حجاج دول الربيع العربي تشغلهم السياسة

حجاج دول الربيع العربي تشغلهم السياسة

حجاج دول الربيع العربي تشغلهم السياسة

مكة- انهمك شاب سوري في التفكير ببلاده التي مزقتها الحرب وهو يصعد جبل عرفات، الإثنين إذ أن مخاوفه تشغل بال سائر العرب الذين يؤدون شعائر الحج.

 

وطلب وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف من الحجاج الأسبوع الماضي أن يلقوا خلافاتهم وراء ظهورهم وخصص 95 ألف فرد من أفراد الأمن لحفظ النظام في الحرم خشية أن تتسبب التوترات الإقليمية في إثارة احتجاجات أثناء الحج.

 

وقال الشاب السوري عبد الجبار البدر لتاجر نفط مصري يشعر بالقلق أيضا على سلامة أسرته في ظل ما تشهده بلاده من اضطرابات وعنف مسلح: “كان ذلك عاما شاقا للغاية علينا”.

 

وأضاف “اضطررت إلى نقل أسرتي إلى السعودية بعد أعمال القتل التي وقعت في قريتنا”.

 

ورغم الحظر المفروض على الجدل السياسي أثناء تأدية مناسك الحج وجد الحجاج العرب الذين شهدت بلادهم انتفاضات شعبية اهتماما مشتركا بمسألة أمنهم الشخصي وهم يصعدون جبل عرفات.

 

وساد شعور خفي بخيبة الأمل حيث عبر العرب الوافدون من مصر وسوريا وتونس وليبيا عن سخطهم من القلاقل التي سببتها انتفاضات الربيع العربي وحاولوا مواساة بعضهم بعضا.

 

وقال محمد زكي تاجر النفط المصري: “ما زلنا لا نتمتع بقدر كاف من الأمن في الشوارع” في إشارة إلى مصر التي تشهد احتجاجات منتظمة وأعمال عنف متقطعة منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي.

 

وأضاف “لا أشعر بارتياح وأنا أعلم أن هناك أشخاصا يتعرضون لإطلاق الرصاص كل يوم”.

 

وفي سوريا قتل ما يربو على 100 ألف شخص في المعارك الدائرة منذ عام 2011.

 

ومر الحج دون حدوث أية مشكلة حتى الآن رغم أعمال التوسعة الجارية في الحرم المكي والتي دفعت السلطات السعودية إلى خفض عدد الحجاج هذا العام.

 

وفشل احتجاج سلمي خطط له شباب من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في يوم عرفة وواصل الحجاج صعود الجبل بسلام دون وقوع أي حوادث.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي إن جميع الأمور تسير على ما يرام وليس هناك أي احتجاجات سياسية من أي جماعة مؤكدا أن المملكة لن تتهاون مع مثل هذه الأفعال.

 

وحلقت طائرات هليكوبتر سعودية، الإثنين، لمراقبة الحجاج وفرض رجال الشرطة أطواقا أمنية في المناطق المزدحمة لتسهيل مرور الحجيج والحد من احتمالات حدوث تدافع.

 

وقال التركي إن المملكة لم تفرض أي قيود على الحجاج الوافدين من بلدان الربيع العربي هذا العام.

 

وأضاف أن السعودية تستخدم نظام الحصص الذي تتبعه منذ سنوات مع جميع الدول.

 

ووفد نحو 1.6 مليون حاج لأداء الفريضة وهو عدد أقل من العام الماضي نظرا لأن السلطات السعودية خفضت الحصص العامة بسبب أعمال البناء في الحرم المكي.

 

واستغل الكثير من الحجاج السوريين جميع الفرص المتاحة لحث السعودية وبعض الدول الأخرى على مساعدة معارضي الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وقال حسن فاروق وهو طالب من العاصمة السورية دمشق: “لقد تعبنا ونموت كل يوم وضقنا ذرعا بالوعود الجوفاء التي تقطعها دول خليجية بتقديم المساعدة. نحتاج لأن

تعطي السعودية وغيرها الجيش (السوري) الحر أسلحة من شأنها أن تغير موازين القوى في هذه الحرب”.

 

وأضاف “حتى الآن لم يفعلوا شيئا ذا جدوى”.

 

وقال نزار محمد وهو تاجر من دمشق يؤدي فريضة الحج “لم يبذل الخليج جهودا كافية وأدعوه الآن إلى التدخل بصورة أكبر”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث