رعب التهجير يطارد العراقيين من جديد

رعب التهجير يطارد العراقيين من جديد

رعب التهجير يطارد العراقيين من جديد

بغداد- (خاص) من عدي حاتم

 

تسيطر أجواء الخوف والرعب والهلع على  الأسر العراقية التي تسكن في مناطق مختلطة طائفيا، بسبب عودة  التهجير الطائفي والقتل على الهوية والسيطرات الوهمية  الى تلك المناطق.

 

وعادت المليشيات الشيعية وتنظيم القاعدة والجماعات المسلحة السنية إلى عملها القديم الذي مارسته في أعوام 2005 و2006 و2007، وهو توزيع المنشورات التي تطالب الأسر من المذهب الآخر مغادرة منازلها، مهددة إياها بالقتل. وعلى الرغم من أن حجم التهديدات والتهجير مازال محدودا وقليلا، إلا أنها أدخلت الرعب إلى قلوب العراقيين في بغداد وباقي المحافظات التي فيها تنوع طائفي.

 

 واللافت أن عمليات التهجير هذه المرة بدأت من جنوب العراق، إذ وزعت مليشيات غير معروفة تسمي نفسها “أنصار الإمام المهدي” منشورات تطالب السنة في البصرة والناصرية، بترك المحافظتين وتتوعدهم بالقتل اذا لم يغادروا.

 

 وعللت  تلك المليشيات، تهجير السنة بأنه  رد على موجة الإبادة والتهجير التي يتعرض لها أتباع أهل البيت (الشيعة) في محافظات الموصل وكركوك وديالى، فضلا عن عمليات القتل والإبادة التي يتعرض لها الشيعة في جميع أنحاء العراق بالسيارات المفخخة والتفجيرات الانتحارية.

 

 وطالت موجة اغتيالات العديد من السنة في محافظتي البصرة (545 كلم جنوب بغداد) وذي قار (350 كلم جنوب بغداد)، تركزت أغلبها في أستهداف “عشيرة السعدون”  وموظفي الوقف السني في الجنوب، ولاتوجد احصائية دقيقة عن اعداد ضحايا الاغتيالات، لكن الاثنين شهد اغتيال اثنين من موظفي ديوان الوقف السني في البصرة.

 

وتضاربت الأنباء عن الأعداد المهجرة، ففيما أعلن مجلس محافظة صلاح الدين، استقبال  100 أسرة مهجرة من محافظتي ذي قار والبصرة، نفى مجلس محافظة ذي قار بشدة  تلك “المزاعم”، مؤكدا أنه “لم يتم تهجير سوى ثماني أسر من المحافظة”.

 

من جانبها أعلنت إدارة مديرية الوقف السني في المنطقة الجنوبية الاثنين، عن تعليق الصلوات في الجوامع والمساجد التابعة لها في البصرة لحين توفر الأمن في المحافظة، مبينة أنها ستكتفي برفع الآذان.  وأكد الوقف السني في بيان أن “هذا الإجراء يأتي للحفاظ على أرواح المصلين بعد تكرار استهدافهم”، مشيرا الى ان “المديرية ستلغي قرار الإيقاف عندما يشعر الناس بتحسن الوضع الأمني في المحافظة”.

 

وفي العاصمة وتحديدا في محيطها، أو ما يطلق عليه باسم حزام بغداد، تنقلب الصورة اذ توعد  تنظيم القاعدة وجماعات مسلحة سنية بقتل الشيعة في تلك المناطق اذا لم يغادروها.

 

وتم تهجير عشرات الأسر الشيعية  من مناطق اللطيفية والمحمودية واليوسفية والمدائن والطارمية وابو غريب.  وبحسب  دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة بابل( 100 كلم جنوب بغداد ) فان “أكثر من 50 أسرة مهجرة وصلت الى مدينة الحلة (مركز محافظة بابل) من  مناطق حزام بغداد “.

 

كما تشهد مناطق اللطيفية والمحمودية واليويسفية التي كان يصطلح عليها عامي 2006 و2007 بـ”مثلث الموت “، عمليات قتل وخطف ممنهجة ضد الشيعة في تلك المناطق، اذ تم قبل اسبوعين قتل أسرتين شيعيتين في منزلهما ليلا في ناحية اللطيفية التابعة للعاصمة بغداد.

 

اما في محافظة ديالى (60 كلم شمال بغداد ) فتتم عمليات تهجير متبادلة بين السنة والشيعة، والغلبة دائما للاكثرية المذهبية في الحي السكني أو في القضاء أو في الناحية، كما تشهد المحافظة التي عاد العنف اليها منذ مطلع العام الجاري عمليات اغتيال واسعة. وكان مسلحون  أعدموا سبعة  من الشيعة الاسبوع الماضي على الطريق العام في منطقة حوض حمرين. وذكرت الاجهزة الامنية ان المسلحين نصبوا سيطرة وهمية وقاموا بإنزال الضحايا من سياراتهم وإعدامهم على قارعة الطريق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث