الشرق الأوسط: تحد جديد أمام السودان

الشرق الأوسط: تحد جديد أمام السودان

الشرق الأوسط: تحد جديد أمام السودان

صحيفة الشرق الاوسط تناولت في أفتتاحيتها موضوع خروج الناس في كثير من دول العالم إلى الشوارع في مظاهرات صاخبة لأسباب مختلفة، منها الأسباب المعيشية مثل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة. وهو ما حدث في السودان.

 

وتضيف الصحيفة، لقد خرج الناس بالآلاف بعدما زادت الحكومة أسعار المحروقات ورفعت الدعم عن بعض السلع الاستراتيجية. وبالتالي، أمام وحش الغلاء عبّر الناس عن سخطهم، لكنهم للأسف جوبهوا بنيران الشرطة وقنابلها المسيلة للدموع، فقتل من قتل وجرح من جرح، واقتيد مئات منهم إلى ما وراء القضبان.

 

وتبين الصحيفة في إفتتاحيتها أن قادة نظام «الإنقاذ الوطني» في السودان، إزاء هول الواقعة التي لفتت انتباه العالم، حاولوا تبرير هذه الأحداث، وقالوا إنها طبيعية تحدث في كثير من البلدان. وهم صادقون في قولهم هذا لجهة التظاهر والاحتجاج على اتخاذ قرارات يرفضها المواطنون، لكن ما أذهل المراقبين هو قتل نحو 200 محتج (وفق أرقام منظمة «هيومان رايتس ووتش») في غضون أسبوع واحد. وبالتالي، إذا كانت مظاهرات «طبيعية» وتحدث في أي دولة من الدولة، كما قيل، فلماذا إهراق الدماء، ولماذا التصدي لمطالب معيشية بالقوة؟

 

 

وتختتم الشرق الأوسط إفتتاحيتها بالقول أن الحقيقة التي ما عاد بالإمكان تغييبها هي أن السودان في أزمة، وأن الحكومة الحالية في مأزق، وأن الشعب يتألم في غياب أي حلول ناجعة للمصاعب المعيشية والانسداد السياسي والانشغالات الأمنية. وأن النظام السوداني استنفد كل الخيارات، بعدما فرط في كل الحلول السياسية الممكنة، وما عاد مجديا رهانه على بعض مَن تصورهم «حلفاء» إقليميين في وجه العزلة الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث