صور.. طبرقة التونسية مدينة للحلم والجمال

صور.. طبرقة التونسية مدينة للحلم والجمال
المصدر: إرم – خاص

في أقصى الشمال الغربي لتونس، يتعانق البحر والساحل مع الطبيعة والآثار ليجد المرء في النهاية مدناً وقرى وهبها الله من جمال الطبيعة، ما جعلها مقصداً للسياح من شتى بلدان المعمورة، حيث السهول والجبال الخضراء والعيون والآثار والشواطئ الرملية والحياة المائية المتنوعة من أسماك ودلافين وشعب مرجانية فضلاً عن تنوع الحياة البرية والطيور المستقرة والمهاجرة واعتدال الطقس على مدار السنة.

طبرقة، عين دراهم، حمام بورقيبة، والمدن الأثرية… بلاريجيا، دقة، شمتو، قرى ومواقع تتمتع بطقس ساحر يبعث البهجة في النفوس ويشعر من يحط رحاله في أرجاءها بسعادة لا توصف، وقد هيئت في تلك الجهة مسالك ثقافية متعددة تبرز ثراء المنطقة الحضاري والأثري.. ومن يزور طبرقة لا بد وأن يقتني تحفة تذكارية من مشغولات مرجانها الشهير ليتذكر دائماً سحر المكان وشاعرية البحر.

“طبراقة” الاسم القديم للمدينة

في الشمال الغربي لتونس على السواحل الشمالية تقع مدينة طبرقة، وقد حفر البحر فيها خليجاً تتقدمه جزيرة طبرقة وتحفّ به رمال الزوارع شرقاً والإبر الصخرية المعروفة بالأسد الأصفر غرباً.

وتتغنى الحكايات القديمة بازدهار المدينة وثرائها فقبل أن تتحول إلى أرض الليبيين (أصيلي الأناضول) الذين ظلت معالمهم قائمة إلى اليوم في “الحوانيت”، تلك العمارات الجنائزية المحفورة في قلب الصخر، يعود المؤرخون بأصل المدينة إلى البحار الفينيقي “هانون”، الذي جعل منها مرفأً تجارياً وأطلق على المدينة الفينيقية آنذاك اسم “طبراقة”. (أي المكان الظليل)، وفي القرن الثالث الميلادي أصبحت المدينة مستعمرة رومانية في ذروتها، وازدهرت بفضل التجارة وخاصة مرمرها الأصفر الذي كانت النخبة الرومانية تحبذه لبناء قصورها. وتاريخ المدينة حافل ومتقلب فكثيراً ما أوقعتها ميزاتها الطبيعية في المخاطر وقد راوحت على مر العصور بين الازدهار والتدهور.

ومنذ القدم عرفت المدينة قدوم الصيادين الايطاليين، وحتى زمن غير بعيد كانوا يعودون إلى بلادهم بالمرجان وبأفضل أنواع السمك.

وها هي القلعة التي أقامها البعض منهم – من أهالي جنوة – خلال القرن (16م) لا تزال شامخة حتى اليوم أعالي تلك الجزيرة الصغيرة المقابلة للمدينة، الحامية لمينائها. أما المدينة الحالية فقد شيدها (أواخر القرن 19م) معمرون إيطاليون وفرنسيون، استعملوا في إقامة منازلهم، ما انتزعوه من أنقاض الأطلال القديمة.

ومن تلك الأطلال آثارٌ ما تزال شامخة حتى يومنا هذا، ولعل أهمها معلم “البازيليك” الذي كان في الحقيقة صهاريج لتخزين المياه، غير أنها حولت – فترة الاستعمار الفرنسي – إلى كنيسة، ثم أصبحت غداة الاستقلال عام 1956 قاعة للعروض الفنية.

وتشتهر مدينة طبرقة منذ الستينات بمهرجان الجاز حيث يعيش السياح في شهر تمّوز/ يوليو من كل سنة أجواء حالمة تحملنا نحو المستقبل عبر أنغام أكبر فناني الجاز في العالم.. فمنذ سنة 1966 والمدينة تستقبل في أحضان معلمها الشهير “البازيليك” أشهر الفنانين من شتى أنحاء العالم مثل الأمريكية دي دي بريجدوانز، والافريقي مانودي بانغو، والتونسي فوزي الشكيلي وغيرهم الكثير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث