ارتباك إخواني إزاء هيئة الدفاع عن مرسي

ارتباك إخواني إزاء هيئة الدفاع عن مرسي
المصدر: إرم- (خاص) من محمد بركة

القاهرة – تعيش جماعة الإخوان حالة من التخبط والارتباك إزاء محاكمة الرئيس الإخواني محمد مرسي، الذي وصل لسدة الحكم في مصر قبل أكثر من عام، والآن هو في السجن بعد الإطاحةِ به، وتنعقد أولى جلسات محاكمته في الرابع من نوفمبر القادم.

وحتى الآن تتضارب الأنباء الصادرة بشأن التشكيل النهائي- أو شبه النهائي- لهيئة الدفاع وخطتها ورئيسها والمتحدث الرسمي بها ، وتتناقض الإشارات التي تصرح بها مصادر اللجان القانونية في كل من الجماعة وأذرعها السياسية حزب الحرية والعدالة وما يسمي التحالف الوطني لدعم الشرعية حول مشاركة عناصر عربية أو دولية في فريق الدفاع من عدمها .

والمفارقة التي تسترعي الانتباه في هذا السياق هي أن وكالة الأناضول للأنباء التركية المعروفة بقربها من مصادر الجماعة، كانت قد بثت خبرا لافتا حول مشاركة 25 شخصية دولية مرموقة في هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول واضطرت الجماعة إلى نفيه بشدة.

ويرجع هذا التخبط – فيما يبدو – إلى وجود انقسام داخل الإخوان إزاء إستراتيجية التعامل مع المحاكمة ويمكن أن نرصد هنا ثلاث اتجاهات رئيسية؛ الأول يرى ضرورة مقاطعة هذا الحدث شكلا وموضوعا باعتبار أن ثورة 30 حزيران / يونيو ما هي إلا انقلاب، وبالتالي يجب مقاطعة كل ما يصدر عنه من إجراءات وإلا تكون الجماعة قد اعترفت بشرعية ما حدث.

الثاني ينادي بالحضور والاستعداد الكامل حتى لا يتخلي التنظيم عن قياداته في محنتهم .

الاتجاه الثالث يري الجمع بين ما سبق بحيث يحضر الفريق للدفاع عن المتهمين الآخرين في نفس القضية “قتل المتظاهرين” وهم محمد بديع ومحمد البلتاجي وعصام العريان وأسامة ياسين، أما بالنسبة لمرسي نفسه فيسجل فريق الدفاع موقفا سياسيا أمام هيئة المحكمة يتمثل في رفض الدفاع عن مرسي نظرا لبطلان إجراءات القبض عليه باعتباره رئيسا شرعيا تم اختطافه.

ويبدو أن الاتجاه الأخير هو ما تم الاستقرار عليه بدليل ما خرج عن مصادر قانونية بالجماعة، مثل عضوا اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة فيصل السيد ومصطفي عزب، فقد قالا – فيما يشبه القرار النهائي- إن هناك اتجاها لتشكيل لجنة “محلية” برئاسة الفقيه القانوني د. محمد سليم العوا وعضوية القياديين الإخوانيين بنقابة المحامين المصريين؛ محمد الدماطي ومحمد طوسون.

أوضحت المصادر أنّه لم يتم الاستقرار على اسم متحدث رسمي باسم محمد مرسي وشددت على أنّه لن يتولي الدفاع عنه، ولكن سيوضح للرأي العام أبعاد موقفه القانوني.

وعاد “الموقف المتردد” ليطل برأسه مؤخرا حين أكدت مصادر باللجنة القانونية بالجماعة أن الإخوان لا زالوا يدرسون الموقف برمته وسيصدرون بيانا صحفيا حوله قريبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث