المغرب..حلق الرؤوس لردع ظاهرة “التشرميل”

المغرب..حلق الرؤوس لردع ظاهرة “التشرميل”
المصدر: إرم - (خاص) من سكينة الطيب

أثار إقدام الشرطة المغربية على حلق رؤوس بعض المراهقين المشتبه في تورطهم في أعمال عنف وسرقة، جدلاً كبيراً في المجتمع المغربي واستياءاً في الأوساط الحقوقية التي اعتبرت أن التصرف تعسف واعتداء وقمع للحريات الفردية.

وأمام انتشار ظاهرة “التشرميل” وخطورتها شنت السلطات المغربية حملة أمنية كبيرة وتمكنت من الإيقاع بعدد من المطلوبين أمنيا ومن بينهم شبان اختاروا قصات شعر غريبة وملابس موحدة مثل ما تفرض طقوس ظاهرة “التشرميل”.

واختارت السلطات المغربية عقوبة حلق شعر الرأس للمراهقين الذين ليست لديهم سوابق قضائية ويتبعون موضة “التشرميل”، وذلك للقضاء نهائياً على هذه الظاهرة وتقاليعها الشبابية.

وأثارت هذه العقوبة حفيظة الحقوقيين الذين انتقدوا حلق شعر شبان، لمجرد أنهم اختاروا قصات شعر عصرية أو ارتداء ملابس تساير الموضة، واعتبروا أن ذلك ليس معياراً لكي تصنف الشباب في خانة المجرمين فتعتدي على حقوقهم داعين رجال الأمن إلى التعقل.

وفي الوقت الذي شنّت فيه السلطات الأمنية حملات في الأحياء الشعبية للمدن المغربية ضد ظاهرة “التشرميل” وأوقفت عدد من المتهمين في قضايا العنف والسرقة وقامت بحلق شعر بعض الشباب، قامت مجموعات شبابية بحملة ضد “حملة حلاقة رؤوس” للتنبيه بخطورة الاعتقالات التعسفية ضد كل من يشتبه في انتماءه لـ”التشرميل”، وعرضت قصص عدد من الضحايا الذين تم حلق رؤوسهم رغماً عنهم في مخافر الشرطة.

وأقدم شاب يدعى أحمد الهاوي على الانتحار الأسبوع الماضي بعد أن تعرض لحلق شعره في مدينة بنسليمان، وقال أحد اصدقاء الشاب، “إن أحمد أقدم على الانتحار بعد شعوره بالإهانة عندما أمر شرطي بحلق شعر رأسه بالقوة أمام أصدقائه، كما تم إنقاذ شاب آخر من الانتحار في مدينة مكناس لسبب نفسه.

وذكرت وزارة الداخلية أنها عزلت الشرطي المسؤول عن حلق شعر الشاب أحمد البهاوي بالقوة.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الجهات المعنية باحترام المساطر القانونية خلال حملاتها الأمنية التي تقوم بها ضد ظاهرة “التشرميل”، وحذرت من تداعيات الانفلات الأمني وعودة مظاهر التسلح بطرق الساموراي والنينجة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث