صورة.. وطفلتان.. وأزمة عرائس اليمن

صورة.. وطفلتان.. وأزمة عرائس اليمن مع الصحفية سينكلير

صورة.. وطفلتان.. وأزمة عرائس اليمن

إرم – (خاص)

 

تقول سينكلير في مقابلة مع صحيفة “غارديان البريطانية “ذهبت إلى العديد من البلدان لتوثيق قضية عرائس الأطفال، مثل الهند، ونيبال، وأفغانستان، وإثيوبيا.. ولكن كان من المهم تغطية اليمن لأن ذلك النوع من الزواج منتشر جدا هناك”.

 

وأضافت تقول “في الواقع، يعتبر الزواج من عرائس في عمر الطفولة أمر طبيعي في اليمن، غير أن بعض الناس في مجتمعات محلية هناك، يسعون لمكافحته، وكانوا هم السبب في جعل مشروعي ممكنا”.

 

وعن صورتها الشهيرة لطفلتين مع زوجيهما في اليمن، والتي حازت على جوائز عالمية، تقول سنكلير “في تلك اللقطة، تظهر اثنتان من عرائس الأطفال في المناطق الريفية من اليمن مع زوجيهما.. الأولى تهاني، الفتاة باللون الوردي، وعمرها ثمانية أعوام، وزوجها ماجد في الـ27. ثم الطفلة غادة، بفستان أخضر، وعمرها أيضا ثمانية، تقف إلى جانب زوجها سلطان ابن الـ33 عاما”.

 

وتضيف:”كل يوم في جميع أنحاء العالم، هناك 39 ألف فتاة، مثل تهاني وغادة.. يتزوجن”.

 

وتمضي المصورة في سرد تجربتها في اليمن وتقول إن “تهاني تزوجت عندما كان عمرها ست سنوات وكانت زوجة بالمعنى الكامل للكلمة.. رغم أنها لم تصل سن البلوغ ولذلك لم تنجب، ولكن كان ذلك من المتوقع في أقرب فرصة عندما تكون قادرة عليه.. أما غادة فهي شقيقة ماجد زوج تهاني، وكانت لا تزال تعيش مع أسرتها، وتذهب إلى المدرسة، لأن والدها رأى أنها صغيرة جدا للعيش مع زوجها”.

 

والتقت سنكلير بالفتاتين مرتين في عام 2010، عندما كانت في اليمن في مهمة لناشيونال جيوغرافيك.

 

وتقول “في المرة الأولى التقيتهن دون أزواجهن: كانتا كعادة الأطفال.. صريحتين ولطيفتين، ومتحمستين لوجودي وأرادتا قضاء الوقت معي.. وقتها قررت تصوير اثنين من الأزواج لإظهار التفاوت الكبير في العمر.. فكان علي الانتظار حتى يعود الرجلان اللذان كانا يخدمان في الجيش اليمني”.

 

وتتابع سنكلير “عندما التقيت أخيرا بهما، كان الوقت ظهرا وكانت الإضاءة سيئة.. فانتظرت حتى أصبح ضوء الشمس عميما.. والتقطت نحو 50 صورة لهم في 15 دقيقة.. كانوا جميعا متعاونين.. لم أكن أقول للطفلتين ما عليهما فعله. لا أعتقد أنه كانت لديهم أي فكرة عن أن بقية العالم سوف يرى زواجهم على أنه خاطئ.. ولكن بطريقة ما شعرت أنهم كانوا يعرفون أني أعمل على مشروع مقلق”.

 

وتعزو المصورة نجاح مشروعها ووصول صورتها إلى العالم إلى تعاون الطفلتين، وتقول “تهاني، خاصة، لديها نظرة عميقة في عينيها.. الفتاتان أظهرتا تعابيرا مختلفة عن زوجيهما اللذان بدا واضحا عليهما أنهما لا يشعران بأي بأس في هذا الزواج.. ومن نظرة واحدة للصورة دون أن تعرف ما الموضوع، يمكنك ان تميز أن الرجلين فيها أزواج وليسوا آباء”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث