اليمن.. اختلال الأمن يهدد الدولة

اليمن.. اختلال الأمن يهدد الدولة
المصدر: صنعاء- (خاص) من عبداللاه سميح

يواجه اليمن عددا من الصعوبات التي تهدد استقراره، إلا أن الاختلال الأمني في كافة أرجاء البلد يعد أبرزها وأكثرها تهديدا للعملية السياسية برمتها، فتنظيم القاعدة ما يزال يشن هجماته بشكل متكرر على قوات الجيش مرديا مئات القتلى من الجنود خلال العامين الماضيين حتى أصبح العديد من أفراد الجيش يتخلون عن زيّهم العسكري خشية أن تطالهم الاغتيالات بينما يواصل المخرّبون اعتداءاتهم على أنابيب النفط وأبراج الكهرباء.

مؤخرا ارتفعت وتيرة المواجهات المستمرة في بلدة دماج بمحافظة صعدة شمال البلاد بين جماعة الحوثي والسلفيين مسفرة عن مقتل أكثر من 300 من الحوثيين و55 من السلفيين بحسب مصادر غير رسمية.

مستشار رئيس الحكومية اليمنية راجح بادي قال لـ إرم إن الحكومة كلفت وزيري الدفاع والداخلية بتقديم تقرير عاجل لمجلس الوزراء المنعقد في جلسته الطارئة يوم الأحد.

وأرجأ بادي أسباب تزايد الحوادث الأمنية والتخريبية إلى قرب الانتهاء من العملية الحوارية الجارية منذ منتصف آذار / مارس من العام الجاري التي كلما أحرزت تقدما ازدادت ضراوة العمليات التخريبية.

مشيرا إلى أن هنالك جهات لا تريد لعملية نقل السلطة أن تصل إلى منتهاها في إشارة ضمنية منه إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وكان المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك التي تقود البلد مناصفة مع حزب المؤتمر الشعبي العام انتقد أداء الحكومة اليمنية في أواخر تشرين الأول / أكتوبر الماضي في مواجهة الظروف الاقتصادية والقضايا الأمنية وقال إنها باتت تشكل خطرا على إنجاح العملية السياسية.

مدير منتدى الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاب يقول في حديث لـ إرم إن الاختلال الأمني ناتج عن انعكاس لصراعات القوى السياسية ونتاج طبيعي لعجز السياسة عن التعامل مع المشاكل بدون عنف وقهر تنتجه القوى المتنازعة في ظل سعيها لتثبيت مصالحها.

وأضاف غلاب أن الانقسامات الحادة ولدت توازنات هشة وتحالفات مشتتة في ظل انعدام الثقة وتعاظم التعقيدات وهذا ما يزيد من حدة الاختلالات الأمنية وهي حرب أهلية غير معلنة على دولة ضعيفة لم تعد قادرة على حماية مؤسساتها الأمنية والعسكرية قبل المدنية.

مؤكدا أن الحكومة في قادم الأيام قد تعلن إفلاسها وتعجز عن دفع الرواتب في ظل احتياط مالي ضئيل يتآكل واقتصاد ضعيف وهو ما يجعل قدرتها مشلولة في مواجهة التحديات الأمنية ولعل ذلك ينهي العملية السياسية بطريقة مغايرة أو يدفعها نحو فقدان مسارها الطبيعي.

مؤتمر الحوار الوطني لم يناقش المشاكل الأمنية باستفاضة ويقول عبدالله بن هذال أحد أعضاء فريق الجيش والأمن في المؤتمر: “مهمتنا هي وضع الأسس التي ينبغي إيجادها ولم يكن من الممكن الحديث عن موضوع الاختلال الأمني الذي يعد من مسؤوليات الحكومة والتي يفترض أن تتخذ إجراءات محددة لاستتباب الأمن”.

متابعا: “الأمن أمر ضروري لتقدم العملية السياسية ومن المهم استعادته بأي ثمن فالأمر متعلق أيضا بالتقدم الاقتصادي وتوفير متطلبات المعيشة وباستمرار تدهوره يصبح من الصعب الحديث عن السياسة والدستور والانتخابات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث