صور.. منتدى “فلسطين الدولي للإعلام” يختم أعماله في أسطنبول

صور.. منتدى “فلسطين الدولي للإعلام” يختم أعماله في أسطنبول
المصدر: اسطنبول- (خاص) من شاكر الجوهري

قرر منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال “تواصل” بختام انعقاده في اسطنبول جملة قرارات عملية لدعم الإعلام الفلسطيني، بمشاركة 400 شخصية ومؤسسة إعلامية من30 دولة، وبغياب للإعلام الرسمي السوري، ومقاطعة من جانب الإعلام الإيراني وحزب الله والسلطة الفلسطينية، رغم المشاركة الواسعة للإعلام الفلسطيني المستقل في الضفة الغربية.

واتخذ المنتدى قرارا بإطلاق “جائزة فلسطين الإعلامية الدولية”، تشجيعاً للعمل الإعلامي المتميّز، والإنتاج الفني المُبدع في خدمة القضية الفلسطينية، على أن يتمّ الإعلان عن اللجنة الاستشارية للجائزة وتفاصيلها في وقت لاحق.

ومن جملة القرارات أيضا، تأسيس “مركز الفيلم الفلسطيني” لتوثيق الأفلام الفلسطينية والتعريف بها ونشرها، وتأسيس صندوق دعم المبادرات الإعلامية الشابّة، مؤكدا على أهميّة التفعيل في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتكريسه في وسائل الإعلام، إضافة إلى وضع “استراتيجية إبداعية خاصة بالحملات الإعلامية الداعمة للقضية الفلسطينية وتنويعها لتشمل عمقا جغرافيا وجماهيريا أكبر.

ونبّه المنتدى إلى المخاطر التي تمرّ بها القضية الفلسطينية التي تهدف إلى: ” تصفيتها انسجاما مع رغبة العدو الصهيوني، وذلك باستهداف القدس والمسجد الأقصى، وحق عودة اللاجئين، واستمرار حصار غزة، ومصادرة الأراضي، وتذويب الهوية العربية الفلسطينية”.

وبينما لم توجه دعوات للإعلام الرسمي السوري بسبب الظروف التي تمر بها سوريا، إلا أن قنوات العالم الإيرانية، والميادين المدعومة من إيران، والمنار الناطقة باسم حزب الله قاطعت المؤتمر رغم دعوات وجهت إليها.

وأوضحت المصادر أن بعض هذه القنوات لم ترد على الدعوة، فيما بادرت الأخرى للاعتذار، في حين أبلغ مدير قناة “المنار” عبد الله قصير موافقته على الدعوة، ثم عاد واعتذر.

فيما وجهت الدعوات لإعلام السلطة الفلسطينية، وخاصة تلفزيون فلسطين الرسمي، حيث بادر مدير التلفزيون إلى إبلاغ المنظمين موافقته على المشاركة، وإعداد ورقة بحثية تقدم في ندوات المنتدى، غير أنه أقيل من منصبه بعد أسبوع، فيما سارع المدير الجديد إلى إرسال رسالتين إلى المنظمين فور تلقيه دعوة جديدة، قال في الأولى إن المدير السابق لا يمثل هيئة الإذاعة والتلفزيون، واعتذر عن المشاركة في رسالته الثانية.

في المقابل، لوحظت مشاركة كثيفة من مختلف المؤسسات الإعلامية في العالم على تعدد توجهاتها ومشاربها الأيديولوجية والسياسية والدينية، إذ شارك إعلاميون بارزون من 30 دولة خصوصا من فلسطين (مستقلون)، وتركيا والأردن ومصر والسودان ودول المغرب العربي وجنوب أفريقيا ودول الخليج العربي.

يشار إلى أن منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال “تواصل” يضم “نادي فلسطين للإعلام” ومركز الأبحاث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية “سيتا” في تركيا، ومؤسسة “ميدل إيست مونيتور” في لندن.

وتداول المشاركون في أعمال المنتدى على مدى يومين الندوات والورش التخصصية واللقاءات التدريبية في مختلف جوانب العمل الإعلامي المعني بالقضية الفلسطينية، وتباحثوا في آليات تطويره وتعزيز التعاون فيما بينهم، وخصوصا ما يتعلق بآفاق الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي وما شهدته من تطور.

وشهد المنتدى أيضا ندوة «واقع وآفاق تعامل وسائل الإعلام العربية مع القضية الفلسطينية»، وندوة تناولت صور فلسطين في الإعلام الغربي، حيث المشاركون فيها على أن واقع تعاطي الإعلام العربي والغربي مع القضية الفلسطينية ليس في مستوى التحديات التي يمارسها الاحتلال.

وخيمت أجواء ثورات الربيع العربي وما تتعرض له من ثورات مضادة على الجلسة الأولى من النقاش التي أدارها الإعلامي العربي (لبنان) نزيه الأحدب وشارك فيها من مصر الكاتب والإعلامي فهمي هويدي ومن تونس الكاتب والناشط الحقوقي صلاح الدين الجورشي ومن قطر أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد المسفر، وجرى نقاش حاد في الأثر السلبي الذي خلفه الحراك الثوري العربي على حجم اهتمام الإعلام العربي بالقضية الفلسطينية، وكذلك حول ضعف أداء الإعلام العربي الرسمي مع القضية الفلسطينية بسبب انشغاله بالدفاع عن أنظمة الحكم في وجه عواصف الربيع العربي التي أعادت رسم الخارطة السياسية في المنطقة بالكامل.

الندوة الثانية تناولت موقع «فلسطين في الإعلام الدولي» وأدارها الإعلامي الفلسطيني زاهر البيراوي، وشارك فيها رئيس تحرير صحيفة «رأي اليوم» الإعلامي الفلسطيني عبد الباري عطوان، ورئيس التحرير السابق لصحيفة «لوماند ديبلوماتيك» الفرنسية الناطقة بالعربية آلان غريش والناشط البريطاني الدكتور داود عبد الله والجامعية البريطانية فكتوريا بريتن.

ولم تشهد الجلسة خلافات كبيرة بين آراء المشاركين في أن الجانب السياسي المؤيد «لإسرائيل» في الغرب له أثر بارز في ضعف التعاطي الإعلامي الغربي مع القضية الفلسطينية، لكن من دون إغفال تقاعس العرب سواء الرسمي أو كجاليات مقيمة في الغرب في الدخول إلى الساحة الإعلامية الغربية، والعمل على إيجاد اللوبي العربي المطلوب ليس فقط للدفاع عن حقوق الجاليات العربية في الغرب، وإنما أيضا في الاهتمام بالقضية الفلسطينية من جميع الجوانب السياسية والإعلامية والحقوقية.

وشدد البيان الختامي للمنتدى على أنه يركز على ضرورة العودة للقضية الفلسطينية وحضورها المتميّز في الإعلام العربي والدولي”.

وأكد على: “إيجاد الخطط والبرامج الإعلامية عبر وسائلها المختلفة لرصد وكشف وفضح حملات التشويه والتحريض التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وتقديم خطاب إعلامي متوازن يجابه تلك الحملات”.

ودعا إلى التركيز والاهتمام بتطوير الخطاب والإنتاج الإعلامي الخاص بالقضية الفلسطينية والموجّه إلى المجتمع الغربي والدول غير الناطقة باللغة العربية، وإلى إيجاد قنوات اتصال متخصّصة تخدم فلسطين بلغات مختلفة.

وعبّر عن تقديره للتضحيات التي يبذلها الصحافيّون والإعلاميّون الفلسطينيون، معلنًا عن تضامنه معهم ودعمهم في مزاولتهم لمهنتهم رغم كلِّ العراقيل والصعوبات، كما أدان الانتهاكات والتعدِّيات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقّ وسائل الإعلام الفلسطينية.

وختم البيان مقدّما الشكر إلى تركيا حكومة وشعباً على استضافة فعاليات هذا المنتدى على أرض اسطنبول، كما شكر جميع الشخصيات والمؤسّسات التي لبّت الدَّعوة وحضرت وشاركت باهتمام لإنجاح فعالياته وأهدافه، وأثنى على ما قدّموه من اقتراحات وأفكار تؤسّس لبناء إعلام متطور ومتجدد يخدم القضية الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث