من سيُسلح الجيش المصري عسكرياً؟!

من سيُسلح الجيش المصري عسكرياً؟!

من سيُسلح الجيش المصري عسكرياً؟!

القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

 

يبدو أن القاهرة أيقنت سريعاً خطورة تأثر الجيش المصري بقرار الإدارة الأمريكية بتعليق ثلثي المساعدات العسكرية التي تقدم منذ عام 1979 بموجب أتفاقية كامب ديفيد، حيث بدأ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوضع طريقين قائمين على التنوع التسليحي والتطوير الإنتاجي للهيئة العربية للتصنيع، وذلك لعدم التأثر بهذا الأجراء الأمريكي الذي جاء في أطار ممارسة نوع من الضغوط السياسية على الحكومة الإنتقالية بهدف إرباكها للمثول أمام مبادرة “كاترين أشتون” ومن قبلها مبادرة “جون كيري” التي كانت بمثابة التدخل السافر في الشؤون الداخلية المصرية.

 

ووجدت القاهرة الدواء لحل هذا الداء الذي عانى منه الجيش المصري طوال العقود الثلاثة الماضية بتلويح الولايات المتحدة بقطع المساعدات العسكرية عندما كانت تحوم سحابة صيف حول العلاقات بين البلدين مما جعل القرار المصري متداخلاً وعاجزاً في أحيان كثيرة بسبب التحكم الأمريكي في التسليح المصري.

 

العلاج الذي سيكون صعباً في البداية هو التنوع التسليحي وعدم الاعتماد على مصدر واحد للتسليح حتى لا تكون قوة الجيش مرهونة بمدى رضاء واشنطن، وهذا التنوع الأستراتيجي بمثابة العودة إلى الاستراتيجية العسكرية التي تعامل بها الزعيم جمال عبد الناصر بالتوجه إلى صفقة الأسلحة التشيكية ثم التعاون العسكري مع يوغوسلافيا مروراً بالتطور النوعي الذي جاء في بداية الستينات مع موسكو.

 

في احدى طرقات قاعة مجلس الوزراء بعد اجتماع الأربعاء الماضي والذي تزامن مع القرار الأمريكي بتعليق مساعدات عسكرية بقيمة 260 مليون دولار أمريكي، وجه وزير التعليم العالي د.حسام عيسي سؤالاً بعيداً عن المحاضر الرسمية للجلسات للنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي كان فحواه: لماذا لا نواجه هذا المأزق الذي يأتي في ظروف صعبة بتنوع السلاح ..روسيا وكوريا الشمالية مثلاً؟..فكان رد السيسي: المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يقف مرتبكاً أمام هذا القرار ..سنتباحث وسنعمل ما هو مناسب.

 

يبدو هنا أن رد السيسي على عيسي كان نابعا من أنه لا حل مع هذا التصرف الأمريكي إلا بتنوع السلاح، وفي هذا السياق دارت في الكواليس لقاءات منفردة جمعت رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة اللواء أركان حرب محسن الشاذلي ومساعد وزير الدفاع لشؤون التسليح اللواء محمد العصار من ناحية مع الملحق العسكري الروسي بالقاهرة والملحق العسكري الصيني بالقاهرة كل منهم على حدا، لبحث إمكانية التعاون العسكري في الفترة القادمة حسب الاحتياجات التسليحية للجيش المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث