غزة بين الموت الحلال والموت الحرام

غزة بين الموت الحلال والموت الحرام

خاص إرم – من عبدو حليمة

لاتكتفي إسرائيل بقتل الشعب الفلسطيني في غزة ، بل تتفنن في التعبير عن وحشيتها، وكما هو معلوم منذ زمن أن دولة الاحتلال حولت القطاع إلى حقل اختبار لأسلحتها الجديدة وخاصة تلك المحرمة دوليا لشدة الأذى الذي تلحقه بالضحايا.

وفي عدوانهم الجديد لم يكسر الإسرائيليون القاعدة ،واستخدموا مجموعة من القذائف والقنابل والحشوات التدميرية المحرمة. وآخر ابتكاراتهم قنابل (الدايم) وتعني متفجرات المعدن الخاملة الكثيفة ، تؤدي الدايم إلى قتل ضحاياها عبر بتر أطرافهم بما يشبه عمل المنشار الآلي، أما من كتبت لهم النجاة فيعيشون معرضين للسرطان بسبب احتوائها على التنغستن المسرطن.

وتقوم فكرة قنابل الدايم على تقليل الأضرار الجانبية الناجمة عن التفجير إذ تنتج ضغطا أقل على المنطقة المحيطة، ولكن تأثيرا أكبر في المركز ، إلا أن الجيش الإسرائيلي استخدم متفجرات الدايم بطريقة أدت لزيادة الأضرار الجانبية والخسائر في الأرواح أو في الجرحى الذين تبتر أطرافهم، وهو أمر قد يكون ناجما عن إضافة مكعبات حديدية إلى الشحنة المتفجرة بحيث تصبح أكثر فتكا.

ويعمل سلاح الدايم على صهر الأجسام وتسممها، ويؤدي إلى تدمير وتلف في الخلايا الداخلية للإنسان المصاب، كما يعرضه للموت في أي لحظة وقد يؤدي إلى الوفاة بعد عام من الشفاء.

كما لم تتخلى إسرائيل عن الفوسفور الأبيض الذي استخدمته علنا في عدوان عام 2008 وتلاشت بعدها تحقيقات اللجان الأممية لتقصي الحقائق ، لتستمر إسرائيل في غيها وتجاهلها لأبسط الأعراف الدولية

والفوسفور الأبيض عبارة عن مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار، وله رائحة تشبه رائحة الثوم ويصنع من الفوسفات، وهو يتفاعل مع الأكسجين بسرعة كبيرة منتجاً ناراً ودخاناً أبيضا و كثيف ، ويؤدي إلى حرق جسم المصاب ولحمه حتى لا تبقى منه إلا العظام.

ويوجد عدد من الغازات السامة التي يتم خلطها بالحشوات التفجيرية والتي لها آثار فتاكة آنية ومستقبلية على أجساد الضحايا.

وفي تقرير أعده الفريق الطبي الإيطالي المتواجد في مشافي غزة تمت الإشارة إلى وجود أعراض جديدة وغريبة بين الجرحى والقتلى الفلسطينيين، وأن الأسلحة الإسرائيلية تسببت في بتر الأطراف السفلية بصورة وحشية، وغير معروفة وكثيرا ما يطلب الأطباء الفلسطينيون مساعدة المجتمع الدولي من أجل فهم أسباب هذه الجروح غير المألوفة التي تحتوي على شظايا صغيرة وغالبا غير مرئية للأشعة السينية، إضافة إلى الحرارة العالية في الأطراف السفلية.

لاشيء إذا محرم عند الكيان الإسرائيلي . أما الفلسطينيون فإنهم يعاصرون كوميديا الموت السوداء ، والعالم لايستطيع أن يقدم لهم سوى التمييز بين من يموت بسلاح مرخص دوليا وآخر يموت بسلاح محرم .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث