عنان خارج المنافسة

اقتراب ترشح السيسي يخلط أوراق السباق الرئاسي في مصر‬

المصدر: القاهرة- (خاص) من علاء حافظ

أعلن رئيس أركان الجيش المصري السابق الفريق سامي عنان رسميا عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما وصف سياسيون القرار بأنه “كان حكيما، ويحمي المؤسسة العسكرية من فتنة الفريق، والمشير”.

وأكد عنان خلال مؤتمر صحفي عقده بمكتبه بالدقي الخميس، أن قراره “يأتي إعلاء للمصلحة العليا للبلاد، وإدراكا للمخاطر، التي تحيط بالوطن وإحباطا للمؤامرات التي تحاك لمصر، وترفعا عن المشاركة في أي مؤامرة ضد الوطن”.

وقال إنه في هذه الظروف الدقيقة، التي تمر بها البلاد، وما تفرضه علينا جميعا من تحديات جسام، يجد نفسه جنبا إلى جنب مع كافة أبناء الشعب المصري، ومدافعا عن حقوقهم في الحرية والعدالة الاجتماعية، والدفاع عن البلاد ضد المؤامرات، التي تتعرض لها بالخارج والداخل.

ويبدو أن الطريق أصبحت ممهدة بشكل كبير أمام المشير عبد الفتاح السيسي لتولي الرئاسة في مصر مع انسحاب عنان، ومن قبله عبدالمنعم أبو الفتوح، والأنباء التي تتردد عن احتمال انسحاب حمدين صباحي من السباق.

ومن المتوقع ان تحسم اللجنة العليا لحملة ترشح حمدين صباحي لرئاسة الجمهورية، الخميس، في اجتماعها الثاني قراره النهائي من الترشح للرئاسة في ضوء اعتراض الحملة على مادة تحصين قرارات لجنة الانتخابات في قانون الانتخابات الجديد.

وكان صباحي هدد بالانسحاب من السباق الرئاسي. وأعلن عقب اجتماع الرئاسة مع ممثلي الأحزاب السياسية تمسكه بمطلبه الرئيسي بضرورة إلغاء المادة 7 من القانون، وبإلغاء تحصين قرارات اللجنة العليا ضد الطعن عليها قضائيا.

كما تغيب أسماء أخرى كبيرة كانت ترشحت في انتخابات الرئاسة السابقة، التي فاز بها محمد مرسي، مثل عمرو موسى ومحمد البرادعي وأحمد شفيق، وغيرهم من الشخصيات التي كان من الممكن ان تشكل منافسا حقيقيا للسيسي.

ومن المتوقع بشكل كبير أن يقدم السيسي استقالته من منصبه وزير للدفاع وأن يعلن ترشحه للرئاسة المصرية خلال اليومين القادمين.

ووفقا لمصادر فإن المشير استقر على تقديم الاستقالة من الجيش حتى يتسنى له إدراج اسمه فى قاعدة بيانات الناخبين، ليصبح من حقه الترشح في الانتخابات الرئاسية، مرجحة إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح مطلع الأسبوع القادم.

الانسحاب ينهي فتنة المشير والفريق

وقالت أحزاب وقوى سياسية لـ “إرم” إن قرار الفريق عنان، بالتراجع عن التشرح للانتخابات الرئاسية المقبلة، كان متوقعا، حيث امتثل لصوت العقل.

وأوضح استاذ العلوم السياسية في جامعة الإسكندرية، الدكتور رفعت لقوشة، إن تراجع الفريق عنان عن الترشح للرئاسة، أمر متوقع، مرجعا ذلك إلى حالة القبول الشعبس، التي يحظى بها وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسى، وامتثاله لصوت العقل، الذي يحتم عليه عدم الزج بالمؤسسة العسكرية في أتون الصراع الانتخابي.

واستبعد لقوشة الربط بين قرار الفريق عنان، ومحاولة اغتياله، خصوصا أن الأجهزة الأمنية نفت الواقعة، لافتا إلى أن تراجع الفريق يمهد الطريق أمام المشير للوصول إلى رئاسة الجمهورية.

واعتبر أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور إكرام بدر الين، قرار الفريق عنان، بأنه قرار “واقعي، ومبني على دراية حقيقية بموازين القوى في الشارع”.

وأكد أن عنان عقد عدة اجتماعات مع مختلف أطياف المجيمع خلال الأسابيع الأخيرة، وأن هذه الجولات كشفت ضعف فرص فوزه فى مواجهة المشير السيسي، الذي أرسل عدة إشارات بعزمه خوض الانتخابات.

وشدد بدر الدين على أنه بحكم التربية العسكرية للفريق، فإن عنان فضل الخروج من المنافسه بشرف.

من جانبه، قال رئيس حزب التجمع، سيد عبد العال:”من الواضح أن عنان كان يجري حساباته الانتخابية بشأن مدى تقبل الجمهور لفكرة ترشحه، فوجد أن الأصوات المؤيدة له لن تمكنه من النجاح في الانتخابات”.

ووصف رئيس حزب الإصلاح و التنمية، محمد أنور عصمت السادات، قرار تراجع الفريق عنان بأنه “قرار واقعي، لأنه لم يكن يمثل إضافة للانتخابات المقبلة، ولم يكن منافساً للمشير السيسي، كونه ينتمى للمدرسة التقليدية، التي تتحدث عن مؤامرات داخلية وخارجية وضرورة عودة الأمن والاستقرار دون أن يكون لها رؤية للمستقبل”.

واعتبر نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، المستشار يحيى قدري، قرار انسحاب عنان، بأنه “موقف وطني يتماشى مع المرحلة الدقيقة، التي تمر بها مصر، وهو الأمر ذاته، الذي أعلن عنه الفريق شفيق من قبل، والمتعلق بدعم المشير السيسي، وعدم خوض المنافسه على مقعد الرئاسة”.

واوضح أن دخول عنان سباق المنافسة لم يكن يحدث انقساما في المؤسسه العسكرية بصفته محسوبا عليها لأن قرار الترشح حريه مطلقه له وحده.

وقال عضو المكتب السياسى لتكتل القوى الثورية، طارق الخولي، فى بيان أن المؤتمر الصحفي للفريق سامي عنان “مثيرا للضحك، فهو تنازل متعالى، لرجل لم يكن لديه أي فرص حقيقية، في الانتخابات الرئاسية”.

وأضاف:”لم يخلو خطابه من صيغة غرور، وتمجيد للذات، لا محل لها، ما يعكس، حقيقة الرجل، إضافة إلى أنه لم يوضح أسباب انسحابه، التي تتعلق بتخوفه من فضح استخدامه في إطار مؤامرة كبيرة، لضرب وحدة واستقرار الوطن، إلى جانب تخوفه من محاكمته على جرائمة تجاه ثورة يناير”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث