تقرير حقوقي: حكومات ما بعد مبارك فاشلة

تقرير حقوقي: حكومات ما بعد مبارك فاشلة

تقرير حقوقي: حكومات ما بعد مبارك فاشلة

القاهرة( خاص) من شوقي عصام

لم يجد المصريون ما هو مأمول من أية حكومة استلمت زمام السلطة منذ شباط/ فبراير 2011 عندما تنحى الرئيس الأسبق حسني مبارك ، لتتعاقب أربع حكومات بدأت بحكومة عصام شرف ثم كمال الجنزوري مرورا بحكومة هشام قنديل ونهاية بحكومة حازم الببلاوي حيث لم تقدم هذه الحكومات التطلعات الشعبية في حقوق المعيشة والحياة.

 

رصد فشل الحكومات الأربع جاء في تقرير تقدمت به 57 من منظمات المجتمع المدني في مصر أرسل إلى الأمم المتحدة، بمناسبة الاستعراض الدوري لمصر أمام لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في دورتها الـ 51 المنعقدة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013.

 

وأكدت المنظمات في تقريرها أن الحكومات المتعاقبة التي تولت المسؤولية في مصر منذ عام 2011 بعد سقوط نظام “مبارك” لم تقم بشيء يذكر استجابة لمخاوف ومطالب الشعب المصري التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير ، خاصة فيما يتعلق بتحقيق مطالب الكرامة الإنسانية والعدالة، ومواجهة التهميش الاجتماعي.

 

وتحدث التقرير عن غياب المساواة في مصر الذي كان سببا محوريا لقيام الثورة، وتجلى في ارتفاع معدلات الفساد، وفشل الخدمات العامة، وتضييق سبل المشاركة والتمثيل الشعبي في صنع السياسات العامة، ورغم ذلك استمرت الإدارات الانتقالية المتعاقبة منذ اندلاع الثورة في تجاهل المطالب الشعبية المشروعة للمواطنين.

 

ويناقش التقرير التمييز ضد النساء في الوصول إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ما يتعلق بالتوظيف والأجور وظروف العمل التي تمنع العديد من النساء التمتع بالحقوق الاقتصادية الخاصة بهن.

 

وقال التقرير إن الأزمة الاقتصادية فاقمت معاناة شعب يعاني الفقر وعدم المساواة؛ حيث أن ربع السكان على الأقل يعيشون تحت خط الفقر، وفقا لأحدث الإحصاءات الرسمية، في حين أن ثلث الشباب يعانون من البطالة وأن ما يقرب من 90٪ من الأسر الأكثر فقرا لا يغطي دخلها نفقات الغذاء الشهرية.

 

وأكد التقرير أن هذه الحكومات أهملت مطالب الشعب، وقامت بإعطاء الأولوية لإجراءات “الإصلاح السريع” لتقليص العجز المتنامي في الموازنة العامة لتحقيق استقرار الجنيه المصري من خلال المساعدات الدولية، والاقتراض بشكل خاص، بما في ذلك الاقتراض المشروط من صندوق النقد الدولي علما بأن هذه المساعدات غالبا ما تصب في قنوات الفساد وتبقى تبعاتها الاقتصادية وما تضيفه من ديون على كاهل الفقراء والمهمشين. 

 

وحذرت المنظمات من مساعي الحصول على المنح والقروض من الخارج التي تتطلب إجراءات تقشفية تتعلق بخفض الإنفاق العام عن طريق تقليل الدعم عن الغذاء والوقود، ورفع الإيرادات عن طريق زيادة الضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات.

 

وأشارت المنظات إلى محاولة الحكومات المتعاقبة بطرح هذه التدابير التقشفية وتنفيذها في الكثير من الأحيان وهي التدابير التي لا تحظى بقبول شعبي دون استشارة المجتمع المدني والمجتمعات المحلية المتضررة، ودون إجراء تقييم دقيق لأثرها على الفئات المهمشة والضعيفة أو البحث في الخيارات البديلة المطروحة والأكثر عدالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث