تصاعد الغضب الشعبي المصري تجاه أمريكا

تصاعد الغضب الشعبي المصري تجاه أمريكا

تصاعد الغضب الشعبي المصري تجاه أمريكا

القاهرة- (خاص) من محمد بركة

 

في مظاهرات 30 حزيران/يوينو التي كسرت حسب بعض التقديرات حاجز الثلاثين مليون، كانت بالطبع الصورة الأكثر إنتشارا بين يدي المصريين صورة الفريق أول عبد الفتاح السيسي تليها صورة جمال عبد الناصر، أما الصورتان اللتان جاءتا في المركزين الثالث والرابع علي التوالي  فكانتا للرئيس الأمريكي باراك أوباما وسفيرته في القاهرة آنذاك آن باترسون مع علامة ” إكس” باللون الأحمر العريض دلالة الرفض والإحتجاج العنيف، مع عبارتي “أوباما يساند الإرهاب” و” إذهبي إلى الجحيم” باللغة الانجليزية.

 

ومع تزايد موجة الرفض الشعبي للسياسات الأمريكية والإحتجاج على التدخل في الشؤون الداخلية في أعقاب القرار الأمريكي بقطع المعونات جزئيا وإقتراب عطلة عيد الأضحى، لم يعد أمام المصريين سوى تعليق اللافتات في الشوارع وإنشاء الصفحات على الفيس بوك وإطلاق عشرات الرسوم الكاريكاتيرية عبر الصحف والمواقع، فضلا عن المداخلات الهاتفية مع برامج التوك شو ذات الكثافة العالية في نسب المشاهدة  تعبيرا عن غضبهم الجارف. 

 

اللافتات المنددة بأوباما عادت لتطل برأسها عبر ميدان التحرير وبعض  شوارع القاهرة والمحافظات وهي تحمل صورة أول رئيس أسود يدخل البيت الأبيض الذي ظهر تارة بلحية مهذبة على طريقة الرئيس المعزول محمد مرسي وتارة أخرى بعمامة ولحية شعثاء على طريقة أسامة بن لادن مع شعار جماعة الإخوان المسلمين وهو السيفان المتقاطعان تتوسطهما  كلمة “وإعدوا”.

 

وتعبر مثل هذه اللافتات عن مدى صدمة قطاعات واسعة من الشعب المصري في إدارة أوباما التي جعلت كما الإدارات الأخرى من الحرب على الإرهاب ركيزة أساسية لأمنها القومي وسياستها الخارجية لكنها لم تتردد في دعم جماعة قامت بإيواء عشرات التنظيمات الإرهابية في سيناء على مدار عام كامل من حكم الرئيس المعزول مرسي.

 

وبخلاف الصفحة الأشهر لحملة  “إمنع معونة” ظهرت صفحات عديدة على الفيس بوك تحمل أسماء من نوعية “طز في أوباما” و” لا للمعونة الأمريكية ” و” لا للتدخل الأمريكي  في مصر” حتى أن العنوان الواحد كثيرا ما  يتكرر وفق أكثر من صيغة عبر محرك البحث.

 

ومثلما أطلق الإعلام المصري على السفيرة الأمريكية السابقة آن باترسون “الخنفسة البيضاء” و”الحيزبون” أصبح هناك الآن حديث ساخر حول أن أوباما هو المرشد السري لجماعة الإخوان يقابله حديث جاد من خبراء ومراكز أبحاث حول أن الإدارة الأمريكية الحالية مخترقة من جانب الجماعة.

 

المشاعر الشعبية المناوئة للرئيس الأمريكي إكتسبت دفعة “رسمية ”  قوية هذه المرة حين أكد السفير بدر عبد المعطي أن القاهرة لا تقبل أن يتم إستخدام المعونة الأمريكية كورقة ضغط للتأثير على القرار السياسي المصري وهو ما يعيد إلى الأذهان أجواء المواجهة والتوتر بين مصر والبيت الأبيض في الستينيات حين كان الشعب والقيادة السياسية يجمعان على رفض هيمنة القوى العظمى لذا لم يستغرب المصريون من تصريح السيناتور الأمريكي جون ماكين حين قال لصحيفة “الديلي بست”: “نخشى من عودة مصر إلى ما كانت عليه في عهد عبد الناصر.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث