تحذير أممي من بيع فتيات مخطوفات في نيجيريا

أبوجا – حذرت الأمم المتحدة جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة اليوم الثلاثاء من أنه إذا نفذت الجماعة تهديد زعيمها ببيع أكثر من 200 تلميذة نيجيرية خطفن الشهر الماضي فإن تلك ستكون جريمة لا تسقط بالتقادم.

وقال أبو بكر شيكاو زعيم بوكو حرام في فيديو أعلن عنه يوم الاثنين “خطفت بناتكم.. ووالله لأبيعهن في السوق.”

وهاجمت الجماعة في 14 إبريل نيسان مدرسة ثانوية للبنات في قرية تشيبوك في ولاية بورنو في شمال شرق البلاد وملأت الشاحنات بالفتيات المراهقات اللاتي كن يؤدين الامتحانات. واختفت الشاحنات في منطقة نائية على الحدود مع الكاميرون.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في مؤتمر صحفي في جنيف “نحذر المرتكبين أن هناك منعا تاما للعبودية والعبودية الجنسية في القانون الدولي. ويمكن أن تشكل هذه المخالفات في ظل ظروف محددة جرائم ضد الإنسانية.”

وأضاف “هذا معناه أن كل من يقف وراء (المخالفة) يمكن أن يعتقل وتوجه إليه اتهامات ويحاكم ويسجن في أي وقت في المستقبل. إذن فإن مجرد اعتقاد (الخاطفين) أنهم آمنون الآن فإنهم لن يكونوا كذلك خلال عامين أو خمسة أعوام أو عشرة.”

كما حث السلطات الاتحادية والمحلية النيجيرية للعمل سويا على إنقاذ الفتيات.

وقال كولفيل إن لدى الولايات النيجيرية صلاحيات كثيرة وسيطرة على مناطقها ولكن سلطات بورنو لا تنتمي إلى الحزب السياسي الذي ينتمي إليه الرئيس.

وتابع قوله “لذا فإن من المهم بمكان أن يقوم تعاون وثيق من أجل المصلحة الكبرى في هذه القضية وهي الإفراج عن هؤلاء الفتيات.”

وشدد على أن أي مشتر للفتيات سيكون مسؤولا أمام القانون أيضا. ورجح تعرض الفتيات المستعبدات “لعنف جنسي واقتصادي ونفسي وبدني متواصل” وأن الزواج القسري ربما يكون له وقع “مدمر” على الضحايا.

وأضاف “حسابات القوى بين الفتيات و”أزواجهن” من المرجح أن تقوض كل استقلالية وكل حرية إرادة وكل حرية تعبير عند الفتيات. الوضع الذي ستكون عليه الفتيات يضارع العبودية.. أو سيخضعن لممارسات شبيهة بالعبودية في إطار ما يسمى زواجا.”

وكتبت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان في 28 إبريل نيسان تحثه على ألا يألو جهدا لضمان عودة الفتيات سالمات.

وقال كولفيل إن أي محاولة لإنقاذهن ستجرى بما يتسق مع معايير حقوق الإنسان الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث