أوباما يدعو لرحيل الأسد بشكل مدروس!

أوباما يدعو لرحيل الأسد بشكل مدروس!

أوباما يدعو لرحيل الأسد بشكل مدروس!

واشنطن – طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما برحيل نظيره السوري بشار الأسد عن السلطة، لكنه أكد في نفس الوقت أن تخلي الأسد عن الحكم يجب أن يكون مدروساً، على نحو يحمي الأقليات الدينية في سوريا ويضمن ألا تصبح للمتطرفين الإسلاميين اليد الطولى في البلاد.

 

وأضاف الرئيس الأمريكي الثلاثاء إنه يجب في نهاية المطاف أن يحدث تحول سياسي في سوريا يتخلى فيه الرئيس بشار الأسد عن السلطة في أعقاب اتفاق أمريكي روسي يهدف إلى كسب سيطرة دولية على الأسلحة الكيماوية السورية.

 

وقال أوباما لشبكة تلفزيون تيليموندو الناطقة بالأسبانية “لا يغيبن عن الذهن أنه من الصعب للغاية تصور أن تخمد الحرب الأهلية (في سوريا) إذا كان الأسد باقيا في السلطة”.

 

وكان أوباما لقي انتقادات للاتفاق الذي يهدف إلى إزالة الأسلحة الكيماوية السورية والذي تفاوضت عليه الولايات المتحدة مع روسيا حليف الأسد لأنه لا يعاقب الأسد بشكل مباشر، وأضاف اوباما قوله إن الخطوة الأولى الآن هي “ضمان أن يكون بمقدورنا التعامل مع مسألة الأسلحة الكيماوية”.

 

وقال إنه بعد ذلك ستكون الخطوة التالية هي الحوار مع كل الأطراف المعنية بالأزمة السورية والبلدان التي تساند سوريا مثل روسيا لنقول “هيا نضع نهاية لهذا”.

 

وكان اتفاق الأسلحة الكيماوية الذي توصل إليه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف قد قوبل بانتقادات شديدة لغياب آلية تنفيذ قوية لضمان أن تفي سوريا بوعودها بالتخلي عن الأسلحة الكيماوية.

 

كيري يطالب بـ”امتثال” الأسد

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الثلاثاء إن الاتفاق الأمريكي الروسي على أن تقوم سوريا بتسليم أسلحتها الكيماوية يجب أن يدعمه قرار من الأمم المتحدة له قوة اجبار الرئيس بشار الأسد على الامتثال.

 

وقال كيري للصحفيين في الكونغرس “لن يحدث ذلك إلا مع إصدار الأمم المتحدة قرارا قويا. ولن يحدث إلا بإنقاذ العالم له مع وقوف روسيا بجانبنا في هذا الجهد وأخيرا سيحدث حينما يفي الأسد بما وافق على فعله”، وأضاف قوله “من المهم أن يبقى التهديد باستخدام القوة مطروحا على مائدة البحث لضمان إذعان نظام الأسد. ولذا سنستمر في العمل في هذا الاتجاه”.

 

وبدأ دبلوماسيون من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين الثلاثاء مفاوضات بشأن مسودة قرار أعدها الغرب تطالب بتدمير الأسلحة الكيماوية السورية تنفيذا للاتفاق الأمريكي الروسي الذي تم التوصل إليه في مطلع الأسبوع، وقال دبلوماسيون إن محادثات اولية استمرت نحو ساعة انتهت باتفاق على معاودة الاجتماع الأربعاء.

 

جاء الاجتماع بعد يوم من تأكيد محققين تابعين للأمم المتحدة استخدام غاز السارين في هجوم كيماوي في 21 من آب/أغسطس بضواحي العاصمة دمشق، وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرتسا إن التقرير يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن قوات الحكومة السورية هي المسؤولة عن الهجوم.

 

اجتماع “القوى الخمسة”

وقالت إيرين بلتون المتحدثة باسم البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة إن الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن الدولي بحثوا المسودة المشتركة التي أعدتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. لكنها رفضت الادلاء بمزيد من التفاصيل.

 

ويهدف القرار لدعم اتفاق أمريكي روسي جرى التوصل إليه في جنيف السبت ويدعو سوريا للكشف عن أسلحتها الكيماوية بالكامل في غضون أسبوع وإزالة وتدمير الترسانة كلها بحلول منتصف 2014.

 

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إنه لا يزال من غير الواضح متى قد يتم التصويت على مشروع القرار بمجلس الأمن، وقال دبلوماسي إن مسودة القرار تشبه نصا فرنسيا نُشر الاسبوع الماضي ودعا إلى إعطاء سوريا مهلة للتخلي عن اسلحتها الكيماوية وإلا واجهت “الاجراءات الضرورية”.

 

ومسودة القرار مكتوبة أيضا بحيث تخضع بنودها للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يشمل سلطة مجلس الأمن لفرض قراراته بإجراءات مثل العقوبات أو استخدام القوة. والاجراءات التي دعت إليها المسودة الفرنسية كانت أيضا بموجب الفصل السابع، وأوضحت روسيا أنها لن تقبل بقرار أولي بموجب الفصل السابع وأن أي إجراءات عقابية لن تأتي إلا إذا تأكد بشكل واضح عدم امتثال سوريا على أساس قرار ثان لمجلس الأمن بموجب الفصل السابع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث