يا سيسي.. الشعب يريدك حكمًا وليس حاكمًا

يا سيسي.. الشعب يريدك حكمًا وليس حاكمًا

يا سيسي.. الشعب يريدك حكمًا وليس حاكمًا

شوقي عبد الخالق

فى الآونة الأخيرة قام مجموعة من المصريين المحبين والمخلصين لوطنهم بإنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك تحت مسمى (كمل جميلك) وهى صفحة لدعم ترشح الفريق اول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع لمنصب رئيس الجمهورية على اعتبار ان هذا ردا للجميل على ما بذله من جهد وكفاح لإبعاد خطر الإخوان المسلمين عن مصر وتحمله المسؤلية ببسالة وشجاعة سيذكرها التاريخ له ولرجاله من ابطال القوات المسلحة.

 

ولكن .. يجب على الفريق عبدالفتاح السيسى ان يفكر الف مرة قبل ان يتخذ هذا القرار لانه الان اصبح بطلا قوميا يتحدث عنه العالم كله وليس الاعلام المصرى فقط وهو الان بعيد عن الانتقادات باستثناء جماعة الاخوان المسلمين، أصبح امتدادا لجمال عبدالناصر واحمد عرابى والزعماء الكبار لدفاعه عن وطنه وارضه دون خوف، ولكن المشاركة فى العراك السياسى والدخول فى المشهد السياسى الان هى خطوة محفوفة بالمخاطر ولعل خسائرها للسيسى قد تكون اكبر من فوائدها له وللشعب المصرى.

 

اولا .. ترشحك لرئاسة الجمهورية وبالطبع ستفوز باكتساح سيجعل ممن ينادون خارجيا بان ما حدث فى 30 6 انقلابا لديهم دليلا عمليا على ما يرددون من خرافات بانك دعمت ثورة الشعب المصرى لاقصاء مرسى ودخول الحكم عبر بوابة الانتخابات.

 

ثانيا .. وجودك على راس الجيش المصرى اصبح امرا لا يحتاج الى مناقشة او جدال مع الشعب المصرى الذى عاهدك حصنه الذى يتحصن به وقت الشدائد وبالتالى سيظل تقدير الناس لك وللقوات المسلحة فى اول اهتمامات المصريين وستظل حامى الحمى الحقيقى بالنسبة للشعب المصرى.

 

ثالثا .. انت الان تجد كل الدعم من الشعب المصرى لكل قراراتك لانها تاتى فى اطار حماية الدولة وامن وامان المواطنين وعندما تطلب الشعب يلبى النداء فورا ولكن الامر مختلف وانت رئيسا للجمهورية لانه سيخرج معارضيك ضدك ومنتقدى قراراتك ضد هذه القرارات وستفقد كثيرا من شعبيتك وحب الناس لك.

 

رابعا .. غالبية الشعب المصرى يريدك حكما وليس حاكما، يريدك امانا له فى وقت اتنزع فيه الاخوان الامان والامن من الشارع المصرى حتى استعادته ثورة 30 6 من جديد ولان ثقة الشعب المصرى فيك كبيرة وبلا حدود فالشعب يريدك حكما وليس حاكما.

 

ورسالتى لمجموعة الشباب التى قامت بانشاء الصفحة ان احدا لا يستطيع ان يزايد على وطنيتكم وحبكم للوطن وحرصكم على مصالحة ولكن الان اصبح لدينا رمز دعونا نحافظ عليه ولا نلقى به فى السلطة التى دائما ما تصعف باى عمل جيد والتاريخ يؤكد فى مصر انه لا رئيس جمهورية فى مصر رحل دون خسائر بداية من عبدالناصر ورواية قتله عن طريق السم ثم ما حدث للزعيم انور السادات وتلاه الثنائى محمد حسنى مبارك ومحمد مرسى ولا نريد ان يكون السيسى ضمن هذه القائمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث