الراية: المطلوب حماية المسجد الأقصى

الراية: المطلوب حماية المسجد الأقصى

الراية: المطلوب حماية المسجد الأقصى

الدوحة – نبهت صحيفة الراية القطرية إلى أن إسرائيل في كل مرة تفاجئ العالم أجمع وليس الفلسطينيين والعرب بمخططات وممارسات تؤكد عدم جديتها في احترام تعهداتها نحو التفاوض الجاد مع الفلسطينيين لتحقيق السلام، ولذلك فليس غربياً أن تفاجيء حكومة نتنياهو المجتمع الدولي قبل الفلسطينيين بمخططها الجديد الذي يهدف للاستيلاء على خمس الأقصى الشريف لإقامة كنيس يهودي في الجهة الشرقية من المسجد، مشيرة إلى أن خطورة هذا المخطط أنه يهدف لتغيير معالم ساحة البراق وفرض واقع جديد يكرس الاحتلال والتهويد وطمس جميع معالم المسجد الأقصى بالاعتداء المباشر على التراث الإسلامي ومقابر المسلمين.

 

ورأت الصحيفة في افتتاحيتها أن المطلوب عربياً وإسلامياً ودولياً إبطال هذا المخطط الآثم الذي يجيء في إطار مخطط إسرائيلي شامل لمصادرة جميع الأراضي الفلسطينية خاصة القدس الشريف وتهويدها من أجل إقامة الدولة اليهودية المزعومة، مؤكدة أن مسؤولية حماية حرمة المسجد الأقصى مسؤولية عربية وإسلامية قبل أن تكون فلسطينية وأن المطلوب هو التحرك الجماعي السريع قبل فوات الآوان خاصة أن كل الوثائق تؤكد أنه لا علاقة لليهود بالمسجد الأقصى لا دينياً ولا سياسياً ولا حتى سيادياً وأنه حق للمسلمين وحدهم والحكومة الإسرائيلية تدرك ذلك ولكنها تتجاهل الحقائق بسبب ضعف المسلمين وتجاهل المجتمع الدولي لمطالب حماية القدس الشريف بجميع مؤسساتها الإسلامية والمسيحية.

 

وأشارت إلى أن المخطط الجديد لا ينفصل عن المخططات الإسرائيلية الأخرى، خاصة سياسة توسيع الاستيطان بالقدس، فقد كشفت أسبوعية “يروشاليم” أن إسرائيل تخطط لبناء ألف و500 وحدة استيطانية جديدة بالقدس في تحد لإرادة المجتمع الدولي الذي فشل في منعها من انتهاك تعهداتها تجاه جهود السلام، الأمر الذي يؤكد أن إسرائيل ليست مؤهلة أصلاً للدخول في مفاوضات سلام جادة مع الفلسطينيين وأنها بدلاً من ذلك تخطط لإفشالها بممارسات يومية من خلال السعي الدؤوب لتهويد القدس وطمس معالم المدينة المقدسة عبر مصادرة الأراضي تارة بحجة إقامة مستوطنات جديدة وتارة أخرى بحجة إنشاء كنيس يهودي والهدف واحد وهو الاستيلاء على كامل الأقصى الشريف وفرض سياسة الأمر الواقع على المسلمين والعرب الذين يتفرجون على ممارساتها بدلاً من مواجهتها.

 

وأوضحت الصحيفة القطرية في ختام افتتاحيتها أن الاقتحام اليومي الذي يمارسه المستوطنون على باحات الأقصى التي تحولت إلى مسرح عمليات مباشر تحت حماية الأمن الإسرائيلي يؤكد أن هناك مخططاً إسرائيلياً واضحاً يستهدف مدينة القدس الشريف ومقدساتها يمثل المستوطنون أحد أدواته، فهو لا ينفصل عن المخطط الأصلي الذي يقوم على تهويد كامل التراب الفلسطيني عبر الاستيطان ومصادرة الأراضي، ولذلك فإن الأمر يحتاج إلى موقف عربي وإسلامي شجاع يلزم المجتمع الدولي بقرار يمنع إسرائيل من بناء أي مستوطنة في الأراضي الفلسطينية ويحمي القدس الشريف بجميع مؤسساتها المقدسة من أي عبث إسرائيلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث