الإنتربول صورة مغايرة لما ترويه السينما

الإنتربول صورة مغايرة لما ترويه السينما
المصدر: براغ- (خاص) من إلياس توما

تقدم العديد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية، المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” بطريقة مختلفة عن واقعها.

ويجري الحديث عن وجود محققين بارعين فيها، يتجاوزون في نشاطاتهم حدود الدول ويطاردون المجرمين ويعتقلونهم دون أي مراعاة للأنظمة القانونية السائدة في تلك الدول.

ويعترف موظفون في هذه المنظمة الدولية، أنهم يدهشون عندما يشاهدون في بيوتهم على أجهزة التلفاز أشخاصا يقدمون على أنهم من منظمتهم يمتلكون مقدرات استثنائية ويطاردون المجرمين في العالم، مع أن نشاط المنظمة – في الغالب- إداري فني يعتمد على تبادل المعلومات بين أجهزة الشرطة في 190 دولة.

وتنظم المنظمة أحيانا بعض التدريبات محددة الأهداف، كما تقدم دعما تخصصيا لعمليات التحقيق في قضايا مختلفة، غير أن عملها الجوهري يكمن في تأمين التواصل بين فروع الأمن الجنائي في دول العالم بهدف إلقاء القبض على المجرمين الفارين.

وبعيدا عن أجواء السينما وما ترويه، تعمل المنظمة وفق الطريقة البسيطة التالية: حيث يتصل فرع الأمن الجنائي في دولة ما بالإنتربول ويبلغه حاجته إلى التحقيق والإمساك بمجرم فار أو متابعة شخص مشبوه به.

سكرتارية الإنتربول تعالج هذا الطلب من خلال مراسلة جميع مكاتب الإنتربول في العالم، طالبة مساعدتها، ويمكن عند تسلم هذا الطلب من قبل مكتب الإنتربول الوطني في أي دولة، الاستجابة لهذا الطلب أو رفضه.

ويستطيع الانتربول تزويد الجهات المختلفة بما يملكه من معلومات في أرشيفه عن المجرمين والجرائم وتنظيم عملية تبادل المعلومات بين فروع الامن الجنائي، أما الذين يظهرون في الأفلام والمسلسلات المختلفة على أنهم رجال الإنتربول، فهم في الحقيقة ليسوا اكثر من رجال الأمن في الدولة التي تلقت طلب المساعدة.

وشهد عام 1914 انعقاد المؤتمر الدولي الأول للشرطة الجنائية في موناكو، حيث حضره ممثلون عن 24 دولة، أما عام 1923 فشهد إنشاء اللجنة الدولية للشرطة الجنائية.

و تتخذ الأمانة العامة للمنظمة من ليون بفرنسا، مقرا لها وهذه تعمل على مدار العام لمدة 24 ساعة يوميا، وللمنظمة 7 مكاتب إقليمية في العالم ومكتب يمثلها لدى الأمم المتحدة وآخر في بروكسل لدى الاتحاد الأوروبي، أما البقية فهي مكاتب وطنية في الدول التي تتمتع بعضوية المنظمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث