ويستمر نزيف الدم في العراق

ويستمر نزيف الدم في العراق

ويستمر نزيف الدم في العراق

بغداد- (خاص) من عدي حاتم 

مازال العراقيون يتعرضون للقتل ويواجهون الموت على طول وعرض جغرافية هذا البلد، ليصبح البقاء على الحياة إلى يوم ثان هو غاية الأماني لاي عراقي، لاسيما وأن السيارات المفخخة والانتحاريين لم يستثنوا حتى رياض الأطفال والمدارس الابتدائية ولاحتى المقاهي الشعبية .

 

 

حصيلة الضحايا منذ السبت وصباح  الأحد تجاوزت الـ300 شخص بين قتيل وجريح، في تفجيرات أفتتحها أنتحاري فجر نفسه وسط حشود من الزائرين الشيعة على جسر الأئمة الذي يربط بين منطقتي الأعظمية في رصافة بغداد،والكاظمية في كرخها ليقتل ويصيب أكثر من 170 شخصا.

 

وفجر الانتحاري نفسه وسط الزائرين الذين كانوا يسيرون على الاقدام إلى مرقد الامام موسى الكاظم لإحياء ذكرة وفاة الامام محمد الجواد، تاسع الأئمة المعصومين لدى الشيعة .

 

وأدان “إئتلاف متحدون ” الذي يتزعمه رئيس البرلمان أسامة النجيفي بشدة، استهداف الزوار الشيعة، معتبراً أنها ” تهدف إلى اعادة العراق إلى المربع الأول”.

 

وقال “إئتلاف متحدون ” في بيان أن “الدم العراقي يسفك اليوم في شتى أنحاء العراق من أجل إثارة الفتنة والكراهية بين العراقيين”.

 

وأضاف أن “إثارة الفوضى ومحاولة إعادة العراق إلى المربع الأول بات هدفاً واضحاً للاطراف الإجرامية ممن لا يهنأ لهم بال الا برؤية بلدنا تفتك به النزاعات والحروب “. وطالب متحدون بـ”المزيد من الحذر واليقظة لافشال تلك الخطط الخبيثة وملاحقة الجهات المأجورة التي تقف وراءها”.

 

وعاد مسلسل استهداف المقاهي الشعبية في بغداد والمحافظات العراقية الأخرى إلى الواجهة، في محاولة يبدو أنها تهدف إلى حرمان العراقيين من أماكن اللقاء والاستجمام التي تكاد ان تكون الوحيدة المتوفرة في هذا البلد .

 

وقتل وأصيب أكثر من 30 شخصا السبت بإنفجار عبوة ناسفة في مقهى شعبي في حي البياع جنوبي العاصمة بغداد. أما في قضاء بلد الواقع (170 كلم شمال بغداد )، فقد أرتفعت حصيلة ضحايا السيارة المفخخة التي أستهدفت مقهى شعبياً إلى أكثر من 50 قتيلا وجريحا. وفي محافظة الموصل (465 كلم شمالي بغداد )، استهدفت سيارة مفخخة مدرسة ابتدائية في قضاء تلعفر الذي تسكنه غالبية من الشيعة التركمان، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (6-12 سنة ).

 

وبعد هذا التفجير بأقل من نصف ساعة أنفجرت سيارة مفخخة قرب مركز شرطة تلعفر. وأفادت الشرطة العراقية أن سيارة مفخخة كانت مركونة بالقرب من مركز للشرطة في قرية قبك التابعة لقضاء تلعفر غرب الموصل انفجرت، الأحد، بفارق قليل من الوقت عن تفجير شاحنة مفخخة قرب المدرسة الابتدائية في المنطقة نفسها ممّا أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الشرطة. ولم تعرف حصيلة الضحايا النهائية حتى الآن لكن السلطات الأمنية وشهود عيان أكدوا مقتل وأصابة المئات من طلاب المدرسة الابتدائية بينهم مدير المدرسة.

 

وكانت الأمم المتحدة أعربت عن قلقها الشديد من تصاعد العنف في العراق، مؤكدة أن عدد ضحايا العنف في شهر سبتمر/ أيلول وصل إلى 3112 بين قتيل وجريح بعمليات عنف في مناطق متفرقة من البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث