البيان: حان وقف الفوضى

البيان: حان وقف الفوضى

ليس من المبالغة القول، إن ما تشهده المنطقة من توترات وفوضى، يبدو غير مسبوقٍ منذ عقد من الزمن على الأقل، إن لم يكن أكثر، لجهة شموليته وخطورته، بل وحتى مفاعيله وامتداداته الاستراتيجية طويلة الأمد على مستقبل الشرق الأوسط.

وتبدو الكثير من دول المنطقة عرضة للتأثر بشكلٍ مباشر، وبعضها بشكلٍ غير مباشر، بتلك الأحداث الجسام، التي يتوجب معها وضع خطة محكمة لمواجهة أي اهتزازات ممكنة نتيجة ما يحصل، فالاضطرابات الحاصلة في غير بلدٍ عربي؛ من ليبيا غرباً إلى العراق شرقاً، من دون نسيان المجازر في قطاع غزة، التي تنذر بانفجارٍ كبير إن استمرت، أمر لا يبشر بالخير، لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا إنسانياً بطبيعة الحال، فالتجاذبات والبلبلة والاقتتال والتهجير والنزوح والتدمير والقصف، وكل ما يمت إلى تلك الأفعال والمصطلحات، تكاد لا تتوقف بل إنها تتسع إلى درجة بات معها من الصعب تداركها أو السيطرة عليها، والانفجار الكبير الذي يُخشى منه، قد لا يبقي ولا يذر ولن يسلم منه أي طرف.

وعليه، لا بد من تكاتفٍ عربيٍ وإسلاميٍ، في الأساس، ورؤية واضحة المعالم تنفذ على أرض الواقع بالسرعة المطلوبة، لتجنب أي كارثة وشيكة على أمن المنطقة، فالعالمان العربي والإسلامي هما المعنيان بمعظم ما يجري، على الرغم من التأثيرات الخارجية، ومستقبلهما وازدهارهما على المحك، في حال لم يكن هناك تحرك حقيقي وجوهري يتناول بالتحليل أولاً، والمعالجة على مختلف صنوفها تالياً، قوام تلك التطورات الخطرة التي قد تجر المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه.

من حق الشعوب العربية والإسلامية أن تعيش في سلامٍ وأمان، خاصة أنها على مدى العقود الماضية، عانت الكثير من الاضطرابات والحروب، واختبرت العدوان والاحتلال من الآخرين، حيث تبدو الظروف الراهنة هي الأدعى لشحذ الهمم والانتقال إلى إجراءات عملية، تنهي حالات الفوضى التي تضرب المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث