الاختطاف يُفجر تحديات الأمن في ليبيا

الاختطاف يُفجر تحديات الأمن في ليبيا

الاختطاف يُفجر تحديات الأمن في ليبيا

طرابلس – (خاص)

لم ينه إطلاق سراح علي زيدان رئيس الوزراء الليبي حالة الاحتقان االتي تعيشها ليبيا منذ قيام الولايات المتحدة باعتقال القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي.

 

وعكس أول تصريح أدلى به رئيس الوزراء الليبي بعد إطلاق سراحه والذي قال فيه بأن هدف الخاطفين كان إجباره على الاستقالة، مدى الصعوبات التي تواجهها الحكومة الليبية لاحتواء حادث اعتقال أبو أنس الليبي وما ينتظره من تحديات لمعالجة المشكلة الأمنية المتفاقمة.

 

وأضاف علي زيدان بعد إطلاق سراحه، أنه بخير وقال “إن كانت عملية اختطافي لهدف تقديم استقالتي فلن أستقيل. نسير بخطى بطيئة ولكن في الاتجاه الصحيح”.

 

 

وفي وقت سابق، قال مصدر أمني وعضو في المجلس الوطني الليبي إن ثوارا سابقين أفرجوا عن رئيس الوزراء علي زيدان بعد أن كانوا قد احتجزوه واقتادوه من فندق في طرابلس في وقت سابق الخميس، رداً على اعتقال أحد قادة القاعدة المدعو أبو أنس الليبي.

 

 وقال بيان حكومي الخميس صدر لاحقاً قال إن رئيس الوزراء الليبي على زيدان خطفه بالقوة مجموعة من المتمردين السابقين من فندق بطرابلس، وقال البيان إن رئيس الحكومة على زيدان اقتاده عند فجر الخميس مسلحون إلى مكان مجهول لأسباب غير معروفة.

 

 

الثوار يتبنون العملية

 وأكدت جماعة من الثوار الليبيين السابقين إنها خطفت رئيس الوزراء علي زيدان من فندق في طرابلس الخميس لدور حكومته في إلقاء الولايات المتحدة القبض على مشتبه به من قيادات تنظيم القاعدة في العاصمة الليبية، وقال متحدث باسم الجماعة التي تعرف باسم غرفة عمليات ثوار ليبيا إن احتجاز زيدان يأتي بعد تصريح لوزير الخارجية الأمريكية جون كيري عن اعتقال أبو انس الليبي قال فيه إن الحكومة الليبية كانت على علم بالعملية.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم إدارة مكافحة الجريمة في ليبيا إن رئيس الوزراء علي زيدان “بصحة جيدة وسيعامل معاملة حسنة كونه مواطنا ليبيا” وهو محتجز لدى الإدارة بموجب أمر قبض صادر عنها، وكان الثوار السابقون يعملون لحساب وزارة الداخلية لتوفير الأمن في العاصمة.

 

 تنديد بريطاني وأمريكي

 

كما ندد وزير الخارجية البريطاني وليام هيج بخطف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الذي خطفته جماعة ثوار سابقة وطالب بالإفراج عنه فورا، وقال هيج في بيان “أندد بخطف رئيس الوزراء الليبي في طرابلس هذا الصباح وأدعو للإفراج عنه فورا”.

 

وأضاف “سفارتنا على اتصال بأعضاء الحكومة الانتقالية. من المهم الحفاظ على الانتقال السياسي في ليبيا”.

 

من جانبه، قال متحدث باسم البيت الأبيض الخميس إن واشنطن تدين خطف رئيس الوزراء الليبي وتشعر بالارتياح لإطلاق سراحه.

 

وقال المتحدث جاي كارني للصحفيين “تدعم الولايات المتحدة جهود ليبيا الرامية إلى تلبية طموحات ثورة 2011 بإرساء الديمقراطية وتحقيق الأمن والازدهار في ليبيا والشعب الليبي يستحق ديمقراطية قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان”.

 

اعترافات حراس أمن الفندق

 

وقال حراس أمن في فندق بالعاصمة الليبية الخميس إن رجالا مسلحين خطفوا رئيس الوزراء الليبي على زيدان من الفندق الذي يقيم فيه في طرابلس، ولم تتضح ملابسات الحادث لكن الحراس في فندق كورنثيا طرابلس قالوا إن المسلحين خطفوا الزعيم الليبي من الفندق. ووصف أحد الحراس الواقعة بأنها “اعتقال” لكن آخر قال إن الخاطفين من المتشددين.

 

وبعد مرور عامين على الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي تكافح الحكومة المركزية في ليبيا للسيطرة على الميليشيات القبلية المتنافسة والمتشددين الإسلاميين الذين يسيطرون على أجزاء من البلاد.

 

وتأتي هذه الأنباء في ظل تصاعد الانتقادات لموقف الحكومة من اعتقال القوات الأمريكية لأبو أنس الليبي أمام منزله الأسبوع الماضي. كما ذكر بأن وزير المالية الليبي الكيلاني عبد الكريم اختطف هو الآخر، ويعكس هذا التطور مدى تردي الحالة الأمنية وعمق سيطرة المليشيات المسلحة والتي يدين بعضها بالولاء لتنظيم القاعدة.

 

 وتقول مصادر ليبية إن هذا التطور قد يقود إلى مواجهات خطيرة بين القوات الليبية النظامية والمسلحين لكن المصادر تتخوف من النتائج في ظل حالة الانقسام الحالية في الشارع الليبي وكذلك ضعف تماسك القوات الليبية النظامية التي ضمت لصفوفها عناصر من المليشيات المسلحة بعد انتصار الثورة على العقيد معمر القذافي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث