صراعات في الأردن لطي ملف الاعتقالات

صراعات في الأردن لطي ملف الإعتقالات

صراعات في الأردن لطي ملف الاعتقالات

عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

 

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية بالحكم الغيابي على الناشط عدي أبو عيسى بالسجن 3 سنوات بتهمة إطالة اللسان.

 

ويواجه أبو عيسى الذي يتواجد حاليا في تركيا تحت حماية الأمم المتحدة بعد تقدمه بطلب اللجوء السياسي تهمتي تقويض نظام الحكم والتجمهر غير المشروع.

 

وألقت مسألة طلب اللجوء السياسي لناشطين أردنيين بظلالها على المشهد الأردني حيث تتواتر أنباء عن خلافات وصراعات داخل جهات عليا أردنية حول آلية التعاطي مع ملفات الإعتقال السياسية.

 

ويرى الكاتب فهد الخيطان أن الخلافات والتجاذبات بين المسؤولين الأردنيين في الحلقات الضيقة أمر معتاد عليه في الأردن، إلأ أن من مظاهر الخلافات الحالية ما يشير إليه نواب وساسة عن تضارب في القرارات والتصريحات بشأن ملفات توقيف حراكيين وإعلاميين والتعامل مع الأزمة السورية وتداعياتها على الأردن وأن المرحلة تحتاج إلى فريق عمل متجانس تتنوع فيه الإجتهادات والآراء من دون أن تتصادم وتتقاسم فيه المؤسسات الأدوار حسب القانون وليس وفق الأهواء الشخصية.

 

وشهدت منطقة حي الطفايلة شرقي العاصمة عمان طوال فترة عيد الأضحى وما سبقها بأيام قليلة أحداث تصادم مع قوات الدرك، للإفراج عن معتقلين من أبناء الحي في وقت لم ترشح فيه أية معلومات حول مبادرة أطلقها العين عبد الله العكايلة لسحب فتيل الإحتقان في ملف موقوفي حراك حي الطفايلة.

 

وأكدت الحكومة على لسان وزير الداخلية حسين المجالي أن قضية الإفراج عن موقوفي الحراك شأن قضائي لا تتدخل فيه السلطة التنفيذية.

ويحاكم عدد من نشطاء حراك حي الطفايلة وغيرهم من نشطاء الحراك الشبابي أمام محكمة أمن الدولة حاليا بتهم محاولة تقويض نظام الحكم، فيما رفضت المحكمة عدة طلبات للإفراج عنهم بالكفالة.

 

وبخصوص قضية الصحفيين الموقوفين في سجن الهاشمية على خلفية نشر موقع جفرا الإخباري فيديو مسيء لأحد أمراء قطر تم على إثره إيقاف ناشر الموقع نضال الفراعنة ورئيس تحريره أمجد معلا، فإن القضية لاتزال محط إشغال وحديث الأردنيين.

 

ورفضت محكمة أمن الدولة بهيئتها المدنية الأحد طلب تكفيل “إخلاء سبيل” للفراعنة والمعلا للمرة الرابعة على التوالي الذي قدمه وكيلهما المحامي محمود نعيمات، فمنذ إعتقالهما في السابع عشر من الشهر الماضي تم رفض تكفيلهما ثلاث مرات حيث تم تحويل قضيتهما من دائرة الإدعاء العام في عمان إلى نيابة محكمة أمن الدولة بتهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة.

 

وزخرت الصحافة الأردنية طوال فترة ورود أنباء عن لجوء الناشط السياسي علاء الفزاع إلى السويد بعشرات المقالات التي تبحث أسباب اللجوء وآثاره على الدولة.

 

فرأى محللون أن إنتقال الناشطين لللعيش في دول أوروبية مرده التضييق على وسائل الإعلام وتوقيف نشطاء الحراك وإعلاميين وتقديمهم للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة وأن الخوف أن تتنتقل هذه العدوى إلى عدد كبير من الناشطين.

 

وفي هذا الصدد أكد المحامي موسى العبداللات وكيل التنظيمات الإسلامية ونشطاء الحراك أن قضية اللجوء السياسي حق أقرته الأمم المتحدة لمن يشعر بالإضطهاد في بلاده ولمن لا يأمن على أمن وسلامة أسرته داخل حدودها.

 

ولعل ما تسبب بإزعاج المسؤولين الأردنيين وربما سيعجل في نزع فتيل الإحتقان مع معلومات تفيد بقرب صدور قرار ملكي بطي كافة الملفات إستجابة لما تنشره التقارير الدولية التي تشير إلى تراجع مستوى الحريات في الأردن، حيث إحتل الأردن المرتبة 134 عالميا على سلم الحريات الإعلامية والصحفية وفق تقرير صدر الاحد عن منظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2013 بالنسبة لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

 

وأشار التقرير إلى أن الدول العربية تتراجع على سلم الحريات الصحفية بحسب شدة قمعها للحريات الاعلامية، حيث حلت سوريا للعام الثاني على التوالي في ذيل الترتيب وجاءت في المرتبة 176 عالميا فيما تحتل اليمن المرتبة 169 والسودان المرتبة 170 لتغلق حلقة الدول العشر الأقل احتراما لحرية الصحافة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث