الدب الروسي ينقذ الأسد

الدب الروسي ينقذ الأسد

الدب الروسي ينقذ الأسد

 

إرم ـ خاص

يواصل وزير الخارجية المصري نبيل فهمي زيارته إلى موسكو وسط دلائل على أن روسيا تعمل على توسيع رقعة النجاح في نزع فتيل أزمة الكيماوي السوري عبر تكثيف اتصالاتها الاقليمية والدولية. وتقول مصادر دبلوماسية ان موسكو ستبلغ الوزير المصري بنتائج جهودها بمحاولات إقناع إيران الانفتاح على مصر التي كانت قد عارضت الضربة العسكرية لسوريا.

 

 

وذكرت تلك المصادر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد وجه لنظيره الإيراني حسن روحاني نصائح بضرورة أن تتصرف إيران من منطلق وجود قطبين في العالم هما روسيا والولايات المتحدة، كما نصحه بتبادل الرسائل مع الإدارة الأمريكية لكسر الجمود.

 

 

وكشفت معلومات حصلت عليها “إرم نيوز” من مصادر  دبلوماسية عربية وأجنبية أن موسكو طلبت من إيران الانفتاح على النظام الجديد في مصر ودعمه، وكانت إيران  وفرت  ذخيرة حية  للرئيس الروسي قبل قمة العشرين في بطرسبرغ حيث أوفدت وزير خارجيتها وعددا من كبار العسكريين وقائد الحرس الثوري وقائد فيلق القدس لشرح الموقف الإيراني المتمثل بإعلان حرب إقليمية في حالة تعرض سوريا لضربة أمريكية.

 

 

وقال الوفد إن إيران ستبدأ بإطلاق الصواريخ من كل مكان وفي أي مكان خاصة في الخليج مع انطلاق أول صاروخ إلى سوريا، وأنها شكلت غرف عمليات مشتركة مع سوريا في أغلب المحافظات السورية  بمشاركة من حزب الله.

 

 

 

وأوضح الوفد أن إيران رفضت مبادرة خليجية نقلها السلطان قابوس بن سعيد إلى طهرات تتضمن رفعا خليجيا للحصار عن إيران  وحل قضية الشيعة  في البحرين ورفع الفيتو الخليجي على مشاركة حزب الله في الحكومة اللبنانية، مقابل إنهاء الدعم الإيراني  للنظام السوري لأن إيران تعتقد أن المبادرة طعم  مؤقت وستكون الهدف التالي بعد ضرب  النظام السوري.

 

 

وأشارت المصادر إلى أن بوتين طلب من الوفد الايراني السماح له باستخدام  الموقف الايراني  في قمة العشرين، وهو ما حدث حيث طلب رئيس وزراء  بريطانيا ديفيد كاميرون لقاء الرئيس الروسي لكنه تمنع  حتى اليوم التالي وأسمعه شرحا عن الموقف الايراني، وبعدها بقليل طلب الرئيس الأمريكي باراك اوباما  لقاء بوتين ربما بعد أن نقل له كاميرون موقف إيران رغم أنه أعلن قبل القمة عدم وجود ترتيب للقاء نظيره الروسي.

 

 

واستمع أوباما لمدة 25 دقيقة إلى الموقف الإيراني الذي قلب المعادلة في الوضع، واقترح أوباما أن يتابع وزير خارجيته جون كيري مع نظيره الروسي بحث الأمر، ولم يكن كيري مشاركا في القمة قبل ذلك، كما اقترح نزع السلاح الكيماوي السوري، وقبل بوتين الفكرة وعندما حاول الأمريكيون بحثها وكأنها فكرة روسية بحتة وبخهم بوتين باعتبارها من  بنات أفكارهم.

 

 

في سياق متصل، أكد مصدر دبلوماسي مصري لـ “إرم” أن وزير الخارجية نبيل فهمى سيجري جلسة مباحثات مهمة الثلاثاء فى العاصمة الروسية موسكو مع سكرتير عام مجلس الأمن القومى “كولاى باترشيف”، وذلك على هامش زيارة وزير الخارجية الحالية لروسيا.

 

 

وأشار إلى أن المباحثات ستتناول عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأزمة السورية.

 

 

وكان نبيل فهمى بحسب المصدر قد عقد جلسة مباحثات هامة الاثنين مع وزير الخارجية الروسى “سيرجى لافروف”، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف عقب المباحثات إن مصر تدعم عملية جنيف 2 وتعمل على المساعدة فى نجاحها، وأنها ستعمل مع كافة الأطراف الإقليمية لتشجيعهم على اتخاذ مواقف تجاه عقد مؤتمر جنيف 2 وتأكيد أن كافة المشاركين فى المؤتمر يقومون بذلك بطريقة بناءة.

 

 

وأشار إلى أن مصر تستضيف الائتلاف الوطني السوري كما أنها على اتصال بالأطراف الأخرى فى المعارضة.

 

 

وأكد فهمي أنه فى ضوء أهمية موضوع الأسلحة الكيمائية فإننا نأمل أن يتم الوفاء بتنفيذ التعهدات بشكل ملائم، وأن تكون خطوة تجاه خلق منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط والتعامل مع هذه الأسلحة عالميا أيضا.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث