حسن البنا يشعل حرب الجامعات من قبره !

حسن البنا يشعل  حرب الجامعات  من قبره !
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

” سوف تجدون منا الخطوة الأولى في الرد التي ستكون بمثابة نموذجاً صغيراً لما هو آت وسنذيقكم الرعب في كل يوم، وانتظروا مفاجآت مدوية ..”

بهذه العبارات النارية التي لا تليق إلا بمعركة عسكرية حامية الوطيس، تستهل جماعة الإخوان أحدث منشورات ” ذراعها الطلابي” والتي يتم توزيعها بالجامعات المصرية وسط كم غير مسبوق من العنف وضراوة الاشتباكات. ويغيب عن كثيرين أن ” تنظيم الطلبة ” كان حلماً يراود مؤسس الجماعة حسن البنا قبل ثمانين عاماً باعتباره الأقرب لأن يكون ذراعاً عسكرياً “يحمي ظهر الدعوة ” ويشكل ” قوة ” تحمي الجماعة عند الشدائد ومدداً تلجأ إليه في معاركها ” ضد الطاغوت” خاصة أن الطلبة بحكم مرحلتهم العمرية ولياقتهم البدنية يملكون القوة والحماس ولم يتزوجوا أو ينجبوا بعد وبالتالي تسهل لديهم فكرة التضحية والفداء..!

وإذا كانت لغة العنف وممارسات القوة المسلحة من جانب طلبة الإخوان قد أصابت الرأي العام في مصر بصدمة لم يفق منها حتى الآن، فإن عودة قليلة إلى الوراء تؤكد أن ما يحدث الآن ما هو إلا ” حصاد ” لما زرعته الجماعة قبل سنوات بعيدة..

بحسب دراسات تاريخية حاولت رصد العلاقة بين عاصفة العنف الحالية، التي تشهدها الجامعات المصرية، وبين أفكار مؤسس التنظيم، فإن الجماعة تأسست عام 1928، غير أن تنظيم الطلاب الاخواني لم يظهر للوجود إلا عام 1933 على يد ستة من الطلبة ينتمون لكليات الطب والحقوق والتجارة العليا والزراعة العليا والعلوم. وسرعان ما انتشرت هذه المجموعة في مختلف أرجاء جامعة القاهرة التي كانت تسمي آنذاك جامعة فؤاد الأول لتكون بعد ذلك كتيبة من الطلبة تحت إسم ” هيئة الإخوان المسلمين بالمدارس العليا ” .

وسرعان ما تم إلقاء بذرة العنف في أدمغة هؤلاء، فقاموا برفع الآذان في الجامعة بعيداً عن احترام اللوائح المنظمة للحرم الجامعي، كما قاموا بالاعتراض- بالقوة – على مؤلفات لبرنارد شو وجان دارك بزعم إساءتها للإسلام وحذروا رئيس الجامعة من استمرار وجودها في المناهج..!

وفي 20 فبراير 1938 أنعقد أول مؤتمر عام لطلبة الإخوان بحضور البنا الذي خاطبهم قائلا، أيها الشباب إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها وازدادت الحماسة لها، وتوفر الإخلاص في سبيلها” وبالطبع لم يكن يعني هذا بالنسبة لهؤلاء سوى أوامر بالاستعداد للمعركة في أي وقت يحدده القائد…!

تعليمات البنا ترددت أصداؤها مؤخراً عبر واحد من أشد تلاميذه إخلاصا والمحسوب على ” صقور ” التنظيم وهو د. عبد الرحمن البر- رئيس قسم الدعوة بالجماعة والمطلوب ضبطه وإحضاره بأوامر النيابة- حيث بعث لطلبة الإخوان برسالة سجلها داخل سيارة خاصة هرباً من الملاحقة الأمنية.

يقول د. البر في أحدث رسائله، أبنائي وبناتي الطلاب..في ظل الإنقلاب تُهان الكفاءات ويتم تكميم الأفواه ومنع الشباب من النمو في أجواء طبيعية في الجامعة التي هي مدرسة الوطنية المصرية لأن الانقلابيون لا يريدونكم إلا خاضعين متملقين لا ولاء لكم إلا للاستبداد…”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث