سجون مصر تمتلئ بالأطفال

سجون مصر تمتلئ بالأطفال

سجون مصر تمتلئ بالأطفال

القاهرة – على مشارف القاهرة تحت الشمس الحارقة في أحد أيام شهر أغسطس/آب، انتظرت عشرات الأسر لساعات خارج سجن أبو زعبل. بينهم أم محمد التي قالت إنها تعتقد أن ابنها البالغ من العمر 15 عاماً، كان داخل السجن.

 

وقالت المرأة إن الفتى يواجه الآن اتهامات بالقتل وحيازة أسلحة ثقيلة، بعد أن اعتقل بصحبة والده أثناء احتجاج مناهض للحكومة في وسط القاهرة يوم 16 أغسطس/آب. وأضافت “لكن لا أحد سوف يخبرني أي شيء عنه”.

 

وفي وقت لاحق، عندما خرج محامي الدفاع إسلام شهبان من السجن، أبلغها بأنه ليس لديه أي أخبار عن ابنها. مؤكدا أنه منع من حضور جلسة التحقيق مع الفتى محمد.

 

ويقول تقرير لشبكة “غلوبال بوست” نقلاً عن عدد من الأسر والمحامين وجماعات حقوق الإنسان، إنه تم اعتقال “أكثر من 90 قاصراً على الصعيد الوطني في مصر منذ الإنقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز والذي أطاح بالرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي من السلطة”.

 

وتابع التقرير “بينما اعتقلوا كجزء من حملة واسعة على الآلاف من أنصار مرسي، فإن العديد من المراهقين والأطفال يواجهون على ما يبدو التهم الملفقة، مثل حمل السلاح أو التحريض على العنف. كما تم حرمانهم من الإجراءات القانونية وهم محتجزون في سجون البالغين، وفقا لجماعات حقوقية”.

 

وقد ألقي القبض على نحو 100 قاصر بعد التفريق القسري لإثنين من الاعتصامات الموالية لمرسي في القاهرة يوم 14 أغسطس/آب، وعقب مظاهرة في ميدان رمسيس بوسط المدينة بعد يومين.

 

كما اعتقلت قوات الأمن أكثر من 1500 شخص في العاصمة القاهرة، والإسكندرية ثاني أكبر مدن البلاد، منذ منتصف أغسطس/آب، وفقاً لجبهة الدفاع عن المتظاهرين المصريين، وهو ائتلاف من المنظمات غير الحكومية والناشطين يوفر الدعم القانوني للمعتقلين.

 

وقد أربك العدد الهائل للإعتقالات نظام النيابة المصرية. إذ حضر العديد من المعتقلين جلسات التحقيق قبل المحاكمة، في السجون ومعسكرات شرطة مكافحة الشغب، مثل أبو زعبل، دون السماح لهم بالإتصال مع محامين.

 

ونقلت شبكة غلوبال بوست عن ديانا الطحاوي، الباحثة المصرية بمنظمة العفو الدولية، قولها “لقد تحدثت إلى الكثير من المحامين الذين يمثلون المتهمين، وشعوري هو ان جميع التهم ليست سوى تهم جاهزة يتم لصقها”.

 

وأضافت “نشعر بالقلق من أن الناس محتجزين هناك ليس بسبب ارتكابهم جرائم جنائية معترفاً بها، ولكن لأن هذه حملة ذات دوافع سياسية على أي شخص يدعم الحركة (جماعة الإخوان)، بغض النظر عما إذا كانوا يتحملون المسؤولية الجنائية بشكل فردي”.

 

ووفقاً للقانون المصري، يجب أن محاكمة القاصرين أمام محكمة خاصة بهم، ويتم احتجازهم في سجن للأحداث. وبموجب قانون الطفل في مصر، يمكن معاقبة المسؤولين الذين يحتجزون الأطفال في مرافق الكبار بالسجن لمدة لا تقل عن 3 أشهر. لكن الطحاوي قالت “في الممارسة العملية، لا يحدث هذا أبداً”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث