اتساع العنف الطائفي في العراق

مقتل 59 شخصاً في موجة هجمات بمختلف أنحاء بغداد

اتساع العنف الطائفي في العراق

بغداد – قالت الشرطة العراقية ومسعفون إن 59 شخصاً على الأقل قتلوا الخميس في هجمات على الشيعة في أنحاء العراق منها هجوم انتحاري بشاحنة ملغومة استهدف افراداً من أقلية الشبك.

 

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن أي من الهجمات لكن المتشددين السنة ومسلحين اخرين يعتبرون الشيعة هدفاً رئيسياً لهم بعد أن اكتسبوا قوة هذا العام. وهاجم متشددون على صلة بالقاعدة في السابق الشبك وغالبيتهم من الشيعة.

 

وتصاعدت حدة التوتر الطائفي في العراق والشرق الأوسط بسبب الصراع في سوريا الذي اجتذب سنة وشيعة من المنطقة وخارجها للمشاركة في القتال.

 

وقالت الشرطة ومسعفون إن عشر قنابل انفجرت في احياء يغلب عليها الشيعة في العاصمة بغداد الخميس مما أدى إلى مقتل 44 شخصاً. ووقع أحد هذه الانفجارات قرب مجمع ملاه شمالي مدينة الصدر ببغداد فقتل ستة أطفال.

 

وفي وقت سابق فجر انتحاري يقود شاحنة ملغومة نفسه في قرية بمحافظة نينوى الشمالية مماأدى إلى مقتل 15 شخصاً على الأقل.

 

ويقيم في قرية الموفقية التي وقع فيها الهجوم الانتحاري الكثير من عائلات الشبك التي اعتادت العيش في مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى لكنها هجرت المدينة بعد تلقيها تهديدات من جماعات متشددة.

 

وقال قصي عباس وهو ممثل سابق للشبك في مجلس محافظة الموصل “فجر انتحاري يقود شاحنة ملغومة نفسه وسط بيوت قريتي. لايزال البعض تحت أنقاض منازلهم”.

 

واستعاد المسلحون السنة وجماعات مسلحة أخرى منها جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة قوتهم هذا العام ويشنون حملة على الحكومة التي يقودها الشيعة وحلفاؤها.

 

واضطر جناح القاعدة في العراق للعمل بعيداً عن الأنظار عام 2007 لكنه أعاد تنظيم صفوفه منذ ذلك الحين واندمج في وقت سابق هذا العام مع نظيره السوري لتشكيل ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام التي اعلنت مسؤوليتها عن هجمات على جانبي الحدود.

 

واكتسبت هذه الجماعة قوة اضافية نتيجة تنامي الاستياء بين الاقلية السنية في العراق التي تتهم حكومة بغداد بتهميش السنة منذ وصول الشيعة للسلطة في اعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

 

ونفذت قوات الأمن هجوماً على اعتصام لمحتجين سنة في إبريل نيسان مما أثار رداً عنيفا من مسلحين ما زال مستمراً حتى الآن.

 

وقال مشروع (ضحايا حرب العراق) الذي يتولى تحديث قاعدة بيانات للقتلى المدنيين في العنف بالعراق منذ الغزو الامريكي إن أكثر من ستة آلاف شخص قتلوا في أعمال عنف في أنحاء البلاد هذا العام.

 

وفي الشهر الماضي هاجم انتحاري جنازة للشبك في نينوى مما أدى إلى مقتل 21 شخصاً.

 

وقال نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة للعراق في بيان أدان فيه الهجوم “تصاعد أعمال العنف في الآونة الأخيرة بمحافظة نينوى يستدعي اتخاذ إجراء عاجل وتعزيز التعاون الأمني بين حكومة العراق وسلطات محافظة نينوى وحكومة إقليم كردستان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث