عولمة عزل الإخوان

حملات أمنية مكثفة في مصر وكندا تعتبر الجماعة إرهابية

المصدر: إرم - (خاص) من شوقي عصام ومحمد عبدالمنعم

تواجه جماعة الإخوان المسلمين حالة من الضغط الشديد وتضييق الخناق داخلياً ودولياً، في ظل الحملات الأمنية المكثفة التي تشنها الداخلية المصرية على عناصر الجماعة، والدعاوى القضائية التي رفعتها بعض الأحزاب المصرية للمطالبة بحل الأحزاب التابعة للجماعة ومصادرة أموالها، فضلاً عن الضغوطات الدولية التي كان آخرها قرار البرلمان الكندي باعتبارها “جماعة إرهابية”، وما سبقه من قرارات لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإجراء تحقيق بشأن الإخوان المسلمين بسبب القلق الذي تثيره أنشطتها في بريطانيا.

وفي مصر بدأت وزارة الداخلية، في تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة لمواجهة الجماعة، التي وصفت بالتغير النوعي في المواجهات بين الأمن والجماعة، عقب تفجيرات “النهضة” أمام جامعة القاهرة، والتي راح ضحيتها أحد قيادات الوزارة.

الخطة تضمنت حملات تنوعت بين عدة معاقل للجماعة، في مناطق مختلفة ومتنوعة بالمحافظات والأقاليم، وكان يصعب على الأمن المصري اقتحام هذه المعاقل، لما يتطلب من استعدادات خاصة، تتطلب الحصول على الضوء الأخضر من القيادة السياسية.

وقال بيان صادر عن الوزارة، إنها أوقعت الخميس، بمجموعات من خلايا جماعة “الإخوان المسلمين” في أكثر من محافظة، حيث ضبطت العشرات في مناطق أبيس والرمل، ممن قالت عنهم، إنهم استهدفوا قوات الشرطة والجيش، وبحوزتهم “بندقية آلية و4 بندقيات خرطوش، 13 فرد خرطوش، 2 قنبلة يدوية، طبنجة، 845 طلقة نارية”.

وفي القاهرة، ضبطت قوات الأمن مجموعة من المنتمين للجماعة، بدائرة قسم “المرج” وبحوزتهم “طبنجة خرطوش وقنابل غاز وقنابل مونة ونبل حديدية وأقنعة سوداء، وطلقات نارية وشعارات للجماعة الإرهابية والقاعدة”.

كما نفّذت قوات الأمن حملات أخرى في المنوفية والغربية والإسماعيلية والفيوم.

دعوى قضائية لحل أحزاب “الإخوان” ومصادرة أموالها

وأكد رئيس حزب السادات الديمقراطي، الدكتور عفت السادات، أن اللجنة القانونية في حزبه بصدد رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية والقضاء المستعجل لحل الأحزاب المكونة لما يسمى “تحالف دعم الشرعية”، الداعم للرئيس المعزول، محمد مرسي، ومصادرة أموالها وممتلكاتها.

وقال “السادات”، إن المادة 74 من الدستور المستفتى عليه في بداية العام الحالي، والتي تنص على “أن من حق المواطنين تكوين الأحزاب السياسية بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفي أو جغرافي، أو ممارسة نشاط معادٍ لمبدأ الديمقراطية أو سري أو ذات طابع عسكري أو شبه عسكري، ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائي”، تكفل قبول الدعوى، مدينا الممارسات الإجرامية التي يقوم بها هذا التحالف.

وأكد السادات أن الدعوى القضائية لن تكون الأخيرة سواء داخل مصر أو خارج مصر، مضيفاً”: إن اللجنة القانونية في الحزب تعكف على دراسة الوضع القانوني لقيادات الإرهاب الهاربة خارج مصر، والتي تواصل التحريض على العنف بالداخل، وأنه من الوارد جدا رفع دعاوى قضائية أمام القضاء الدولي لملاحقتهم”.

تضييق الخناق على الإخوان دولياً

وفي ذات الاتجاه رحبت أحزاب وقوى مصرية بالقرار الذي أتخذه البرلمان الكندي بإدراج الجماعة ضمن “الجماعات الإرهابية”، وقرار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإجراء تحقيق بشأن الإخوان المسلمين بسبب القلق الذي تثيره أنشطتها في بريطانيا .

واعتبرت قوى وأحزاب سياسية مصرية مثل هذه القرارات بأنها تضييق للخناق الدولي على قادة الإخوان الذين لن يبقى أمامهم سوى الفرار إلى تركيا، خاصة في ظل توقعات بقيام دول غربية أخرى بإصدار مثل هذه القرارات تباعا لما تمثله هذه الجماعة من مخاطر على المجتمع الدولي .

وفي هذا السياق وصف الأمين العام لحزب الحركة الوطنية المصرية, الدكتور صفوت النحاس, القرار الذي أتخذه البرلمان الكندي باكتساح بالتاريخي، منبهاً للقرار البريطاني الذي سبقه، والقاضي بالتحقيق في جرائم الجماعة للكشف عن تورط قياداتها في أعمال متطرفة تهدد الأمن والسلم العالمي .

أشار الأمين العام لحزب الحركة الوطنية إلى أن تلك القرارات تصب في صالح المصالح العليا لبلدان العالم، مشدداً علي أنها فرصة ذهبية لإظهارالحقيقة أمام بقية دول أوروبا وكشف الجماعة الإخوانية على حقيقتها أمام دول العالم كجماعة متطرفة هدفها الوصول إلى السلطة فوق جثث أبناء الشعب المصري.

في حين قال مؤسس حملة قرار الشعب, محمد فارس, إن قرار البرلمان الكندي الذي صوتت فيه أحزاب المعارضة والحزب الحاكم يعكس خطورة هذا التنظيم على الإنسانية في العالم”، لافتا إلى أن كندا تقوم حاليا ببذل مجهود كبير لإدراج الإخوان كتنظيم إرهابي في كل دول العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث