57 سنة على كفر قاسم

57 سنة على كفر قاسم

إرم – (خاص) من محمود الفروخ

يصادف اليوم الثلاثاء الذكرى 57 لمجزرة كفر قاسم داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، التي ارتكبت في حلكة الظلام على أيدي مجموعة من جنود حرس الحدود الإسرائيلي بقيادة الملازم غبريئيل دهان وذهب ضحيتها 49 شهيداً فلسطينيا بين طفل وشيخ وامرأة وشاب.

وقعت المجزرة مع اقتراب الساعة نحو الخامسة مساء واستمرت حتى الساعة التاسعة والنصف من مساء ذلك اليوم، مع بدء العدوان الثلاثي على مصر.

ففي حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم 29/10/1956 قام الضابط “شدمي” باستدعاء شموئيل مالينكي “الرئيس الأول لحرس الحدود” وأبلغه بأن مهمة فرض منع التجول في القرى الفلسطينية في المثلث أحيلت إليه، وأن عليه فرض منع التجول بالقوة على كفر قاسم وكفر برا وجلجولية والطيبة والطيرة وبئر السكة، على أن يبدأ منع التجول من الساعة الخامسة مساءً ويستمر حتى السادسة صباحاً من اليوم التالي، علماً بأن منع التجول كان مفروضاً على القرى الفلسطينية من الساعة العاشرة مساءً وحتى الصباح داخل القرى فقط.

وطلب شلمي من مالينكي أن لا تكون هناك اعتقالات للمخالفين، بل قتلى، وأضاف: “من الأفضل قتيل واحد”، (وفي رواية أخرى عدد معين من القتلى). واستعمل شدمي تعبير “الله يرحمه” لكل من كان يُضبط.

وعند الساعة الرابعة والنصف من مساء ذلك اليوم قام العريف يهودا نرشتكي بتبليغ مختار كفر قاسم وديع أحمد صرصور بأمر منع التجول. وسأله المختار: ماذا بالنسبة للموجودين خارج القرية من العمال والمزارعين؟ فرد عليه يهودا: سنهتم بهم ونعيدهم إلى بيوتهم.

مجزرة على دفعات وشهداء بالجملة

وقعت المجزرة على 9 مراحل وفي نفس المكان بينما اختلف الزمن الذي فصل بين قدوم العائدين إلى بيوتهم.

الموجة الأولى: وكانت حصيلتها شهيدين وهما أحمد محمد فرنج “35 عاماً” وقد ترك وراءه زوجة و 4 أولاد وعلي عثمان طه (30 عاماً) وقد خلف وراءه زوجة و 8 أولاد، كما جرح محمود أحمد فريج الذي أصيب في ركبته وذراعه، وعبد الله سمير بدير الذي نجا بأعجوبة.

الموجة الثانية: فكانت حصيلتها 3 شهداء منهم الشهيد محمد عبد الرحمن عاصي (50 عاماً) وهو من قرية كفر برا والشهيد غازي محمود درويش (20 عاماً) والطفل محمد عبد الرحيم عيسى.

الموجة الثالثة: فذهب ضحيتها عثمان عبد الله عيسى (30 عاماً) وابنه الطفل فتحي عثمان عيسى (12 عاماً).

الموجة الرابعة والخامسة : فكانت حصيلتهما شهيدين هما صالح محمود نصار عامر ومحمود عبد الغافر ريان (35 عاماً) وهو من سكان كفر برا. هاتان الموجتان بدأتا بوصول سيارتين تقلان 28 شخصاً رأوا القتلى فغادروا السيارة هاربين ولم ينصاعوا لأوامر الجنود بالتوقف.

الموجة السادسة والسابعة: استشهد ستة شهداء من بين 13 شخصاً أوقفوهم في صف واحد وأخذوا يرمونهم بالرصاص فاستشهد كل من محمود عبد الرازق صرصور (16 عاماً) وعبد الله عبد الغافر بدير (25 عاماً) وصالح محمد أحمد عامر (40 عاماً) وقد خلف وراءه زوجة و 3 أولاد وسليم أحمد بدير (50 عاماً) وخلف وراءه زوجة و6 أولاد وعبد سليم صالح عيسى (20 عاماً) وخلف وراءه زوجة وولداً، وجرح السبعة الباقون ومنهم لا يزال مشوهاً حتى اليوم .

الموجة الثامنة: استشهد محمود خضر جابر صرصور (27 عاماً) وكذلك يوسف محمد اسماعيل صرصور (52 عاماً).

الموجة التاسعة : والتي كانت معظم ضحاياها من النساء فقد استشهد فيها 14 امرأة وأربعة رجال ولم ينج إلا الفتاة هناء سليمان عامر وكان عمرها آنذاك 16 عاماً ولها اليوم سبعة من الأولاد والبنات.

أحكام مخففة على الصهاينة مُرتكبي المجزرة

رئيس أول شموئيل مالينكي – السجن 17 عاماً، خفض إلى 14 ثم إلى 5 ثم أطلق سراحه نهائياً .

الملازم جبريئيل دهان – السجن 15 عاماً خفض الى 8 ثم الى 5 سنوات ثم أطلق سراحه.

الجندي “مخلوف هروش”، الجندي “الياهو ابراهام”، نائب العريف “جبريئيل عوليئيل”. الجندي “البرت فحيمة”. الجندي “ارموند نحماني” (حكم عليهم بالسجن 7 سنوات خفض الى 4 سنوات بعدها أطلق سراحهم).

قائد لواء الجيش “يسسخار شدمي”، الذي ضم فرقة حرس الحدود بقيادة “مالينيكي” حكم عليه بدفع غرامة قدرها 10 بروطات (قرش شدمي المشهور).

ولم تمض 3 سنوات ونصف إلا وقد خرج جميع المجرمين من السجن .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث