من يفتح النار على الجيش المصري ؟

من يفتح النار على الجيش المصري ؟

من يفتح النار على الجيش المصري ؟

القاهرة- (خاص) من محمد بركة

شهدت الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الجماعات المسلحة في سيناء ومدن القناة تصعيداً خطيراً في الآونة الأخيرة، حيث تزايدت عمليات إستهداف الحواجز الأمنية والحافلات التي تقل جنوداً، فضلاً عن إستهداف مبان ومقرات للقوات المسلحة والشرطة بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة لعل أبرزها تفجير مبنى جهاز المخابرات الحربية بالإسماعيلية أمس والذي أسفر – حسب المتحدث العسكري الرسمي- عن إصابة 6 من أفراد الجهاز.

 

ومع كل عملية جديدة تتعالى علامات الإستفهام حول ماهية وطبيعة أبرز هذه التنظيمات المسلحة التي يشعر المصريون الآن أنها باتت ” تحتل ” سيناء وتخوض حرباً مفتوحة ضد جيش وطني يعشقه شعبه إلى أقصى مدى..!

 

” أنصار بيت المقدس ” هو أحدث الأسماء المنضمة إلى خارطة التنظيمات الجهادية في سيناء وأنشطها مؤخراً، ويضم التنظيم شقين أحدهما في غزة والآخر في سيناء كما يضم في عناصره خليطاً من فلسطينيين ومصريين، وقد بدأ ” نشاطه ” في مصر عقب إطاحة الرئيس مبارك من خلال عمليات تفجير خط الغاز بين مصر وإسرائيل، لكنه صعّد من عملياته بعد عزل مرسي والذي حاول- حسب تقارير متواترة- توفير الغطاء السياسي لجماعات العنف بإعتبارها ” حليفاً ربما يستفيد منه الإخوان وقت الحاجة”.

 

ويتمركز التنظيم في مدينتي رفح والشيخ زويد بشمال سيناء، ويحظي “أنصار بيت المقدس” بخبرات قتالية لافتة رغم قلة عدد أعضائها والذي تقدره مصادر أمنية بنحو 700 عضواً، ويُعتقد أن تنظيماً مسلحاً آخر هو “كتائب الفرقان ” منبثق عن ” بيت المقدس “، ويعمل بتنسيق كامل معه وترجح مصادر أمنية أن الإثنين لهما يد في تفجير مبنى المخابرات بالإسماعيلية . هناك أيضا ” جماعة جند الله ” ويتبنى أفراد هذا التنظيم فكر القاعدة .

 

ويذهب الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي في دراسة له حملت عنوان ” التنظيمات الجهادية..خريطة جديدة ووجوه متعددة” إلى أن هذا التنظيم يمتلك أسلحة ثقيلة تضم مضادات الطائرات ومدافع الجرانوف ولا يزيد عدد أعضائه عن 300 عنصراً جهادياً يتمركزون في مدينة الشيخ زويد، وتنحصر مهمته في إعداد المسلحين وتدربيهم وإمدادهم بالخرائط وخطط العمليات حتى لو كانوا ينتمون إلى تنظيمات أخري .

 

ويعد تنظيم ” أنصار الشريعة ” الفرع المصري لتنظيم أنصار الشريعة اليمني المنبثق بدوره عن القاعدة، و يرى أعضاؤه أنه لا سبيل لتطبيق الشريعة الإسلامية في مصر سوى بقتال قوى الكفر والعلمانية ممثلة في الجيش والشرطة.

 

ويعتبر كثير من الخبراء الأمنيين أن تنظيم ” التوحيد والجهاد ” هو التنظيم الأم الذي انبثقت عنه تنظيمات العنف في سيناء، ليس فقط لأنه أقدمها، بل لشدة عنفه وتطرفه ونزعته التكفيرية، وهو الذي قام بتفجيرات سيناء الشهيرة في 2004 و2005، والمعروفة إعلاميا باسم تفجيرات طابا وشرم الشيخ والتي أوقعت عشرات القتلى والمصابين من المصريين والسياح الأجانب.

 

ويتشابه كل من ” الرايات السوداء” و ” أنصار الجهاد ” في تركيزهما على إقامة ” إمارة إسلامية ” في سيناء بالقوة المسلحة، فضلاً عن امتلاك الأسلحة الخطيرة مثل مدافع الهاون ومنصات الصواريخ، غير أن ما يتميز به ” أنصار الجهاد ” هو الطابع الدموي لعملياته والذي تجلى في مذبحة جنود رفح والتي راح ضحيتها 27 عنصراً من قوات الجيش سقطوا نتيجة هجوم مفاجئ وهم في مخيماتهم بلا سلاح..!

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث