الخليج: ليبيا..ما قبل الدولة

الخليج: ليبيا..ما قبل الدولة

الخليج: ليبيا..ما قبل الدولة

أبوظبي – أكدت صحيفة الخليج الإماراتية أنه من الصعب تصور دولة ما من دون نظام أو قانون؛ فهما أساس أية دولة وعليهما تقوم أركانها ومؤسساتها أياً كان شكلها جمهورية أم ملكية ديمقراطية أم استبدادية.

 

وتحت عنوان ليبيا..ما قبل الدولة، قالت إنه حتى في حال قيام ثورة فالمهمة الأولى لها هي حماية النظام وتوفير القانون بما يتلاءم مع مهمة التغيير المنشودة وبشكل أفضل مما كان قبلها كي تكون للثورة مصداقية وتحظى بتأييد الشعب وتتحقق لها الشرعية.

 

وأضافت أن ما حصل في ليبيا بعد الثورة التي أطاحت نظام القذافي الاستبدادي وبدعم خارجي كان تحت شعار تحقيق الحرية والديمقراطية للشعب الليبي..مثل نكوصاً عما هو مفترض أي التغيير نحو الأفضل وإذا بالثورة تتحول إلى فوضى لأن ما جرى فعلاً كان هبة شعبية غير منظمة لا تحمل رؤى أو أفكاراً.

 

وأوضحت أن القوى السياسية التي خرجت من رحم هذه الهبة الشعبية هي عبارة عن تجميع لأشخاص تنقصهم الخبرة والتجربة والمنهج السياسي الواحد والحيثية الشعبية..لذلك فإن جل ما فعلوه كان عملية ترقيع لواقع سياسي كان مهترئا ثم أصبح أكثر اهتراء مع تصاعد عوامل الفوضى والصراع المسلح جراء انتشار السلاح وظهور تنظيمات وميليشيات مسلحة مختلفة الولاءات والانتماءات وكان من أخطرها تلك التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي استغلت سقوط الدولة وانعدام النظام والقانون.

 

وأشارت إلى أن ليبيا اليوم وفي ظل ما تعانيه مع شعبها من فوضى وعمليات قتل واغتيال واختطاف وإرهاب وتفجير عادت إلى مرحلة ما قبل الدولة أي الغياب الكامل للنظام والقانون.

 

وقالت إذا كانت مختلف القوى الليبية بشتى أشكالها وتلاوينها تتحمل مسؤولية ما جرى ويجري فإن المسؤولية الكبرى تقع على الدول التي ساعدت على إسقاط النظام السابق وتركت ليبيا معلقة تهوي إلى بئر بلا قرار.

 

وأكدت الخليج في ختام افتتاحيتها أن ليبيا تحتاج إلى عملية إنقاذ سريعة مثلها مثل دول عربية أخرى باتت تشكل خطراً على نفسها وعلى جوارها وعلى الأمن الإقليمي، منوهة بأنه لو كانت هناك جامعة دول عربية فاعلة وحقيقية تمثل النظام العربي لتولت وحدها مسؤولية الإنقاذ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث