الملك عبد الله لعباس: مصالح الأردن فوق كل الأولويات

المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة و رنيم عبدين

تثير جولات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في المنطقة، هواجس الخوف والقلق على المستويات الأردنية المختلفة، فيما يتعلق باتفاق الإطار أو الحل النهائي بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ومدى تأثيرها على مصالح الدولة الأردنية، سيما مسائل اللاجئين والمياه والحدود.

ولعل الملك عبد الله الثاني عبر عن هذه الهواجس الأربعاء بلقائه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، وتأكيده له أن الأردن يضع في قمة أولوياته حماية مصالحه الوطنية العليا، خصوصا فيما يتصل بقضايا الوضع النهائي.

حديث الملك عبد الله جاء خلال مباحثات مع عباس، للإطلاع على الموقف الفلسطيني إزاء مسار مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية الجارية ولقاءاته مع وزير الخارجية الأمريكي، حيث أكد عباس حرصه على استمرار التواصل والتنسيق مع الأردن، ووضعه بالصورة أولا بأول، مؤكدا أن كيري لايزال يطرح أفكارا تتم مناقشتها.

انتقادات أردنية لعباس

وتأتي زيارة عباس إلى الأردن، في ظل سخط نيابي وشعبي على ما اعتبر تجاهلا لدور الأردن في المفاوضات، ولعل آخر انتقاد وجه لعباس، ما اعتبره ثلاثة نواب في مجلس النواب انقلابا معهودا من قبل عباس ومزاجية غريبة.

وشن النواب هجوما غير مسبوق على عباس، فقال النائب محمد هديب خلال مناقشة في مجلس النواب لزيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمنطقة، إن هناك خطورة بضم إسرائيل لغور الأردن، وهي مؤامرة كبيرة على الشعبين الأردني والفلسطيني، ولفت إلى وصول معلومات خطيرة على القضية الفلسطينية، وأن هناك مفاوضات سرية تجري من تحت الطاولة لا يعلن عنها.

وقال هديب من يتابع تاريخ محمود عباس يدرك أنه رجل مزاجي ومتقلب ولا يضع الأردن بما يجري بالمفاوضات، وأشار أن ما يهم الأردن هو الوضع القانوني الذي يطرح في مفاوضات كيري ومسألة التوطين.

20 نائبا يشككون بنوايا أمريكا

كذلك أصدرت كتلة العمل الوطني النيابية التي يرأسها رئيس مجلس النواب الأسبق عبد الهادي المجالي الأربعاء، بيانا بشأن خطة كيري حول القضية الفلسطينية، مشيرة إلى قلق شديد ينتابه الغموض المحيط بخطة جون كيري وضغطه المستمر لتوقيع اتفاقية إطار بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل.

وأشارت أن أكثر ما يقلق الكتلة الإصرار ومن كل الأطراف ذات الصلة على إحاطة المفاوضات وتفاصيل ما يعرضه كيري في جولاته المكوكية بالغموض وبما لا يتسنى للدول والشعوب العربية أن تقف على حقيقة هذه المفاوضات ومآلاتها والنهايات التي تريد بلوغها.

ودعت الحكومة الأردنية إلى الانتباه و الحذر من احتمال فرض الولايات المتحدة الأمريكية تصوراتها للسلام على السلطة الفلسطينية والأردن والمنطقة.

جودة: جميع قضايا الحل النهائي ترتبط بمصالح أردنية حيوية

كما أن وزير الخارجية ناصر جودة يؤكد مرارا أن لا داعي من تلك الهواجس، مشيرا خلال لقاءه لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأربعاء إلى أن الانطباعات والتخوفات والقلق السائد لدى الرأي العام الأردني، وغير المستند إلى معلومات مثبتة ودقيقة يحكم علينا دوما شرح موقفنا واطلاع الرأي العام على جميع التساؤلات التي تدور نافيا وجود أي غياب أو تغييب للدور الأردني .

وأكد جودة على الموقف الأردني الثابت والذي يؤكد أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيا على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هي مصلحة وطنية أردنية عليا كما هي مصلحة فلسطينية، مبينا أن الأردن مطلع على جميع المباحثات الجارية، وحاضر في غرفة المفاوضات وعلى الطاولة، حفاظا على المصالح الوطنية العليا، خاصة أن جميع قضايا الحل النهائي ترتبط بمصالح أردنية حيوية.

كذلك التقى جودة الأربعاء بمبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير وبحث معه سير مفاوضات السلام التي تجري برعاية أميركية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكد جودة لبلير على أن الأردن يقف مع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران / يونيو عام 1967 استنادا إلى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام.

اجتماع نيابي أردني فلسطيني مشترك

كما عقدت لجنة فلسطين النيابية، واللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعا في عمان الأربعاء أكدتا فيه رفضهما لأي اتفاقات انتقالية أو جزئية أو مؤقتة تمس حقوق الشعب العربي الفلسطيني الكاملة غير القابلة للتصرف.

وقالت اللجنتان في بيان مشترك إن قرار حكومة إسرائيل بضم غور الأردن غربي النهر لها هو قرار باطل فهو أرض فلسطينية محتلة ويجب أن يرحل عنها الاحتلال كما أن الحدود بين الأردن وفلسطين هي حدود بين دولتين عربيتين لا يجوز أن يكون فيها أي وجود إسرائيلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث