فيديو.. شمس الملكية تغرب عن إسبانيا

المصدر: مدريد- (خاص) من غادة خليل

يأتي قرار ملك إسبانيا بتسليم مقاليد حكم البلاد إلى ولي العهد فيليب دي بربون الاثنين بمثابة فتح باب جديد أمام الريح التي لا يعلم أحد إلى أين سوف تحمل إسبانيا.

وتباينت ردود الأفعال بين مؤيد للقرار ومعارض له، ولم تمر بضعة دقائق على الخطاب التاريخي حتى شرعت المنظمات الغير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني بمطالبة الناس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالخروج في مظاهرات مساء نفس اليوم للمطالبة بإجراء استفتاء بين النظام الملكي أو عودة النظام الجمهوري بإسبانيا.

ومن الواضح أن الغضب الشعبي من الممارسات الغير مقبولة التي قام بها القصر الملكي في السنوات الأخيرة أيقظ بقوة التعليقات الغاضبة على تصرفات القصر، لا سيما بعد سلسلة فضائح الفساد المتتالية وتصرفات القصر التي اتسمت بالبذخ في وقت تعاني فيه البلاد من ركود اقتصادي وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب نحو 25%، إضافة إلى سابقة مثول الأميرة كريستينا كمتهمة أمام القضاء والتي كان لها وقع سلبي كبير في البلاد.

ويشير بعض المراقبين إلى أن قرار تسليم مقاليد الحكم لولي العهد يعتبر تجاهلا لرغبة الشعب الإسباني، بل والإصرار على وضعه أمام “الأمر الواقع”.

ومن اللافت أن هذه المظاهرات لم تقتصر على العاصمة مدريد، وإنما انتشرت في الساحات الرئيسية للمدن الكبرى، حيث خرج المتظاهرون الإسبان ملوحين بشعارات مناهضة للملكية، حاملين العلم الجمهوري السابق ولافتات مكتوب عليها “فيليب ليس الملك”.

ويحمل خروج مئات الآلاف، في سابقة هي الأولى من نوعها، مؤشرا على أن الأوضاع ربما تؤول إلى ما لا يحمد عقباه.

ويذهب بعض المحللين إلى أن القصر ربما يجد نفسه مضطرا للرضوخ إلى رغبة الشعب، خاصة وأن الأغلبية العظمى من استطلاعات الرأي التي أجرتها العديد من المراكز مؤخرا تشير إلى أن النسبة الأكبر من الشعب يميل إلى العودة للنظام الجمهوري.

وتجدر الإشارة إلى أن خوان كارلوس الذي عاش 27 عاما تحت الأعين الساهرة للدكتاتور فرانكو هو من استعاد النظام الملكي في إسبانيا، وهو نفسه الذي يقف وراء شبح الاختفاء الذي يهدد هذه الملكية المستردة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث