فيديو يكشف علاقة “مبارك” و”أبو غزالة” بأحداث الأمن المركزي

القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو تم تسريبه، يُعرض لأول مرّة، حول أحداث الأمن المركزي، التي كانت على بعد خطوات من إسقاط نظام الرئيس الأسبق، حسني مبارك، منذ 28 عاما، ولكن تدخل قوات الجيش المصري، ومواجهة هذه الأحداث، بقيادة وزير الدفاع حينذاك، المشير عبد الحليم أبو غزالة، حال دون إتمام ذلك.

بعض المتابعين لخروج هذا الفيديو إلى النور، أرجعوا تسريبه، من جانب المخابرات العامة، دون وجود تفسير واضح لأسباب ذلك.

وقد أظهر الفيديو، لأول مرة، الأحداث التي اندلعت في 25 فبراير/ شباط عام 1986، بشكل واضح، بعد أن منعت طوال السنين الماضية، والتي تنوعت ما بين أحداث حرق وسرقات للعديد من المناطق الحيوية في مصر، والاعتداء على مؤسسات عامة وخاصة، وقد أدخلت هذه الأحداث مصر، في تطبيق حظر التجوال وفرض الطوارئ بشكل فعال لأكثر من عامين.

وتعود هذه الأحداث إلى شائعة، قام بنشرها بعض تجار المخدرات، خاصة في منطقة “الباطنية” الشهيرة ببيع الممنوعات، وذلك للتخلص من وزير الداخلية وقتئذ، اللواء أحمد رشدي، الذي استطاع لأول مرة، اقتحام منطقة “الباطنية”، والإيقاع بأكبر تجار المخدرات، الذين كانوا شوكة في ظهر الدولة، فقام على أثر ذلك بعض التابعين لتجار المخدرات الذين تم القبض عليهم، بنشر شائعة بين جنود الأمن المركزي والجيش، تفيد بزيادة سنوات الخدمة العسكرية، لأصحاب المؤهلات العادية، من 3 إلى 5 سنوات، الأمر الذي دفع جنود الأمن المركزي إلى التمرد، وحرق معسكراتهم، والخروج إلى الشارع، وحرق السيارات والمنشآت والاعتداء على المواطنين، ونهب وسرقة البنوك، وتهشيم الفنادق والمنشآت السياحية، في الوقت الذي استطاع فيه قادة الجيش، مواجهة هذه الشائعة والتمكن من حد انتشارها بين جنود القوات المسلحة.

هذه الأحداث كانت قادرة على إسقاط نظام مبارك، الذي وصل إلى سدة الحكم في أجواء مضطربة، عقب اغتيال الرئيس الأسبق، أنور السادات، مع تنامي قوة الجماعات الإرهابية، ولكن تدخل المشير أبو غزالة، حرصاً على مصلحة الوطن، وحفاظاً على اليمين والولاء لرئيس الجمهورية، الذي قام بإنزال قوات الجيش، والخروج من الثكنات، لحماية مقدرات الوطن، واستطاع ردع هذا التمرد، الذي خلف مئات القتلى من جنود الشرطة.

ويظهر في الفيديو المسرب، اجتماع مجلس الأمن القومي، بحضور الرئيس الأسبق، حسني مبارك، والمشير أبو غزالة، ولقطة أخرى لمبارك، يقوم بتفقد أعمال الحرق والنهب والسلب، ومجهودات الجيش لضبط الشارع، ويحسب لـ”أبو غزالة” في هذا التوقيت، بحسب رئيس الوزراء الأسبق، كمال الجنزوري، الذي كان شاهداً على كواليس الأحداث، عدم الانصياع لمطالب بعض قادة الجيش بالانقلاب على “مبارك”، بل قام بتنفيذ تعليمات الرئيس، بمواجهة التمرد بكل حدة وقوة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث