بوكر سياسية ساخنة في طهران

لعبة بوكر ساخنة في طهران

بوكر سياسية ساخنة في طهران

إرم – (خاص)

ربما تكون الانتخابات الرئاسية الإيرانية مثل المسرحية السيئة أحيانا، بكامل مشاكلها من الإضاءة إلى النص والسيناريو والحوار وغيرها، وربما تكون عكس ذلك.

ففي التحضير لانتخابات هذا العام، بدا السباق ليكون حصرياً ضمن الدائرة الحليفة للمرشد الأعلى آية علي خامنئي، ثم تحول بسرعة، إلى مسابقة ثلاثية بين حلفاء خامنئي، وأكبر هاشمي رفسنجاني، والرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد، الذي وضع آماله على مستشاره اسفنديار رحيم مشائي.

لكن سرعان ما تغير المشهد، بعد أن استبعد مجلس صيانة الدستور المكون من 12 عضوا من رجال الدين والفقهاء عينوا بشكل مباشر وغير مباشر من قبل المرشد الأعلى، المرشحين غير المرغوب فيهم بينهم رفسنجاني ومشائي، ليعود السباق الانتخابي إلى دائرة ضيقة بين المرشحين الموالين لخامنئي.

لكن هذه الخطوة عالية المخاطر مثل لعبة البوكر السياسية لم تنته بعد.

وتعتبر الانتخابات المقبلة والمقرر إجراؤها في 14 حزيران/يونيو، اختبارا لتفوق خامنئي على مؤسسة الرئاسة، فإذا أراد خامنئي استعادة الشرعية الداخلية لنظامه وسط الأزمة النووية مع الغرب، فإنه بحاجة إلى إقبال شعبي على انتخابات حرة ونزيهة وفقا للمعايير الإيرانية.

ولكن في الوقت نفسه، وفقا لتحليل نشر في مجلة “فورن بولسي” الأمريكية، يمكن لمسابقة مفتوحة حقا إعادة الخصوم السياسيين المهمشين سابقا الذين يمكن أن يدفعوا باتجاه تغييرات مفاجئة في مواقف السياسة الخارجية، ويمكنهم حتى إضعاف قبضة خامنئي على السلطة.

وفي رسالته بمناسبة العام الجديد، أطلق خامنئي على عام 2013 اسم “عام الملحمة السياسية والاقتصادية،” لكنه لم يكن يعرف ما الذي تمناه. فالقانون الانتخابي في إيران يوفر العديد من الخيارات لاستبعاد المرشحين غير المرغوب فيهم، إذ من بين 686 مشرحا، تأهل ثمانية فقط.

وبموجب القانون، فلمجلس صيانة الدستور غير مطالب أن يكشف علنا أسباب شطب المرشحين، لذلك، يبقى من غير الواضح على أي أساس رفض رفسنجاني، الذي كان صديقا لخامنئي فيما مضى، وتحول الآن إلى عدو لدود.

ويقول تحليل المجلة إن الخطر الآن هو أن أحمدي نجاد قد يبدي رد فعل مدو على تنحية حليفه مشائي، وهو المشهد الذي سيكون مشكلة لسببين على الأقل، أولهما أن الرئيس هو من الناحية الفنية المكلف بإجراء الانتخابات، وهذا يعني أن آمال الزمرة الحاكمة بانتخابات خالية من الحوادث يمكن تقويضها، وثانيا أن نجاد قد يفعل تهديداته السابقة بفضح ملف سميك من وثائق تورط مسؤولين مقربين من خامنئي في فضائح فساد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث