الدروز يتحدون السلطات الإسرائيلية بشأن الأماكن المقدسة

تَحدى مشايخُ الدروزِ داخلَ الخطِ الاخضر، السلطاتِ الإسرائيلية واصرّوا على حقِهِم في زيارةِ الأماكنِ المقدسةِ لديهم في لبنان وسوريا، رافضين القراراتِ الإسرائيلية التي تمنعُ دخولَهم هذين البلدين كونَهُما دولتين معاديتين.

وجاءتْ حملـةُ التصدي هذه، ردًا على قرارِ النيابةِ العامة تقديمَ ستةِ عشرِ شيخا درزيا ومعهم نائبٌ في البرلمانِ الإسرائيلي إلى المحاكمة بتهمةِ زيارةِ بلدٍ معادٍ.

اللجنةُ المعروفيةُ للدفاعِ عن الأرض، التي بادرتْ إلى هذهِ الحملة هددتْ سويةً مع الشيوخ، بإعلانِ العصيانِ المدني.

وقالوا إن إسرائيلَ تفرضُ الخدمةَ العسكريةَ على الشبانِ الدروز بدعوى أنها ستحققُ لهم المساواةَ مع اليهود، بينما هي في الواقع تميزُ ضدَهم حتى بالمقارنةِ مع أشقائِهم العرب من الطوائفِ الأخرى.

فالمسلمون من سكانِ إسرائيل يؤدون فريضةَ الحجِ في مكةِ المكرمة في كلِ سنة ويؤدون مناسكَ العمرةِ عدةَ مرات في السنة مع أنه لا توجدُ علاقاتٌ مع السعودية، فلماذا تحرمُ الدروزَ من الحجيج للأماكن المقدسة في جبل العرب وغيرها.

زيارةُ الأماكنِ الدرزية المقدسة في لبنان وسوريا تشكلُ أهميةً كبرى لدى المشايخِ الدروز ويعتبرونَها حقا لهم كونَها الوسيلةَ الوحيدةَ التي تـُتيحُ لهم التواصلَ مع اهلِ وابناءِ شعبِهم وإقامةَ الفرائضِ المذهبية.

وعلى رغمِ منعِ دخولِ فلسطينيي 48 إلى لبنانَ وسوريا لحيازتِهم جنسيةً اسرائيلية، إلا ان مشايخَ الدروزِ يتمردون على هذا الموقف عبرَ حصولهم على تأشيرات دخولٍ عبرَ الاردن. وهو امرٌ اعتبرتْهُ إسرائيلُ خرقاً لقانونِها. وفي اعقابِ الحملةِ التي تدورُ رُحاها هذه الايام، تمَ تاجيلُ النطقِ بالحكمِ ضدَ المشايخ الذي كان مقررا في الخامس والعشرين من الشهر الجاري إلى موعدٍ غيرِ مسمى. فأطلقوا هذه الحملةَ الاحتجاجيةَ وسطَ تلاحمٍ غيرِ مسبوقٍ بين القياداتِ الوطنيةِ والدينية لهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث