحداث العنف خلال الثلاثة أشهر المنصرمة، في حين شهد أيلول/سبتمبر 21% من تلك الأحداث، يسبقه أكتوبر الذي شهد 27% من حوادث العنف، و190 حادثة اشتباك مثلت 66% من مظاهر العنف في نفس الشهر، بينما وقعت 101 حادثة اشتباك بين الأهالي ومجموعات تنتمي إلى الإخوان، في حين شهد الشهر 49 اشتباكا بين طلاب الإخوان وغيرهم من الطلاب، ووقعت 15 حادثة اشتباك بين الأمن ومجموعات تنتمي إلى الإخوان، إضافة إلى تسعة بين الأهالي والطلاب، وستة بين الأمن والطلاب، تليها خمسة بين الأمن ومتظاهرين وخمسة بين مهنيين إخوان وزملائهم.

وتصاعدت حدة الاشتباكات بين الطلاب المناصرين للجماعة وغيرهم من الطلاب المعارضين لها، حسب تقرير معدل الديمقراطية، حيث ارتفع عدد الاشتباكات من 15 اشتباكا في سبتمبر الماضي إلى 49 اشتباكا خلال أكتوبر، وهو ما يعد مؤشرا خطرا، في حين ارتفعت أيضا أعداد حوادث الاشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات من المتظاهرين التابعين للجماعة، حيث قفزت من 6 حوادث في سبتمبر إلى 15 حادثة خلال أكتوبر، كما ارتفعت أعداد اشتباكات الأهالي مع الطلاب من 2 في سبتمبر إلى 9 حوادث خلال أكتوبر.

وفيما يتعلق بالهجمات الإرهابية المسلحة، فكان هناك 40 حادثة إرهابية خلال شهر أكتوبر، حيث وجهت 39 هجمة منها إلى المواقع والمنشآت الأمنية، بما يعكس شكليا وجود جبهة صراع وتقاتل مفتوحة بين الجماعات والتنظيمات المسلحة وبين الأجهزة الأمنية في مصر سواء الجيش أو الشرطة، ويعكس أيضا مؤشرا خطيرا حول دخول الدولة في صراع مع ما يشبه حرب شوارع مع مجموعات إرهابية، وهي أخطر أنواع الحروب والمواجهات، والتي غالبا ما تنتج عن خسائر بشرية عظيمة. وقد تعاظم هذا الخطر مع الاستهداف المسلح للمنشآت القبطية بشكل دائم، حيث شهد الشهر حالة اعتداء همجي مسلح من قبل ملثمين على حفل زفاف بكنيسة الوراق، ما أسفر عن خسارات بشرية كبيرة.

ولم يشهد شهر أكتوبر العديد من أحداث ومظاهر العنف التي وقعت في سابقه من شهور، حيث خلا من أحداث الحرق وإشعال النيران، كما أنه خلا من محاولات لقطع السكك الحديدية أو الاشتباك مع الباعة، وهو ما يعكس بادرة أمل في أنه من الممكن أن تتخلص الدولة تدريجيا من موجات العنف والإرهاب السياسي المستمرة.

وتصدرت القاهرة خريطة أعمال العنف، بعدما شهدت 37 حادثة تلتها الدقهلية، التي شهدت 29 حادثة، في حين احتلت محافظة شمال سيناء ثالث أكثر المحافظات، بعدما شهدت 28 حادثة، بعد أن تصدرت محافظة شمال سيناء الخريطة في الشهر الماضي، وأصبحت أغلب أحداث العنف تقع في 10 محافظات هي: القاهرة والدقهلية وشمال سيناء والجيزة والإسكندرية والمنوفية والشرقية والغربية ودمياط والسويس; حيث شهدت تلك المحافظات 77% من أحداث العنف خلال أكتوبر، وانخفضت نسب أحداث العنف التي وقعت في المحافظات من سوهاج وحتى أسوان بشكل ملحوظ، مما يعكس تطورا مهما، حيث مثلت تلك المحافظات بالمشاركة مع المنيا البؤرة الرئيسية للعنف، لكن مع انخفاض العنف في قطاع الصعيد ارتفع بشكل ملحوظ في قطاع محافظات الدلتا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث