جدران نواكشوط لوحات لأصحاب المظالم والمطامح

جدران نواكشوط لوحات لأصحاب المظالم والمطامح
المصدر: نواكشوط- (خاص) من محمد سالم الخليفة

أحال أصحاب المظالم والطامحون إلى تحقيق مآرب وغايات فئوية أو سياسية، جدران المؤسسات العمومية وشبه العمومية في قلب العاصمة الموريتانية نواكشوط، إلى لوحات تحمل الهموم والمطالب والرسائل السياسية.

فعلى الرغم من الانفتاح الإعلامي الذي تعرفه موريتانيا، ووجود عشرات الصحف السيارة، ووفرة المواقع الإلكترونية التي تنشر الغث والسمين، فإن الكثيرين لا يزالون يفضلون بعث رسائلهم عبر الجدران، وكتابتها في الهزيع الأخير من الليل.

مطالب الطبقات الاجتماعية التي ترى أنها مظلومة أو مهمشة باتت مسطورة على جدران أهم مؤسسات البلاد وعلى الشوارع الرئيسية التي تعرف حركة كثيفة بالعاصمة.

فئات المعلمين و الحركات الشبابية والطلابية والعمالية، كلا في مجال اختصاصه اختار أن تكون جدران الإدارات الحكومية و المؤسسات التعليمية والأمنية وحيطان الوزارات، واجهات لكتابة المطالب وشرح المظالم.

وتؤكد شعارات “لمعلمين”، وهم -الصناع التقليديون- – المكتوبة باللون الأحمر على رفضهم للتهميش الذي يعانون منه في المناصب، وعلى ضرورة تدخل الدولة لمعالجة ما يعتبرونه حيفا اجتماعيا كبيرا يتجسد في نظرة بقية الفئات الاجتماعية لهم بشكل دوني.

“الحراطين” -وتعني الأرقاء السابقون- يطالبون من جانبهم بمعالجة تراكمات ما يعتبرونه ظلما مورس على آبائهم من قبل الأسياد، ويشددون على ضرورة سن سياسات تعتم التمييز الإيجابي نحوهم، وتعطي أفضليه اقتصادية لتنمية مناطق تركزهم.

الحركات الشبابية على اختلاف تسمياتها اختارت من جانبها بعث رسائلها عبر الجدران للتعبير –أحيانا- عن رفضها لما تراه استغلالا للشباب وقضاياهم في المناكفات السياسية، أوفي الدعاية الانتخابية لهذا الطرف أو ذاك، ولتحديد موقفها من قضية تشغل الرأي العام الوطني أو العالمي.

كل القضايا صغيرة كانت أو كبيرة، تجدها مسطورة على جدران نواكشوط، من مشاكل اختناق السير، إلى نقص المياه في القرى القصية من البلاد، إضافة إلى التطرق إلى القضايا الإقليمية والعالمية؛ كالصراع العربي الإسرائيلي و الأزمة المصرية ومجازر وسط أفريقيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث