الإخوان يراهنون على “عنف في الجامعات”.

الإخوان يراهنون على "عنف في الجامعات".

الإخوان يراهنون على “عنف في الجامعات”.

 

القاهرة- (خاص) من محمد بركة

شاب ينحني على شجرة في الحديقة مرتدياً قناع ” فانديتا ” – الرمز الأشهر للثورة والتمرد في مصر بعد 25 يناير- ليكتب باللون الأحمر على جذعها : رابعة رمز الصمود والتحدي…

هذا المشهد المغرق في ثوريته وسلميته سرعان ما يودع الهدوء إلى الأبد حين ينضم هذا الشاب إلى مسيرة غاضبة مكونة من عشرات الزملاء من الطلبة الذين يهتفون بعبارات مسيئة للجيش وثورة 30 يونيو، فيرد الطلبة المستقلون بعبارات مضادة ويبدأ الاشتباك بين الطرفين فإذا بالمسيرة الغاضبة تلقي ما في جعبتها من زجاجات مولوتوف وأعيرة نارية على الطرف الآخر…!

يتكرر هذا السيناريو كثيراً في الجامعات المصرية هذه الأيام مع زيادة في وتيرة العنف المتصاعد أملاً في لفت انتباه العالم إلى ما تطلق عليه جماعة الإخوان ” عدالة قضية الشرعية المغتصبة في مواجهة جرائم الانقلاب ” .

لم يعد خافيا على أحد التهديدات التي سبق لرموز الجماعة أن أطلقوها حول ” حرق مصر ” إذا ثار الشعب ليجبر مرسي على التنحي.

في البداية تم تنفيذ سيناريو ” هنولع البلد ” في سيناء من خلال جماعات متحالفة مع التنظيم .

ًكانت الهجمات التي تستهدف الجيش خبرا روتينيا، لكن سرعان ما أمسكت القوات المسلحة بزمام الأمور وتراجع معدل العمليات بشكل ملحوظ. تزامن ذلك مع انهيار في قدرة الجماعة على الحشد في الشارع لاسيما في أيام الجمعة ،كما فشل سيناريو قطع الطرق وتعطيل المرور، واللافت أن الأهالي هم من أصبحوا يتصدون لعنف الإخوان.

ومرت مناسبات و ” جمع ” عديدة وهي تحمل أسماء من نوعية ” جمعة كسر الانقلاب ” ، ” جمعة الشعب يحمي ثورته”، وغيرها مما لم يعد يثير سوى السخرية لدى المصريين ويوقظ لديهم غرامه بالنكتة…

على هذه الخلفية يأتي الموسم الدراسي الجديد كحبل إنقاذ أخير لتظهر الجماعة قدرتها على شل حركة المجتمع أو على الأقل إرباك المشهد العام، ومع فشل الرهان على طلبة مدارس حيث السيطرة الحديدية لوزارة التربية والتعليم، لم يبق سوى الحرم الجامعي.

الأيام الأخيرة شهدت تغيراً نوعياً، فقد اتسعت دائرة العنف لتشمل تحطيم السيارات وإتلاف المنشأت واقتحام مكاتب المسؤولين، ولم يعد إطلاق الرصاص الحي والخرطوش حادثة فردية تقتصر على جامعة الزقازيق التي ينتمي إلى هيئة التدريس بها الرئيس المعزول محمد مرسي، وإنما ترددت أصداؤه في جامعات تعد تاريخياً مركز نفوذ للتيار الديني مثل المنصورة وأسيوط وحلوان .

تصاعد موجة العنف الجامعي مؤخراً تقابلها حالة غير مسبوقة من “الارتباك ” على مستوى السلطات الرسمية، فالحكومة التي تعتمد على قبضة الداخلية ودعم الجيش في الشوارع تقف عاجزة أمام تحركات طلابية- داخل أسوار الكليات- باتت أشبه بتحركات عسكرية لمليشيات منظمة خصوصاً في ظل غياب الحرس الجامعي التابع للداخلية واستبداله بحرس إداري تنفيذاً لأحد المطالب التاريخية لتيار استقلال الجامعات في أعقاب الثورة المصرية، والمدهش حقاً أن المجلس الأعلى للجامعات لم يجتمع حتى الآن لمناقشة مستقبل العام الدراسي في ظل مخطط العنف الإخواني …

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث