تقرير: “كوباني” قربان المصالح التركية

المصدر: إرم - إعداد ومونتاج : عبدو حليمة

تستغيث مدينة عين العرب كوباني بكل دول العالم وأحلافه لإنقاذها من براثن داعش. وبعد ثلاثة أسابيع من صمود المدينة الكردية . يبدو أن العالم لايملك أكثر من التصريحات وبعض الغارات الجوية الخجولة التي لم تغن ولم تسمن من تقدم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على أحياء واسعة منها.

ظن الجميع أن قرار البرلمان التركي بتفويض جيش البلاد لتنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود . هو إجراء عاجل لمنع كوباني من السقوط، وعزز ذلك انتشار دبابات الجيش التركي فوق التلال المطلة على عين العرب. وكان الجميع بانتظار ساعة الصفر.

ولكن صفر أنقرة كان بالأفعال. حيث حول الساسة الأتراك كوباني إلى ساحة للمساومة والمفاوضات على مصلحة هنا وأخرى هناك . بل بدت الأمور وكأنها تصفية حساب مع الأكراد في المدينة التي تعتبر من أهم المؤيدة لحزب العمال الكردستاني وكانت في فترة من الفترات الملجأ الآمن للزعيم الكردي عبد الله أوجلان المعتقل حاليا لدى السلطات التركية.

سرعان ماتوضحت الأمور وانكشفت نوايا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته داود أوغلو. فاشعل تخاذل الدولة التركية غضب أكثر من عشرين مليون كردي يعيشون في تركيا حيث نزلوا إلى الشوارع واشتبكو مع الشرطة وقوات الأمن ليقع منهم اكثر من أربعين قتيلا ومئات الجرحى.

فتفاعل الأكراد حول العالم مع هذا النهوض الجديد لصراع القوميات. واتهمو أردوغان بالتحالف مع داعش لتصفية قضيتهم مستغلا هذا التحول الدراماتيكي في المنطقة.

وزاد من غضب الأكراد منع الحكومة التركية دخول المتطوعين لمساندة قوات الحماية الكردية في المدينة. بينما يتنقل المسلحون من الفصائل الأخرى بحرية عبر الحدود السورية التركية وينقلون السلاح والنفط المهرب.

وتنتظر عين العرب كوباني لتعرف مصيرها . فالمقاتلون الأكراد فيها لايملكون قوة متكافئة في المواجهة مع داعش. وصمودهم لن يطول إلا إذا حصلت صفقة ما ومنعت عين العرب من أن تتحول لعين الإسلام كما يسميها تنظيم الدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث