خلافات في مصر حول اﻷمن القومي

خلافات في مصر حول اﻷمن القومي

خلافات في مصر حول اﻷمن القومي

القاهرة – (خاص) من سامح لاشين

 

حرية تداول المعلومات حق يطالب به المصريون منذ أمد بعيد وهو حق له قواعده وأصوله، بل القانون ينظمه في اعتق الدول ديمقراطية في العالم، وفي مصر ترغب القوى السياسية في ضرورة منح حرية تداول المعلومات والشفافية، ورأت لجنة ال50 لتعديل الدستور المصري أن يكون هناك نص للمادة في الدستور، بحيث يكون هناك حق دستوري يتعذر فيه على أي نظام أن يمارس بأساليب استبدادية لمنع تداول المعلومات وحجبها.

 

إلا أن هناك إشكالية تقف حجرة عثرة أمام صياغة هذه المادة وهي”اﻷمن القومي” وإيجاد تعريف لها بحيث لا يمارس بإسمها منع المعلومات وحجبها تحت دعوة أنها تمس اﻷمن القومي المصري.

 

وعلمت “إرم نيوز” أنه نشب خلاف كبيرداخل لجنة الصياغة المنبثقة من لجنة الخمسين برئاسة عمرو موسى حول تعريف اﻷمن القومي ﻷنها كلمة مطاطة ومن الممكن أن يمارس من خلالها منع معلومات تحت ذريعة أن هذه المعلومات خطر على اﻷمن القومي المصري.

 

ولم تحسم اللجنة اشكالية وضع تعريف للأمن القومي حتى انتهى الاجتماع دون أخذ قرار حاسم، ويوجد اتجاه من أجل حل هذه اﻹشكالية وتتلخص في حرية تداول المعلومات حق مطلق ويحال للقانون الحالات التي يحجب فيها المعلومات وتمس اﻷمن القومي إلا أن جهات سيادية ترفض فكرة اﻹحالة للقانون وتريد الإبقاء على الاستثناء الخاص بالمعلومات التي تمس اﻷمن القومي، كما هو موجود في مشروع لجنة الخبراء لتعديل الدستور والذي تقدمت به للجنة ال50.

 

وتنص المادة الخاصة بإتاحة المعلومات المقترح تضمينها في الدستور، والتي تناقشها لجنة الخمسين وفيها إشكالية اﻷمن القومي، على “الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، وتداولها بشفافية حق تكفلة الدولة”.

 

“وتنشأ هيئة مستقلة لتنظيم ولتحفيز إنتاج وإتاحة المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، ولإعمال سياسات تحقيق قيم الشفافية، ويكون من ضمن مهامها الفصل في شكاوى الأشخاص الطبيعيين، والاعتباريين من عدم إتاحة المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق”.

 

“وينظم القانون عمل هذه الهيئة، كما ينظم قواعد إيداع الوثائق العامة وحفظها وطرق الحصول على المعلومات، ويعرف القانون الاستثناءات المرتبطة بالحفاظ على خصوصية البيانات الشخصية، والاستثناءات المرتبطة بدواعي الأمن القومي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث