قصة حياة حوت أزرق مسجلة في صمغ أذنه

قصة حياة حوت أزرق مسلحة في صمغ أذنه

قصة حياة حوت أزرق مسجلة في صمغ أذنه

تمكن باحثون من إعادة سرد قصة حياة حوت أزرق عملاق نافق، بما في ذلك مغامراته مع الإناث، ومعاناته من الملوثات البيئية، وذلك باستخدام صمغ أذنه.

 

وهذه التقنية الجديدة تعطي الباحثين البحريين أداة أخرى لرسم صورة عن حياة الحوت، ما يسمح للعلماء معرفة ما هي الهرمونات التي أفرزها المخلوق العملاق، وما هي المواد الكيميائية التي استوعبت في جسده، ومتى حصل ذلك بالضبط.

 

ويقول ساشا يوشينكو، الأستاذ في جامعة بايلور، والمؤلف المشارك للدراسة التي نشرت في دورية الاكاديمية الوطنية للعلوم، “هذا النوع من البيانات نادر حقا.. وهذه هي فرصة جديدة لطرح الكثير من الأسئلة”، وفقا لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

 

والحيتان الزرقاء ضخمة جداً، وعلى وجه الدقة فإن طول الحوت الأزرق يصل إلى 30.5 متراً ، ووزنه قد ييلغ136.2 طن، وهو أكبر حيوان يعيش على هذا الكوكب. وبشكل مذهل، فإن قلوب الحيتان نسبية إلى وزنها، إذ أن قلب الحوت الأزرق يزن حوالي 590 كيلوغراماً، بينما أدمغتها تزن 7.3 كيلوغراماً فقط.

 

وللوصول إلى هذا الحجم فإن صغار الحيتان الزرقاء بحاجة إلى أن تنمو بنحو 113 كيلوغراماً كل يوم، الأمر الذي يتطلب تناول حوالي 500 غالون من حليب الأم يومياً. ويجب على الحوت الأزرق البالغ أن يأكل حوالي أربعة أطنان من الكريل (حيوان شبيهة بالجمبري) يومياً، للحفاظ على حجمه الهائل.

 

ولكن معظم تفاصيل حياة الحيتان الزرقاء الطويلة، والتي تعيش نحو 80 إلى 90 عاماً من العمر، لا يزال مجهولاً. وبينما منذ فترة طويلة يعتقد أن الحيتان تشعر بآثار الأنشطة البشرية، بما في ذلك إلقاء النفايات والتلوث الضوضائي، فإن المعلومات التي تم جمعها حتى الآن من الحيتان اعتمدت فقط على عينات الدم والبراز، والجلد.

 

وقد نشأت فكرة استخدام شمع الأذن لملء الفجوات المعرفية من حقيقتين، يقول الدكتوريوشينكو، الأولى أن معظم الحيتان، منذ الولادة وحتى الموت، تتراكم عندها طبقات من ما يعرف باسم الصملاخ، والمعروف شعبياً بإسم صمغ الأذن.

 

ويتكون الصمغ من طبقات خفيفة وداكنة اللون، تقدم تقديراً لعمر الحيوان، حيث أن كل طبقة تترجم إلى 6 أشهر من العمر، استناداً إلى أنماط هجرة الحيتان .

 

ويضيف يوشينكو “كانت الحقيقة الثانية أن الدهون الموجودة في الصمغ هي مستودع موثوق من الهرمونات والملوثات”، ويمكن من خلالها معرفة الكثير من التفاصيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث