8 مليار دولار سنويا حجم تحويلات المغتربين اللبنانيين

8 مليار دولار سنويا حجم تحويلات المغتربين اللبنانيين

بيروت – قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل، الأربعاء، إن حجم تحويلات المغتربين اللبنانيين إلى لبنان تصل إلى 8 مليارات دولار أمريكي سنويا، فيما تصل أرباحهم إلى أكثر من 50 مليار دولار في السنة، مشيرا إلى أن هذا الأمر يجعل دور الجاليات محوريا في الدبلوماسية الاقتصادية.

وقال باسيل خلال إطلاق مؤتمر ديبلوماسي تحت عنوان “الديبلوماسية الفاعلة” بفروعها الاقتصادية والاغترابية والسياسية، إن أرباح المغتربين اللبنانيين حول العالم تقدر بـ50 مليار دولار سنويا، مشيرا إلى أن تحويلاتهم تشكل حوالي 8 مليارات دولار سنويا، أي 20% من الناتج المحلي في لبنان.

واعتبر أن هذا يجعل دور الجاليات محوريا في الديبلوماسية الاقتصادية، استثمارا واستهلاكا، فيكون كل منتشر لبناني بائعا او مستهلكا محتملا للمواد اللبنانية من جهة، ومستثمرا محتملا ومشاركا في المشاريع الاقتصادية اللبنانية من جهة اخرى، مشيرا إلى وجود 73 سفارة لبنانية في العالم، و15 قنصلية “لها دورها الهام في هذا المجال”.

وبحسب تقديرات غير رسمية وعدم وجود إحصاءات دقيقة، فإن عدد المغتربين اللبنانيين يتراوح ما بين 8,6 مليون و16 مليون مغترب‎، فيما يبلغ عدد سكان لبنان الفعليين قرابة 4 مليون، نظرا لنسبة الاغتراب الكبيرة للبنانيين بالخارج منذ القرن التاسع عشر‎ بسبب الحروب وعدم الاستقرار الذي عانى منها البلاد. ‎

ودعا إلى أن تنصب أولوية الديبلوماسية الاقتصادية على وضع منهجية لاستقطاب الاستثمار الخارجي إلى لبنان وخصوصا شركات ومؤسسات الاغتراب اللبناني والمنتشرين اللبنانيين “التي تبقى وحدها كفيلة وكافية لتأمين هذه الحاجات والقدرات الاستثمارية وخاصة في الشركات الكبرى والاسواق العالمية”، مشددا على ضرورة تخصيص الموارد النفطية والطاقة كمصدر أساسي للاستثمار في لبنان.

ولفت باسيل إلى أن ضرورة العمل على تسويق المنتجات والشركات والماركات اللبنانية وتظهير صورة لبنان في الخارج وحاجات مؤسساته الاقتصادية والمالية، مشيرا إلى أن تحقيق هذا يتطلب من وزارة الخارجية وبعثاتها والادارة اللبنانية “مجموعة كبيرة من الاصلاحات والاجراءات والتدابير العملية”.

ولفت إلى أن لبنان “يملك طاقات كبيرة غير مستثمرة، وقد آن لنا ان نحرك تلك الطاقات ونوظفها في خدمة لبنان واللبنانيين”، معتبرا أنه بـ”الرغم من الازمات التي تعصف بوطننا، وبالرغم من حالات اللااستقرار التي تتردد على وطننا ومغترباته، فإن المخزون الاقتصادي لا يزال كبيرا جدا، والافق لا يزال واسعا وعناصر القوة للاقتصاد وللوطن لا تزال عديدة”.

وعلى مدى 4 أيام، يجمع المؤتمر الجسم الديبلوماسي اللبناني في لبنان والخارج، وهو يعد مبادرة هي الأولى من نوعها لوزارة الخارجية اللبنانية لتكون”محطة فارقة في تاريخ الديبلوماسية اللبنانية”.

وشارك في المؤتمر عدد من الوزراء و42 سفيرا عربيا واجنبيا، وستة قائمين بالاعمال، وقناصل عامون، وخمسون سفيرا ورئيس بعثة وقنصلا عاما لبنانيا في الخارج.

ويقع لبنان تحت عبء مالي كبير حيث بلغت الديون العامة 62 مليار دولار أمريكي، في حين ارتفعت البطالة إلى أكثر من 17% وبلغ عدد النازحين السوريين الذين يشكلون عبئا اقتصاديا كبيرا أكثر من مليون 34 ألفا، وفقا لسجلات منظمات الامم المتحدة العاملة في لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث