زكي: الأسد أخل بوعده بشأن مخيم اليرموك

زكي: الأسد أخل بوعده بشأن مخيم اليرموك

زكي: الأسد أخل بوعده بشأن مخيم اليرموك

عمّان- (خاص) من شاكر الجوهري

زكي كشف في هذا الحديث أنه “رفض أن يتسلم رئاسة الحكومة الفلسطينية لأنه لا يتخيل نفسه يصافح وفداً إسرائيلياً تحت أي مسمى، كما رفض أن يكون رئيساً للمجلس التشريعي الفلسطيني لأنه يأبى أن يستقبل وفود الكنيست الإسرائيلي”.

 

مصدر فلسطيني يلفت نظرنا إلى أن منصب رئيس الوزراء يجب أن يشغله من يحظى برضا أمريكا، قائلا إن هذا لا ينطبق على عباس زكي.

 

وبدوره أكد نبيل ابو ردينة، عضو اللجنة المركزية للحركة، الناطق الرسمي باسم حركة “فتح” أن موقف الرئيس محمود عباس وحركة “فتح” هو عدم التدخل بالشؤون الداخلية العربية.. مكرراً موقف محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، وقيادة محمود عباس، وحركة “فتح” بالإمتنان والتقدير لمواقف الدول العربية، وخاصة مصر والسعودية والأردن، وأن موقف حركة “فتح” الثابت هو مع حق الشعوب العربية ووحدة أراضيها ومع وحدة الموقف العربي.

 

ما الذي ينفيه عباس زكي، ونبيل أبو ردينة ومحمود عباس..؟ سنجيب على ذلك لاحقا..

 

لكن الأهم هو أن المقابلة التي تم نفي اجرائها، تمت في عمان.. حيث طريق زكي من دمشق إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، وبعد أن التقى الرئيس السوري بشار الأسد مطولاً.

 

الأسد وعد وأخلف

زيارة عباس زكي للعاصمة السورية، وفقاً لأوثق المصادر الفلسطينية تركزت أساساً على نقل رسالة من رئيس السلطة الفلسطينية إلى الرئيس السوري انصبت بشكل محدد على طلب رفع الحصار المفروض من قبل الجيش السوري على عموم المخيمات الفلسطينية في سوريا، وخاصة مخيم اليرموك الواقع جنوب العاصمة دمشق، ويحول دون دخول مواد غذائية وتموينية وحتى مياه الشرب لقرابة الربع مليون لاجئ فلسطيني.

 

بشار الأسد وافق بناء على رسالة محمود عباس على فتح معبر آمن يؤمن دخول كل مستلزمات الحياة إلى مخيمي اليرموك وفلسطين حيث يفصل بينهما مجرد شارع.

 

غير أن هذا الوعد لم يترجم عملياً على أرض الواقع حتى اللحظة، رغم مرور سبعة أيام على حدوث اللقاء، وتلقي الوعد.

 

وكانت القيادة السورية رفضت الموافقة بالسماح لعباس زكي بصفته ممثل شخصي للرئيس الفلسطيني زيارة مخيم اليرموك، بدعوى عدم قدرتها على تحمل مسؤولية تأمين سلامته الشخصية.

 

بدورها، رفضت الجبهة الشعبية / القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل حضور اجتماع ممثلي الفصائل الفلسطينية مع زكي. مؤكدة ذات الموقف السلبي من شخصه ومن يمثل.

 

من طلب نفي المقابلة

وعودة إلى نفي عباس اجراء المقابلة التي نشر قسمها الأول في اليوم التالي للقائه الرئيس السوري في 9 الجاري، وبعيد وصوله مكة المكرمة، فهنالك اجتهادان بشأنها:

 

الأول: أن يكون النفي صدر بناء على نصيحة من السفارة الفلسطينية في الرياض، كونها تضمنت اساءات للسعودية.

 

الثاني: أن يكون النفي صدر بناء على طلب من رئيس السلطة الفلسطينية، الذي اتصل بعباس زكي اثناء تواجده في العاصمة الأردنية يسأل عن موعد عودته إلى رام الله ليضعه في صورة اللقاء مع الرئيس السوري، فرد زكي أنه متجه لأداء مناسك الحج، وسيضعه في صورة نتائج القاء لدى عودته من مكة.

 

ويلاحظ هنا نص تصريح نبيل أبو اردينة الذي يشغل كذلك الناطق الرسمي بإسم رئيس السلطة، وتكرار تأكيده على “موقف محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، وقيادة محمود عباس، وحركة “فتح” بالإمتنان والتقدير لمواقف الدول العربية، وخاصة مصر والسعودية والأردن”.

 

مديح غير مسبوق للأسد

ما الذي قاله زكي في المقابلة التي اجراها عبد الناصر الحوراني في مكتب تلفزيون فلسطين في عمان، كما تؤكد ذلك الصور التي التقطت اثناء اجراء المقابلة..؟

 

كما نفى الرئيس الأسد الإثنين أن يكون عباس زكي نقل له رسالة من أمير قطر، نفى ذلك أيضا مبعوث الرئيس الفلسطيني.. مؤكداً أنه ذهب لدمشق حاملاً رسالة شفهية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للرئيس السوري بشار الأسد.

 

وقال زكي مديحاً غير مسبوقا للرئيس السوري ونظامه واصفاً دمشق بـ “التي حافظت على هوية الفلسطيني واعطته حقوق المواطنة كاملة”.. وقال “نحن مع دمشق بلا شروط.. مع سوريا الوطن الموحد الذي يقاوم مشاريع الطوباوية الإسلامية السياسية التي لاهدف لها إلا اعطاء المبرر والمصوغ التاريخي والرخصة بإعلان إسرائيل كدولة يهودية مقابل امارات الجهاد الإسلامية التي تناثرت كبقع الثواليل على وجه الأمة العربية الصافيه”. وتابع “نحن مع محور دمشق إيران روسيا”..

 

وقال أيضا “ذهبنا إلى دمشق لحماية 15 مخيم للاجئيين فلسطين، ذهبنا إلى دمشق لحماية مخيمات اللجوء التي حاولت القوى الإسلامية وقوى فلسطينية مشبوهة بزج الفلسطيني في سوريا كحطب لمعركة الآخرين التي تخوضها القوى الغربية بأموال عربية وسلاح غربي حيث تم خلط الأوراق وتحولت وجهة النضال والكفاح ضد الأخ وتركت إسرائيل تنام في عسلها”.

 

ووصف معنويات الرئيس السوري بقوله “كان منتشياً بالنصر، وواثقاً بتحقيقه، وانكسار المشروع الإسرائيلي القطري السعودي”.

 

الربيع العربي كابوس

وتحدث زكي عن الربيع العربي قائلاً “هذا ليس ربيعاً هذا استكمال لمشروع فرق تسد الإستعماري”.. “هذا الكابوس ليس ربيعاً إنه معول لهدم ما تبقى من قومية وعروبة”، “فالهدف المعلن الحرية الكاذبة والهدف الحقيقي تذويب الفلسطيني” “الهدف الأول والأخير هو القضية الفلسطينية وانهاء هذه الأمة الذليلة المهزومة إلى البقاء في صراعات قبلية إلى الأبد”.

 

ولم يستثني زكي، الذي يشغل مسؤول العلاقات الدولية في حركة “فتح” جامعة الدول العربية، إذ قال متسائلاً ومتهماً “ماذا تنتظر من جامعة دول عربية تطالب القوى الاستعمارية بقصف دمشق..؟ هل وصل بنا الحال إلى هذا الدرك..؟ عرب يطالبون بقصف دمشق، ولم يطالب أحداً منهم بموقف يحمي الشعب الفلسطيني طوال سنوات نضاله”.

 

وتابع زكي قائلا “عندما ذهب أبو مازن للأمم المتحدة للحصول على الشرعية الدولية بأن تكون فلسطين دولة في الأمم المتحدة لم يقابله أي عربي بحجة أنهم مدعوين عند الممثل التركي بالأمم المتحدة عبدالله غول.. وحصلنا على 138 صوت بلا أي دعم من الدول العربية”.

 

وأنتقد مواقف الدول العربية متابعا “أنا استهجن أن أرى جنرالات العرب يتنافخون والقدس محتلة سواء كان فلسطيني أو غير فلسطيني، كيف يمكن لزعامات العرب أن تتنافخ والقدس تستباح يوميا على يد الصهاينة.. هذه القدس للعالم العربي والإسلامي.. مئات القمم العربية وتنافخ بالقومية ودعم فلسطين، لم يقدم العرب خلالها للفلسطينيين سوى 36 مليون دولار.. أي مايعادل جزء من تبرعات دول النفط لقرية غربية أصيبت باعصار او زلزال”. مضيفا “أما للجواسيس فأنهار المال تنهمر عليك”، وذلك في إشارة إلى نظام الحكم الحالي في مصر، كما يفهم من نفي أبو اردينة.

 

اشادة بنصر الله

وختم زكي بتوجيه اشادة غير مسبوقة لحسن نصر الله أمين عام حزب الله قائلا “السيد نصر الله من الاقلاء المؤمنين بالأمة العربية والإسلامية، وأداة قياسنا لأية قوة هو علاقته بإسرائيل إن كان هاديء أضع يدي على قلبي، وإن كان مصدر قلق لإسرائيل فهو إلى جانبي”، وهي العبارة التي فهم منها أبو اردينة أنها تتضمن اساءة للأردن، كما ورد في تصريحه.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث