صور.. التشيكيون يحتفلون بعيد الفصح بضرب مؤخرات النساء

صور.. التشيكيون يحتفلون بعيد الفصح بضرب مؤخرات النساء
المصدر: براغ- (خاص) من إلياس توما

يحتفل التشيكيون بعيد الفصح كل عام بطريقة مختلفة تماما عن الشعوب الأوروبية الأخرى، حيث يترقب الرجال حلول العيد بشوق كبير لأنه يمنحهم الفرصة لضرب نسائهم وصديقاتهم وشقيقاتهم وأمهاتهم على مؤخراتهن، اعتقادا منهم بأن ذلك يجدد الشباب والعافية لهن.

ويطلق على الاحتفال بهذه الطريقة تسمية “بوملازكا”، نسبة إلى العصا التي تضرب بها النساء، وتُصنع هذه العصا من غصون الصفصاف الملفوفة بشكل وثيق، ويقال أن جذور هذا التقليد تعود إلى القرون الوسطى.

ولا يُحتفل بالعيد بهذا الشكل في المدن التشيكية الكبيرة، سوى بين أفراد العائلة، على خلاف الوضع في الريف، حيث يُتمسك بهذه الطريقة بقوة وفق نظام خاص لها.

وإضافة إلى أفراد العائلة والأقارب، تجري زيارة الجيران، وكلما كانت البلدة صغيرة وعدد سكانها أقل، كلما كانت العلاقات قوية ومتشعبة بين أفرادها، بالتالي الالتزام بهذا التقليد بشكل قوي من قبل الجميع.

ويعتبر تقليد “بوملازكا” حدثا اجتماعيا من الطراز الأول في الريف خلال الربيع، وشكلا متميزا من أشكال التواصل بين الرجال والنساء، لا سيما بين الشباب والفتيات، ولا يلعب الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي للرجال أو النساء دورا في هذا التقليد، وإنما الأمر الحاسم فيه هو أنه مداعبة من قبل الرجال للنساء وتواصل اجتماعي ومرح.

ولا يُنظر إلى هذا التقليد أبدا على أنه تحرش أو نوع من الشحاذة، رغم أنه يترافق مع منح عطاءات وهدايا تقدم للرجال الذين يتولون “الضرب”، مثل الحلوى والبيض وتقديم بعض أنواع الكحول.

ويعتبر البيض الملون الهدية الأكثر تقديما في هذا العيد، لا سيما من الفتيات للشباب الذين يحضرون إلى بيوتهن للتهنئة، ويحصل الأطفال عادة بعد تقديمهم عدة أغنيات على الحلوى بأنواعها المختلفة، ويرجع سبب تقديم البيض إلى الطريقة التي ينظر إليه فيها، حيث يعتبر رمزا للحياة.

ويُلون البيض بألوان مختلفة وتلصق عليه رسومات مرحة، ويعتبر البيض المطلي باللون الأحمر، الأكثر جمالا لأن الأحمر لون الدم والحياة.

ورغم أن هذا التقليد يعتبر غريبا ويلقى استهجانا من قبل الأجانب الذين يرون كيف يهاجم الشباب الفتيات اللواتي يهربن منهم خوفا من لسعة “البوملازكا”، إلا أن الكثير من النساء التشيكيات يعتبرن الأمر دعابة وتقليدا تعودن عليه منذ الصغر.

وتختار أغصان الأشجار الطرية دون سواها، لأنها تيقظ قوة الطبيعة التي تمنح العافية والخصوبة للرجال، وتمنح الرشاقة والجمال إلى النساء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث