تأجيل محاكمة مرسي

**مرسي يتحدى ويؤكد أنه الرئيس الشرعي **نقل "المعزول" إلى سجن برج العرب

تأجيل محاكمة مرسي

القاهرة- تحدى الرئيس المصري المعزول محمد مرسي المحكمة في اليوم الأول من محاكمته الاثنين بتهمة التحريض على العنف وأخذ يهتف “يسقط يسقط حكم العسكر”، ووصف نفسه بأنه الرئيس “الشرعي” لمصر.

وبدأ الرئيس المصري السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي عزله الجيش في الثالث من تموز / يوليو بعد مظاهرات شعبية مطالبة بتنحيته غاضباً وقاطع الجلسة مراراً مما دفع القاضي في نهاية المطاف إلى تأجيل المحاكمة إلى الثامن من كانون الثاني / يناير.

ويقول معارضو الحكومة التي يدعمها الجيش إن محاكمة مرسي تجيء في إطار حملة للقضاء على الاخوان وإحياء حكم الفرد.

وسبق أن سجن مرسي (62 عاما) في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل أن يصبح أول رئيس منتخب للبلاد بعد ثورة 25 يناير لكنه وجد نفسه خلف القضبان مرة أخرى هذا العام بتهمة التحريض على العنف والتي قد تصل عقوبتها إلى الاعدام.

وهذه هي المرة الثانية خلال عامين تقريباً التي يمثل فيها رئيس لمصر أمام العدالة. وتجري محاكمة مرسي في أكاديمية الشرطة وهو نفس المكان الذي يواجه فيه مبارك إعادة المحاكمة بتهمة التآمر لقتل المتظاهرين.

وبث التلفزيون المصري لقطات لمرسي في أول ظهور علني له منذ عزله. وأظهرت اللقطات مرسي وهو يخرج من سيارة “فان” بيضاء ثم ظهر داخل قفص قاعة المحكمة بجانب متهمين آخرين من جماعة الإخوان كانوا يرتدون ملابس الحبس الإحتياطي البيضاء.

وصفق المتهمون لدى وصول مرسي ورفعوا علامة اقترنت بالإحتجاج على فض قوات الأمن لاعتصام مؤيديه في منطقة رابعة العدوية بالقاهرة وأداروا ظهورهم في بعض الأوقات للمحكمة.

محاكمة غير شرعية

وقال مرسي إن هذه المحاكمة غير شرعية مما اضطر القاضي إلى رفع الجلسة. وكان يرتدي حلة زرقاء وذكرت وسائل الاعلام الرسمية أنه رفض إرتداء ملابس السجن. ووصف مرسي الاطاحة به بأنها انقلاب عسكري.

وكان مرسي وصل إلى قاعة المحكمة التي تخضع لحراسة مشددة قادماً من مكان غير معلوم بطائرة هليكوبتر.

تجمع أنصار مرسي أمام مبنى المحاكمة

وتجمع المئات من أنصاره أمام مبنى المحكمة وحمل بعضهم لافتة مكتوب عليها “اغتصاب إرادة الشعب” في إشارة إلى عزل الجيش لمرسي.

وتقول جماعة الاخوان المحظورة حالياً إنها لن تتوقف عن تنظيم احتجاجات ضد الجيش.

لكن الوجود الأمني الواضح في شتى أنحاء البلاد يجيء تذكرة بالحملة الأمنية التي قتل فيها مئات من مؤيدي الرئيس المعزول فيما اعتقل الألاف في وقت سابق هذا العام.

ولا تذاع محاكمة مرسي تلفزيونياً ومنع الصحفيون من حمل هواتفهم المحمولة داخل قاعة المحكمة. وخلال مثوله أمام المحكمة رفع مرسي إشارة رابعة للتعبير عن استيائه من عملية فض اعتصام أنصاره في منطقة رابعة العدوية بالقاهرة.

ويواجه مرسي و14 إسلامياً آخر تهم التحريض على العنف الذي أدى لمقتل نحو عشرة أشخاص في اشتباكات خارج قصر الإتحادية الرئاسية في كانون الأول / ديسمبر عقب إصدار مرسي إعلانا دستورياً وسع فيه من سلطاته مما أثار غضب المعارضة.

نقل مرسي إلى سجن “برج العرب”

وبعد تأجيل الجلسة تم نقل مرسي إلى سجن برج العرب في الإسكندرية.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي زار القاهرة الأحد عبر عن تفاؤل حذر بشأن عودة مصر إلى مسار الديمقراطية.

وكانت انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس الأسبق مبارك في 2011 وبعثت الامل في أن مصر ستطبق الديمقراطية وستنعم في نهاية المطاف برخاء اقتصادي لكن الشكوك زادت بسبب الصراع بين الإخوان المسلمين والحكومة المدعومة من الجيش.

وفاز الإخوان بكل الانتخابات منذ سقوط مبارك حتى وصل مرشحهم مرسي لسدة الرئاسة.

لكن ملايين المصريين الذين شعروا بخيبة أمل شديدة من أداء مرسي في الحكم خرجوا في مظاهرات حاشدة بعد مرور عام على توليه المنصب مطالبين برحيله. واتهم المحتجون مرسي بالاستحواذ على السلطة وسوء إدارة الاقتصاد.

وقال سائق يدعى علي وهو يحتسي الشاي في مقهى بوسط القاهرة “عانينا خلال عام واحد من حكم مرسي ما لم نعانيه في 30 عاما من حكم مبارك.” وأضاف “خدعنا خلال العام الذي قضاه في السلطة.”

ويقول الجيش إنه استجاب لإرادة الشعب فيما يتعلق بعزل مرسي وأعلن عن خارطة طريق وقال إنها ستقود إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

لكن هذه الوعود لم تهديء من بواعث قلق حلفاء مصر الغربيين الذين كانوا يأملون في إنهاء قبضة الجيش على السلطة. وقتلت قوات الأمن مئات الإسلاميين واعتقلت الألاف ومنهم قيادات بجماعة الإخوان.

واكتسب القائد العام للجيش الفريق اول عبد الفتاح السيسي الذي أطاح بمرسي شعبية هائلة وما من شك في فوزه في انتخابات الرئاسة المقبلة إذا ما خاضها.

وتتهم جماعة الإخوان الجيش بالإنقلاب على الرئيس المنتخب وإهدار المكاسب الديمقراطية التي تحققت منذ سقوط مبارك الذي حكم البلاد بقبضة حديدية طيلة ثلاثة عقود.

وقال محمد الدماطي وهو محام متطوع للدفاع عن مرسي “من الواضح أن الهدف من هذه المحاكمة وأي إجراء ضد الإخوان المسلمين هو القضاء على الجماعة وعلى أية حركات إسلامية من الحياة السياسية.”

ويقر المسؤولون المصريون بأن الطريق إلى الديمقراطية وعر وحذروا من أن التحول الديمقراطي السليم سيستغرق وقتاً.

على صعيد متصل، قال محمد إبن أخي مرسي إن عدم بث وقائع جلسة المحاكمة من خلال التلفزيون يدل على عيوب بها.

دعم إخوان الأردن

من جانبهم، تجمع نحو 100 شخص أمام السفارة المصرية في عمان الأثنين للاحتجاج على محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وردد المحتجون الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين بالأردن أغنيات وشعارات مؤيدة لمرسي.

ووصف علي أبو سكر القيادي في الجماعة محاكمة مرسي بأنها مهزلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث